التهمت الحرائق حتى الآن اكثر من 5 آلاف هكتار من الاراضي (معظمها غابات) في كورسيكا وجنوب شرق فرنسا واضطرت السلطات الفرنسية الى اجلاء اكثر من12 الف شخص. وفيما تمكنت فرق الدفاع المدني من اخماد الحرائق في كورسيكا، اندلعت امس حرائق جديدة في الريفييرا (كوت دازور) اشهر منطقة سياحية فرنسية على شاطئ البحر الابيض المتوسط.
ووضعت الحكومة الفرنسية الأولوية القصوى في إجلاء الناس من الخيام المنتشرة في مواقع التخييم المعهودة في موسم الاصطياف.
وجاءت الحرائق الجديدة بعد يوم واحد من طلب فرنسا المساعدة من بقية دول الاتحاد الاوروبي لإخماد النيران التي الحقت اضرارا جسيمة بالعائدات السياحية المعتادة خاصة بعدما وصلت امس ألسنة اللهب الى اماكن قريبة من منتجع سان تروبيه الشهير. واكد عدد من فنادق ومطاعم المنطقة اقدام الكثير من السياح على الغاء حجوزاتهم. ونشرت وسائل الإعلام المحلية والاوروبية صورا لأشخاص ينامون في اكياس للنوم على رمال الشاطئ وعلى مقربة منهم يمكن رؤية الدخان والسنة اللهب الصادرة عن حرائق قريبة جدا من شواطئ السباحة.
وصعبت رياح الميسترال الجافة مهام الاطفاء. ما اضطر السلطات الفرنسية الى مضاعفة عديد رجال الدفاع المدني وعناصر الجيش المشاركة في محاولات اخماد الحرائق الى اكثر من 4 آلاف عنصر يعملون متناوبين مدعومين بـ 19 قاذفة مائية جوية لاخماد النيران التى خلفت وراءها مساحات من الارض المتفحمة. واصيب ما لا يقل عن 12 من رجال الاطفاء و 15 من رجال الشرطة بحالات اختناق بسبب استنشاق الدخان الكثيف.
ولبت ايطاليا طلب فرنسا فأرسلت لها طائرتين اطفاء من نوع كنداير للمساهمة في عمليات الاطفاء. وخلال زيارته للمواقع المتفحمة في كورسيكا، اكد وزير الداخلية الفرنسي جيرار كولومب ان فرنسا ستستضيف ست طائرات اخرى لمكافحة الحرائق. ووصف رينيه كارندانت نائب رئيس بلدية لا كروا-فالمر مشهد قضاء النيران على الغابات الخضراء التي كانت تطل على المياه الزرقاء إنها كارثة. لم يبق هناك شيء. فيما لفت فرانسوا فوشيه، من مجموعة حفظ السواحل المحلية، الى ان الحيوانات مثل سلحفاة هيرمان ستكون ضحية للحرائق. وحتما سنجد العديد من بقايا جثث هذه السلاحف في الايام المقبلة.
8 آذار 2019 00:00
يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.