انطلقت أمس على شواطئ شمال غرب اسكتلندا تدريبات عسكرية ضخمة لحلف شمال الأطلسي يُشارك فيها آلاف الجنود والعديد من السفن والمقاتلات الجوية.
وسيكون الهدف الرئيسي من هذه المناورات التي تستمر حتى 18 تشرين الأول المقبل، التحضير لصد أي هجوم مُحتمل بالصواريخ الباليستية في ظل تصاعد التوتر بين العالم الحر وكوريا الشمالية، واحتمال انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي مع إيران.
ويقود الجيش الأميركي هذه التدريبات التي تُشارك فيها أيضاً وحدات عسكرية من بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا.
وأمس أعلن وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون أن الهدف من هذه المناورات المسماة الدرع المهيب هو مواجهة التهديد الذي تشكله كوريا الشمالية ودول مارقة أخرى وسط تصاعد الحرب الكلامية بين الزعيمين الكوري الشمالي كيم جونغ - أون والأميركي دونالد ترامب.
وأوضح فالون أن التجارب الكورية الشمالية فوق اليابان أظهرت مدى خطر قيام الدول المارقة بتطوير صواريخ بعيدة المدى. وأضاف أن بريطانيا، باستضافتها هذه العملية المتطورة لجهة تنفيذ الدفاع المضاد للصواريخ مع القوات البحرية المتحالفة معها، أصبحت رائدة في تطوير كيفية الرد بشكل أكثر فعالية لمثل هذا التهديد المتزايد
وأشاد بيان صادر عن وزارة الدفاع البريطانية بـالدرع المهيب (فورميدبل شيلد)، واصفاً المناروات بأنها أحد أكثر التدريبات الجوية تعقيداً في مجالي الطيران والصواريخ.
ووفق بيان صادر عن الأطلسي، يُشارك في هذه التدريبات 3300 عنصر ومدمرة من نوع 45 وفرقاطتين و11 سفينة حربية و10 مقاتلات جوية. وتتركز التدريبات على كيفية رصد السفن الصواريخ الباليستية وتحديد مواقعها في الجو ثم تتبعها وضربها أو إسقاطها.
وأعلن الأطلسي أن هذه العملية الضخمة تهدف إلى تعزيز التعاون بين الحلفاء في مواجهة التهديدات المحتملة من الهجمات الصاروخية. وفي إطارها يجري نشر السفن للكشف عن مجموعة من القذائف المضادة للسفن والصواريخ الباليستية الحية من أجل تتبعها والتصدي لها، في الوقت الذي تراقب فيه طائرات الناتو المجال الجوي.
وأعلنت قيادة الأسطول الأميركي السادس المشارك في العملية التدريبية أنه من المقرر أن يصبح هذا الدرع حدثاً متكرراً كل عامين يهدف الى ضمان أمن الدول الحليفة وردع الأعداء. ومن شأن هذه المناورات تحسين القدرات العسكرية وأسلوب الدفاع الجماعي. فمع تقدم تكنولوجيا الصواريخ، يجب أن تكون القوات البحرية مستعدة للقيام بدور هام في توفير تدابير دفاعية سريعة ودقيقة لردع الخصوم.
وستستمر هذه التمارين، التي تجرى قبالة الشواطئ الشمالية الغربية لجزر هبردس الاسكتلندية، حتى 18 تشرين الأول المقبل.
يُشار الى أنه في إطار التحضير لأي هجوم روسي محتمل، تشارك جيوش أطلسية أيضاً في مناورات اورورا 17 التي تستضيفها السويد (التي ليست عضوا في الحلف الأطلسي) منذ 11 أيلول الجاري حتى يوم الجمعة المقبل في 29 منه.
ويشارك في هذه العملية أكثر من 21 ألف جندي سويدي بالإضافة الى وحدات عسكرية من الولايات المتحدة وفرنسا والدنمارك وفنلندا والنروج ودول البلطيق الثلاث استونيا ولاتفيا وليتوانيا.
وتجري هذه التدريبات في مناطق استوكهولم ووادي مالارين وجزيرة غوتلاند وفق قوانين الشفافية الدولية في ظل وجود مراقبين عسكريين من بيلاروسيا.
وتأتي هذه التدريبات الإطلسية والاسكندينافية بعيد المناورات العسكرية الروسية - البلاروسية الضخمة زاباد 17 التي جرت بين 14 و20 أيلول الجاري في بيلاروسيا وحدود روسيا الغربية وإقليم كالينينغراد، وشارك فيها وفق معلومات الأطلسي، نحو 100 ألف مقاتل أغلبيتهم الساحقة من الجيش الروسي.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.