8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

ألبانيا تحتضن المعارضة الإيرانية

أعلنت البانيا استعدادها التام لاستقبال 210 اعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة لنظام خامنئي وذلك في اطار خطة دولية لضمان امن هؤلاء وسلامتهم بعد عمليات اضطهاد وانتهاكات واضحة بحقهم على اراضي العراق الذي تعتبر السلطات فيه الآن مجرد العوبة في يد طهران.
وقال رئيس الوزراء الألباني سالي بيريشا في بيان رسمي لأسباب انسانية الحكومة جاهزة لإستضافة 210 من عناصر مجاهدي خلق الإيرانيين على الاراضي الألبانية. اضاف كان الضيوف يعيشون في معسكر ليبرتي الاميركي في العراق ونحن مستعدون لإستضافتهم هنا بعد تمنيات تلقيناها في هذا الصدد من منظمة الأمم المتحدة ومن حكومة الولايات المتحدة الأميركية.
وتعرض مجاهدو خلق الموجودون في العراق في الآونة الأخيرة لحملة استهداف منظمة من السلطات العراقية ولا سيما من حكومة نوري المالكي المرتبطة سياسيا بالنظام الإيراني. وآخر الإعتداءات التي طالتهم كان في شباط الفائت هجوم بالصواريخ وقذائف الهاون على مكان اقامتهم في معسكر ليبرتي الذي يعيش فيه نحو 3000 من هؤلاء المعارضين الإيرانيين، ما ادى الى مقتل سبعة منهم.
وعقدت مستشارة وزارة الخارجية الاميركية بربارة ليف وموفد الامم المتحدة في العراق مارتن كوبلر مشاورات مع الحكومة الالبانية تناولت التدابير الامنية والاحتياجات المنزلية اللازمة للمباني التي خصصتها تيرانا لاستضافة 210 من المجاهدين بما يتماشى مع ما ينص عليه القانون الدولي.
ورغم ترحيب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (المعارضة للنظام) الذي يضم ايضا منظمة مجاهدي خلق في صفوفه، بهذه الخطوة، الا ان الناطق باسم المجلس شاهين غوبادي اعتبر ان هذا جيد ولكن ليس كفاية. لقد تم الاتفاق على هذا الامر مع الحكومة الالبانية منذ تشرين الثاني 2012. اضاف ان معسكر ليبرتي بمثابة سجن حقيقي كما ان تصرفات الموفد الدولي كوبلر تتطابق تماما مع سياسة النظام الايراني فهو يعمل بشكل مضاد لأمن وسلامة المقيمين في المعسكر. وتابع غوبادي ان الخيارات الحقيقية المتاحة هي اما نقل جميع الموجودين في ليبرتي الى الولايات المتحدة الاميركية واوروبا او اعادتهم الى معسكر اشرف قرب الحدود الايرانية.
ومجاهدو خلق هي حركة إشتراكية يسارية ذات طابع اسلامي معتدل، اسسها مثقفون ايرانيون العام 1965 تحضيرا لثورة ضد نظام الشاه المدعوم من الغرب، وبعد نجاح الثورة الإسلامية في اسقاط ذلك النظام بمساعدة كبيرة من مجاهدي خلق وقع خلاف كبير بين المثقفين ونظام الإمام الخميني انتهى بحرب حقيقية بين الطرفين لا تزال مستمرة حتى اليوم وذلك رغم ان معظم عديد الحركة ويقدرون بنحو 7000 طردوا من ايران ويقيمون الآن في مناطق عدة حول العالم، وكان صدام حسين استضاف العدد الاكبر منهم في العراق ابان الحرب العراقية ـ الإيرانية.
وبنى المجاهدون معسكرات لهم في العراق ابرزها اشرف لكن الحكومة العراقية الحالية التابعة للنظام الإيراني ضيقت الخناق عليهم كثيرا واضطهدتهم وهي تحضر لإغلاق مخيماتهم وطردهم من الأراضي العراقية. لكن الحركة المليئة بنخبة من المثقفين الإيرانيين الرافضين بشدة لحكم المتطرفين الإسلاميين في ايران ينتشرون في كبرى عواصم القرار العالمية ويحضرون لمستقبل ايراني خال من الديكتاتورية والقمع.
وكانت ادارة الرئيس الاميركي السابق بيل كلينتون هي التي وضعت العام 1997 حركة خلق على لائحة الإرهاب بسبب علاقتها الجيدة مع صدام حسين. ولكن الديبلوماسية الاميركية التي ترأستها زوجته هيلاري أدركت ان الحركة لا نشاطات ارهابية لها انما في الحقيقة الارهاب يمارس ضدها من قبل النظام الايراني وحلفائه، فأقدمت على شطبها من لائحة الارهاب في ايلول الفائت. وكانت بريطانيا اول الدول الغربية التي شطبت اسم مجاهدي خلق من لائحة الارهاب العام 2008 وحذا حذوها الإتحاد الاوروبي العام 2009.
ويطلق انصار الحركة على انفسهم اسم المقاومة الإيرانية، ويعتبرون على الموقع الالكتروني الرسمي للحركة ان مريم رجوي هي رئيس الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية. ورجوي (60 عاما) تترأس اليوم ما يسمى المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (على غرار المجلس الوطني الليبي والمجلس الوطني السوري) وهو عبارة عن برلمان منتخب من المعارضين الايرانيين الذين يحضرون للفترة التي يسقط فيها نظام الملالي في طهران. ورجوي بحسب هؤلاء ستقود المرحلة الانتقالية للحكم في ايران بمجرد انهيار النظام الإسلامي المتشدد. وتحظى رجوي بدعم واسع في اوروبا وهي تروج لفكر الإسلام الديموقراطي المعتدل املا في بناء دستور افضل في ايران المستقبل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00