8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الشرطة الاسبانية واليوروبول تطاردان داهس برشلونة تأهب في اوروبا والعين على إرهابيين من شمال إفريقيا



تلف معظم دول أوروبا حال تأهب يتم التركيز فيها على المشتبه بهم كإرهابيين محتملين من أصول شمال إفريقية، إذ إن الاغلبية الساحقة من منفذي العمليات الارهابية التي حصلت في فرنسا والمانيا وبريطانيا وإسبانيا منذ عام 2015، نفذها إرهابيون من أصول شمال افريقية، معظمهم من تونس والمغرب وليبيا.
وفي هذا السياق، أكد وزير الداخلية الفرنسى جيرار كولوم، أمس، إن التهديد الإرهابي في فرنسا وأوروبا ما يزال مرتفعاً جداً، لافتاً في تصريح صحفي لإذاعة RTL الفرنسية، إلى زيادة التدابير الأمنية على الحدود الفرنسية الإسبانية، على خلفية استمرار البحث عن شخص يشتبه بكونه أحد منفذي الاعتداء الإرهابي الذي وقع في برشلونة، ومشيراً إلى أنه جرى رفع عدد القوات على الحدود مع إسبانيا، من 700 إلى 2000 عنصر.
وزير الداخلية الإسباني خوان إيناسيو ثويدو، أعلن أمس، بدوره، الإبقاء على حالة التأهب الأمني عند المستوى الرابع، الذي يقل درجة عن أعلى مستوى يشير إلى وجود هجوم وشيك.
وجاءت تصريحات الوزير الإسباني، في مؤتمر صحافي، عقب اجتماع مع مسؤولين في العاصمة مدريد، لبحث سبل مكافحة الإرهاب، وتعزيز الإجراءات الأمنية في المناطق السياحية والمزدحمة.
ونقلت وكالة أسوشيتيد برس الأميركية عن إيناسيو قوله إن الشرطة تمكنت من تفكيك خلية إرهابية مكونة من 12 شخصا، كانت وراء الهجمات التي شهدتها مدينتا برشلونة وكامبريلس.
وصنّف عناصر الخلية قائلًا المشتبه بهم هم 4 تحتجزهم الشرطة، و3 تم التعرف عليهم، وقيد البحث عنهم بينهم يونس أبو يعقوب، و5 قتلوا في كامبريلس (ساد اعتقاد أن بينهم منفذ عملية الدهس وسط برشلونة)، مشيراً إلى إمكانية مقتل اثنين من المشتبه بهم في الانفجار الذي حدث الأربعاء الماضي، في منزل يقع بمدينة ألجانار (جنوبي برشلونة).
في هذه الاثناء، تعمل وكالة الأمن المركزية الاوروبية الموحدة يوروبول بالتعاون مع الشرطة الإسبانية وأجهزة الأمن في بلدان اوروبية أخرى على مطاردة إرهابي برشلونة الفار المغربي يونس ابو يعقوب.
وأعلنت السلطات الإسبانية أمس القضاء على معظم أعضاء خلية برشلونة الإرهابية، لكن لا يزال هناك عضو واحد فقط هو سائق شاحنة الاعتداء، فاراً، وتعمل الشرطة الاسبانية بالتعاون مع القوى الامنية في بلدان اوروبية أخرى لإلقاء القبض عليه في أسرع وقت ممكن.
وأوضح المحققون الإسبان أن منفذ هجوم برشلونة الفار يدعى يونس ابو يعقوب، وهو من أصول مغربية، وهو فرد في خلية إرهابية تضم 12 شخصاً، مسؤولة عن أسوأ هجوم في إسبانيا منذ أكثر من عقد، وهو هجوم مزدوج على إحدى الوجهات السياحية الرئيسية في أوروبا راح ضحيته 14 قتيلاً، وأصيب فيه 120 آخرين بجروح.
وأكدت الشرطة الاسبانية أن أفراد الخلية الـ11 الآخرين، قتلوا او اعتقلوا، وقالت في بيان إن 7 إرهابيين قتلوا، وتم اعتقال أربعة آخرين، معظمهم من شمال افريقيا.
وكان أبو يعقوب قاد سيارة فان بيضاء اللون، من طراز فيات، بسرعة فائقة وبشكل متعرج في حي لاس رامبلاس التاريخي في برشلونة عصر الخميس متسببا بمقتل 13 شخصاً وإصابة أكثر من 100 بجروح. وتمكن الارهابي من الفرار وسط الحشود.
وبعد ثماني ساعات، هاجمت سيارة سوداء من طراز اودي، المارة قرب بلدة كامبريلس الساحلية، ما أدى الى مقتل إمرأة وإصابة ستة أشخاص آخرين بجروح. واصطادت الشرطة الإرهابيين الخمسة الذين كانوا على متنها.
ويشتبه المحققون الإسبان بأن خلية برشلونة كانت تخطط لاستهداف كاتدرائية ساغرادا فاميليا الشهيرة في برشلونة بشاحنة محملة بالمتفجرات. لكن مخططهم هذا تبخر بعد انفجار العبوات الناسفة التي كانوا يعدونها في منزل في بلدة الكانار الاربعاء الماضي.
ويجري البحث عن سيارة أخرى، ووجهت الشرطة الاسبانية أول من أمس، بلاغاً إلى السلطات الفرنسية بشأن سيارة من طراز رينو كانغو بيضاء يشتبه في عبورها الحدود الفرنسية - الاسبانية، بحسب مصدر في الشرطة الفرنسية.
ورفعت الأجهزة الأمنية وفرق مكافحة الإرهاب في شتى أنحاء القارة الأوروبية، حال التأهب مع التركيز على الإرهابيين المحتملين من أصول شمال افريقية، لاسيما ذوي الأصول التونسية والمغربية والليبية. وتساعد وكالات التجسس البريطانية السلطات الاسبانية في تعقب تحركات السفر والمشتركين فيها. ويعتبر الأمنيون البريطانيون كنظرائهم في شتى أنحاء الاتحاد الأوروبي، أن الهجوم ليس فقط ضد إسبانيا، وإنما ضد أوروبا ككل.
وفي واشنطن، نقلت صحف عدة عن مصادر البيت الابيض قولها: إن هناك عناصر من شمال افريقيا، تبحث عن فرص لتنفيذ هجمات ضد أوروبا، مشيرة إلى أن التركيز على شمال إفريقيا، أصبح أكبر عقب الهجمات الإرهابية فى أوروبا.
ومن المعروف ان المشتبه بهم المرتبطين بهجمات سابقة ضد بريطانيا وفرنسا والمانيا، لهم علاقات مع دول شمال افريقيا، كما ان الهجوم بالطعن اول امس في مدينة توركو الفنلندية، تبين أيضاً أن منفذه مراهق مغربي.
وفي هذا السياق، أعلنت الشرطة الفنلندية أمس، إنها ألقت القبض على مغربي عمره 18 عاما بعد هجمات أسفرت عن مقتل امرأتين طعنا في مدينة توركو. وأضافت أنه كان يستهدف النساء تحديدا فيما يبدو أنها تتعامل مع الأمر على أنه هجوم إرهابي.
وأوضحت الشرطة إنها قبضت على المشتبه به أول من أمس بعدما أصابته بالرصاص في ساقه، مشيرة إلى أنه وصل إلى فنلندا العام الماضي. وأضافت أنها قبضت على أربعة مغاربة آخرين لاحتمال صلتهم به.
مسؤولو مكتب التحقيقات قالوا في بيان، إن المشتبه به وصل فنلندا العام الماضي طلبًا للجوء، وكان يقيم في مركز لطالبي اللجوء، من دون الكشف عن مزيد من التفاصيل.
ويشار إلى أنه مع احتدام الحرب السورية، توافد آلاف المتشددين من شمال أفريقيا للانضمام إلى داعش. ووفق المعلومات الأمنية الدولية المتوافرة، كانت تونس أكبر مصدر للمقاتلين، اذ سافر ما بين 6000 و 7000 من مواطنيها إلى سوريا والعراق.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00