8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

توتر أميركي ـ صيني بسبب جزر سبراتلي

لن تكون زيارة وزير الخارجية الاميركي جون كيري الى بكين نهاية الاسبوع الجاري زيارة عادية، اذ يتوقع ان تحمل رسائل شديدة اللهجة من الولايات المتحدة الى الصين بخصوص الجزر المتنازع عليها في بحر الصين. فحالة التوتر بين البلدين العملاقين عادت الى الواجهة من جديد مع شروع الصين ببناء مهابط للطائرات في جزر سبراتلي ما أثار حفيظة الدول المجاورة التي سارعت بطلب النجدة من واشنطن.
ويقوم البنتاغون الآن تحت اشراف وزير الدفاع الاميركي آشتون كارتر بوضع خطط عسكرية لإرسال مدمرات وبوارج وطائرات مقاتلة الى المنطقة تلبية لطلبات تلقتها من حلفائها في المنطقة ولتوجيه رسالة حازمة الى بكين بأن الجزر ليست سائبة لكي تضع الصين يدها عليها. واهمية جزر سبراتلي التي تقع وسط بحر الصين الجنوبي انها في منتصف الطرق التجارية البحرية التي تمر خلالها اغلب سفن البضائع في المنطقة، كما انها في موقع رصد فيه مخزون هائل من النفط والغاز الطبيعي ما دفع جميع الدول المحيطة بها الى ادعاء ملكيتها لهذه الجزر. والدول التي تتنازع على سبراتلي هي اضافة الى الصين كل من ماليزيا وتايوان والفيليبين وفييتنام وبروناي.
وتملك الولايات المتحدة قواعد عسكرية عدة في المياه الآسيوية، وقد شوهدت حاملة الطائرات يو اس اس جورج واشنطن منذ يومين تغادر ميناء يوكوساكا الياباني ويرجح ان تنضم اليها مدمرات وقطع بحرية اخرى ينشرها الاسطول الاميركي في المنطقة التي تشهد ايضا نزاعات بين الصين واليابان ودول اخر على ملكية جزر مجاورة شمالا هي جزر سينكاكو.
وكانت استخبارات الولايات المتحدة واليابان ودول آسيوية اخرى رصدت عبر صور ساتلايت اعمال البناء التي يقوم بها الصينيون في الجزر ومحيطها، ما اثار المخاوف من ضم الصين الجزر الى اراضيها لا سيما ان بكين تصر علناً على احقيتها بملكية كل الجزر الواقعة في بحر الصين. ورداً على انباء بخطط اميركية عسكرية، اكدت الخارجية الصينية في بيان رسمي ان الصين ستدافع بحزم عن سيادتها واستقلال اراضيها، وحذرت واشنطن من المضي قدماً في إرسال قطع حربية الى مياه الجزر واصفة اي تحرك من هذا النوع بـ الاستفزازي.
ووسط هذا الجو المشحون، يصل كيري الى بكين في نهاية هذا الاسبوع، ولا بد ان مشاكل الجزر ستكون في صلب محادثاته مع المسؤولين الصينيين. وقد تكون تلك الزيارة بمثابة البوصلة التي ستحدد الاتجاه الذي ستسلكه واشنطن مستقبلاً تجاه هذه المعضلة، فعلى ضوء ما سيمسع كيري من الصينيين سيضع كارتر خططه العسكرية امام الرئيس الاميركي باراك اوباما ليقرر الاخير الخطوة التالية الواجب اتخاذها. وتعتبر هذه المسألة امتحاناً عسيراً جديداً لأوباما واختباراً لمدى قدرته على اظهار العضلات العسكرية الاميركية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00