يستضيف مقر البرلمان الاوروبي التابع للاتحاد في بروكسل معرضا فنيا ثقافيا بعنوان سوريا: الفضاء الثالث، الهدف منه اعطاء فرصة لبعض الفنانين لتوجيه رسالة ثقافية الى العالم حول آلام الازمة السورية وتداعياتها وتسليط الضوء على وضع النازحين واللاجئين السوريين الفارين من هول الحرب الى مناطق ودول اخرى. وتأتي هذه الخطوة التي تتم برعاية المجلس الثقافي البريطاني كحلقة في سلسلة اهتمام لندن بالوجه الثقافي لسوريا الجريجة، اذ ان المجلس اطلق المعرض للمرة الاولى في لندن في كانون الثاني الفائت وقد حطت رحاله امس في بروكسل التي سيستمر فيها حتى يوم الجمعة المقبل.
واعلنت وزارة الخارجية البريطانية في بيان عن انطلاق المعرض في بروكسل بالقول انطلق امس معرض (سوريا: الفضاء الثالث) في مبنى الإتحاد الأوروبي في العاصمة البلجيكية بروكسل بدعم من المجلس الثقافي البريطاني، وسيستمر مدة خمسة ايام، اي حتى الخامس من حزيران الجاري. ويأتي هذا المعرض في إطار أسبوع من النقاشات والعروض التي تهدف الى التعريف بأهميّة الفن والثقافة في دعم عمليّة الصمود والمصالحة. وتتنوّع الأعمال المعروضة بين أفلامٍ وثائقيّة صوّرتها نساء سوريات اضطررن للنزوح من منازلهنّ، وصور فوتوغرافيّة التقطها ناشطون خاطروا بحياتهم من أجل إطلاع العالم على تفاصيل الحياة اليوميّة للمواطن السوري، وأنواع أخرى من الفنون.
وعن تفاصيل الاعمال التي يمكن الزوار الاوروبيين مشاهدتها في بروكسل خلال الايام الخمسة للمعرض، قالت الخارجية البريطانية ينظم المجلس الثقافي البريطاني عرضا ونقاشا لفيلم وثائقي بعنوان (ملكات سوريا) لياسمين فضّة التي وثقت الجهود الاستثنائية التي قامت بها مجموعة من اللاجئات السوريات في إنتاج نسختهم المسرحيّة لواحدة من أقدم المسرحيّات (نساء طروادة)، وتتخلل فعاليات الأسبوع ندوة تحت عنوان (الثقافة والنزاع: قوة الثقافة في الصمود والمصالحة) يدلي فيها ناشطون في المجتمع المدني وفنانون سوريون بآرائهم حول الموضوع.
اضاف البيان ويتضمن المعرض 30 عملاً فنياً من بينها مشروع فيديو غرافيكي تحت عنوان (بلا سما) لكل من محمد عمران وبيسان الشيخ للتعبير عما يحصل في سوريا، حيث اختارا الفن كوسيلة للتعبير عن حزنهما على ما يحصل في بلادهما من دمار ومسح لقرى ومدن كاملة من الذاكرة.
ومن الفنون اليدوية الاخرى المعروضة، اوضحت الوزارة حتى الحياكة لها نصيبها في المعرض، ومنها قصّة الوشاح الذي يستمرّ محمد خيّاط في تطريزه محاكياً ومستعيداً ذكريات حياكة أمه لملابسه، فينتقل بين اللاجئين السوريين الذين يقدمون قطعة ملابس يملكونها، يضيفها محمد إلى وشاحه، ويكسو بها اللاجئ(ة) ويلتقط له(لها) صورة.
وختمت الخارجية البريطانية تقريرها بالقول ستتيح أنشطة هذا الأسبوع الثقافي الفرصة للجمهور الأوروبي للتعرّف على جهود وأعمال الفنانين السوريين وقدرتهم على خلق الحياة والفن في ظل مشاعر الحنين إلى وطنهم الأم في الاغتراب، ومشاعر الحزن على ما يرونه من دمار جرف الماضي وقد يطيح بالمستقبل. وتكشف الفعاليات عن مواهب قام بها هواة ومحترفون لشق بصيص أمل وواحة حريّة في جدار الحرب السوريّة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.