8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الشرطة البريطانية تلقي القبض على مؤسس ويكيليكس

اعلنت شرطة لندن امس احتجاز مؤسس موقع ويكيليكس الالكتروني الاسترالي جوليان اسانج صباح أمس وذلك بموجب مذكرة توقيف اوروبية صادرة في حقه على خلفية اتهامه بعمليات اغتصاب واعتداء جنسي في السويد.
وينكر اسانج (39 عاما) التهم الموجهة اليه، مصرا على أنها مجرد فبركة للتخلص منه ومن المشاكل السياسية التي يثيرها عبر نشره مئات آلاف الوثائق الديبلوماسية السرية. ورغم ذلك فإن سكوتلانديارد القت القبض عليه بعدما كان توجه الى مركز الشرطة أملا في إيجاد مخرج سلمي لمذكرة التوقيف.
وعلمت المستقبل أمس من مصدر قضائي في لندن مطلع على الملف ان السلطات السويدية تتهم اسانج بتهمة اغتصاب وأخرى اكراه غير مشروع الى تهمتين أخريين بالتحرش الجنسي ارتكبهما في آب (اغسطس) المنصرم. ولهذا القي القبض عليه في لندن وسيمثل امام محكمة ويستمنستر.
اضاف المفتش لقد تبلغت الشرطة مساء الاثنين مذكرة التوقيف الاوروبية. وقامت الشرطة بالإتصال بمحاميه مارك ستيفنز بعد ذلك مباشرة. وردا على سؤال لـالمستقبل اذا كان اسانج سيحاكم في القضية بكاملها في بريطانيا، أجاب المصدر القضائي هذا يتعلق بقرار قاضي المحكمة الذي اذا وجد ان القضية حقيقية وان مذكرة التوقيف صحيحة من الناحية القانونية فإن لندن قد تقوم بترحيل المتهم الى استوكهولم. ولكن هذه العملية قد تستغرق بضعة اشهر.
وفي اتصال مع المستقبل هاجم أحد محرري ويكيليكس سكوتلانديارد وعملية القاء القبض على رئيسه، قائلا ان هذا انتهاك فاضح لحق التعبير وحرية الصحافة. الا انني اؤكد لك ان هذه الخطوة من الشرطة البريطانية لن تثنينا عن نشر المزيد من الوثائق التي في حوزتنا، لا بل ستجعلنا اكثر تصميما على المضي قدما في العمل الذي نقوم به.
وكانت واشنطن وجميع العواصم الغربية هاجمت اسانج ومنشوراته التي خضت العالم الديبلوماسي بأسره، ورأى فيها كثيرون محاولة واضحة لنشر الخراب والتفرقة بين الاميركيين وباقي شعوب العالم. وكان اسانج اقام في لندن لفترة قبل نشر الدفعة الاخيرة من الوثائق، ولكن حينها لم تكن مذكرة التوقيف الاوروبية صادرة بشكل دقيق بحقه كما هي الآن لذلك لم تعترض الشرطة سبيله.
وتجدر الاشارة الى ان جوليان اسانج هو صحافي واخصائي كمبيوتر ذو ماض جنائي اسود، لقيامه في عدد كثير من المرات بأعمال قرصنة على شبكة الانترنت منذ بداياتها بالشكل الذي نعرفه في التسعينات. وقد دهمت الشرطة الاسترالية منزله في ملبورن في العام 1991 بسبب ارساله فيروس ادى الى تعطيل عدد كبير من الاجهزة الالكترونية في جامعات استراليا ومؤسسات محلية. فسجن ولكن اخلي سراحه في العام التالي 1992 بسبب حسن سلوكه في السجن وخرج بكفالة مالية قدرها 2100 دولار استرالي. واللافت انه تلقى في وقت سابق من هذا العام 2010 جائزة سام ادامز التي تقدمها مؤسسة سام ادامز للذكاء الإستخباري والنزاهة. وهذه المؤسسة والقيمون عليها مجموعة من المتقاعدين من سلك الاستخبارات المركزية الأميركية (سي اي آي).
وفور الاعلان عن توقيفه، أكد موقع ويكيليكس أن اعتقال أسانج لن يؤثر على عمل الموقع الذي سيستمر في نشر وثائق سرية. وأصدر ويكيليكس بياناً على صفحته على موقع تويتر الاجتماعي قال فيه إن إجراءات اليوم (أمس) ضد رئيس تحريرنا جوليان أسانج لن يؤثر على عملياتنا: سننشر المزيد من الوثائق كالمعتاد.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00