تواصل المملكة المتحدة تعزيز جهودها الامنية لتفادي وقوع اي عمل ارهابي على اراضيها قد يقدم عليه مواطنوها المتأثرون بالفكر الداعشي المتطرف. فقد اقترحت الحكومة البريطانية سن تشريع قانوني جديد ذي شقين الاول يسمح لوزارة الداخلية بمصادرة جواز سفر اي مواطن بريطاني يشتبه في سعيه الى مغادرة المملكة المتحدة من اجل الانضمام الى تنظيم داعش، والثاني يتيح للسلطات الرسمية فرض حظر مؤقت، مدته عامان على الاقل، على عودة البريطانيين الناشطين ارهابيا في العراق وسوريا إلى الاراضي البريطانية.
الاقتراح الجديد للادارة البريطانية اعلن عنه امس رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون من استراليا على هامش مشاركته في اعمال قمة العشرين. واكد كاميرون ان الحكومة في صدد وضع اللمسات القانونية الاخيرة على التشريع الجديد وانه سيعرض على البرلمان قبل نهاية تشرين الثاني الجاري، مشيرا الى انه وفقا للمقترحات الجديدة، سيمنع المشتبه في علاقتهم بالإرهاب من دخول بريطانيا إلا بعد الموافقة على ضوابط صارمة كما يحق للشرطة مصادرة جواز سفر احدهم إذا كان لديها أسباب معقولة للشك في أن صاحب الجواز يرغب في السفر الى الخارج للمشاركة في أنشطة مرتبطة بالارهاب. وسيشمل تطبيق هذا القانون جميع الأشخاص بمن فيهم غير الراشدين الذين تقل أعمارهم عن 18 سنة. أما مدة مصادرة جوازات السفر فهي 30 يوما على الاقل يتم خلالها مراجعة اوضاع المشتبه فيه بشكل قضائي ثم يتخذ قرار بشأنه اما اعادة جواز سفره اليه او تمديد مهلة حرمانه من السفر.
أما بالنسبة الى حرمان الموجودين حاليا في الخارج والمشاركين في الارهاب من العودة الى بريطانيا فأوضح كاميرون ان القانون الجديد يسمح لهؤلاء بالعودة فقط إذا وافقوا على الخضوع لرقابة الشرطة قبل مقاضاتهم وصدور احكام بحقهم. كما يتضمن التشريع الجديد بندا يفرض غرامة على شركات الطيران إذا لم تتقيد بما تفرضه السلطات البريطانية من إجراءات لفحص الركاب ومنع المشتبه فيهم من صعود الطائرات.
وعلل كاميرون هذه الخطوات الجديدة بالتزام حكومته التام بـالتعامل مع التهديد الارهابي الذي يشكله المقاتلون العائدون من اماكن الصراع. وشدد على ان العامل الاساسي المسبب للتطرف والارهاب، ليس الفقر ولا سياسة بريطانيا الخارجية، انما التفسيرات الدينية المتطرفة التي يروج لها ائمة الكراهية. علينا ان نقتلع الارهاب من جذوره. علينا ان نطرد ائمة الجهل والكراهية من بلادنا. علينا ازالة التطرف من مدارسنا وجامعاتنا وسجوننا.
وختم خطابه امس امام البرلمان الاسترالي الذي مرر قوانين مشابهة في استراليا بالتأكيد على ان بريطانيا ستعمل مع غالبية المسلمين الرافضين للتفسير الديني المحرض للعنف الذي انخدع به بعض شبابنا. علينا ان نواصل احتفاءنا بالاسلام كدين سلام عالمي عظيم.
وتأمل الحكومة البريطانية مرور مشروع القرار سريعا في البرلمان كي يصبح قانونا رسميا في البلاد اعتبارا من شهر كانون الثاني 2015، وذلك على الرغم من اعتراضات بعض المنظمات الحقوقية وتأكيد حزب العمال المعارض عزمه على دراسة مقترح كاميرون بكل ترو قبل الموافقة عليه او المطالبة باجراء اي تعديلات ضرروية على نصه لأن العماليين يرون ان اخضاع العائدين من اماكن الصراع الى برامج اعادة تاهيل في بريطانيا يجب ان يكون اولوية في اي خطة رسمية مقبلة للحكومة البريطانية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.