8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

روسيا تحشد 40 ألف جندي قرب الحدود الأوكرانية

يراقب حلف شمال الاطلسي (ناتو) بحذر شديد المناورات العسكرية التي ستشرع بها روسيا في وقت لاحق من الاسبوع الجاري على امتداد حدودها الشرقية مع اوكرانيا. وحذرت مصادر عسكرية اميركية من ان هذا الحشد الهائل من العناصر والدبابات والآليات والطائرات يجدد المخاوف من استخدام موسكو ذريعة المناورات كغطاء لاجتياح قد تشنه فجأة.
وتأتي هذه التدريبات الروسية بعد تجدد التوتر بين موسكو وكييف على خلفية مخططات اتهم الروس الاوكرانيين بدعمها لاثارة المشاكل داخل شبه جزيرة القرم التي تعتبرها روسيا منذ العام 2014 جزءا منها. ويثير هذا الحشد العسكري الضخم الذي أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بمشاركته في المناورات مخاوف كبيرة من امكانية ان يكون بمثابة غطاء لهجوم او اجتياح قد تقوم به روسيا لشرق اوكرانيا.
وبحسب مصادر الناتو، حشد بوتين اكثر من 40 الف جندي روسي والعديد من الدبابات والمدرعات والمقاتلات الجوية قرب الحدود الروسية ـ الاوكرانية، بما في ذلك الحدود القرمية ـ الاوكرانية. وقد حذر مسؤولون في البنتاغون (وزارة الدفاع الاميركية) من استغلال الروس غطاء المناورات لشن هجوم مباغت والاستيلاء على مناطق في شرق اوكرانيا.
وتنبع المخاوف الاميركية والاطلسية من ان بوتين فعلها سابقا ضد جورجيا في آب عام 2008، مستغلا الفترة الانتقالية للسلطة في واشنطن عندما كان الرئيس السابق جورج بوش الابن يمضي اشهره الاخيرة في البيت الابيض، والآن الحال مشابهة مع الرئيس باراك اوباما ومطامع روسيا في شرق اوكرانيا ليست خافية على احد، ولهذا قد يعتبر بوتين التوقيت مناسبا ليخبط خبطته.
وقال الناطق باسم الجيش الاميركي المنتشر في اوروبا الكابتن في البحرية الاميركية داني هرنانديز سنراقب عن كثب جميع التحركات التي سيقوم بها الجيش الروسي قرب الحدود الاوكرانية. فنحن قلقون جدا من توتر الاجواء بين الطرفين الروسي والاوكراني وخاصة عند الحدود التي تفصل القرم عن باقي اوكرانيا. اضاف نحن نحض الطرفين الروسي والاوكراني الى تجنب اي استفزازات او اي خروقات ميدانية من شأنها ان تؤدي الى تصعيد جديد للمواجهة بينهما.
وكانت كييف حذرت اصدقاءها الغربيين من نوايا موسكو هذا الصيف مع دنو نهاية ولاية اوباما. واعلن الناطق العسكري باسم الرئاسة الاوكرانية اندريه ليسينكو ان روسيا قد تجتاح الاراضي الاوكرانية في اي دقيقة، واوضح مخاوف كييف من هذا السيناريو المحتمل، قائلا المحتلون (الروس) في القرم والحدود الاخرى يقومون بمناورات وعلينا جميعا ان ندرك ان بامكانهم في اي دقيقة او اي ساعة القيام بهجوم ضدنا سواء اكان كبيرا ام صغيرا.
وفي سياق متصل، ذكر نائب الامين العام للناتو الكسندر فيرشبو الروس بانتهاكاتهم سيادة اوكرانيا وبضمهم القرم الى الاتحاد الروسي واستمرارهم في دعم الانفصاليين في شرق اوكرانيا، وان الناتو تعامَل مع موسكو كجار وشريك وكان التنسيق والتعاون بينهما يسير بشكل جيد قبل حصول كل هذه الانتهاكات. واكد ان يد الاطلسيين المتعاونة ستبقى ممدودة للروس ولكن بشرط ان تغير موسكو من نهجها في اوكرانيا وان تلتزم سياسة مبنية على الشفافية والحوار.
وفي خلفية تجدد التوتر بين الطرفين، ان موسكو زعمت في الاسبوع الاول من آب الجاري احباط اعتداءات ارهابية في القرم كان يخطط لها ضباط من الجيش الاوكراني تسللوا الى القرم وفي حوزتهم متفجرات، لكن قوى الامن الروسية كشفت المخطط وحصل تبادل اطلاق نار بينها وبين الدخلاء الاوكرانيين ادى الى مقتل عنصر امن روسي. ووصف بوتين شخصيا تلك المحاولات الاوكرانية المزعومة باللعبة الخطرة التي تستهدف زعزعة امن القرم ومدخولها السياحي.
ونفت اوكرانيا هذه الاتهامات الروسية جملة وتفصيلا، ووصفتها كييف بأنها مجرد اكاذيب تختلقها روسيا من اجل ايجاد ذريعة لشن هجوم جديد ضد السيادة الاوكرانية وتقديم المزيد من الدعم للانفصاليين في الاقاليم الشرقية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00