حددت فرنسا امس موعد المؤتمر المقبل لـأصدقاء الشعب السوري في باريس بتاريخ السادس من تموز (يوليو) المقبل، وشددت على ان الاجتماع سيشمل جميع الدول التي تسعى لمساعدة الشعب السوري في مشواره نحو الحرية، مؤكدة انه من غير الممكن دعوة ايران الى اي حل دولي متعلق بالأزمة السورية نظرا لدعمها المستمر لنظام الرئيس بشار الأسد منذ بدء الثورة السورية.
وقال الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس أمام التدهور المقلق للوضع في سوريا ومثلما اعلن سابقا الرئيس الفرنسي فقد قررت فرنسا تنظيم المؤتمر الوزاري الثالث لمجموعة اصدقاء الشعب السوري في باريس في السادس من تموز (يوليو) المقبل. والمؤتمر سيكون حلقة مكملة للمؤتمرين السابقين في تونس واسطنبول.
اضاف فاليرو ان هذا المؤتمر الذي تكلم عنه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اول من امس في اسطنبول لقي ترحيبا من نظرائه وزراء الخارجية الذين كانوا مجتمعين في المدينة التركية. وتابع اجتماع اصدقاء الشعب السوري سيضم جميع البلدان والمنظمات التي تريد دعم الشعب السوري في الوقت الذي تزداد الاحوال الانسانية والأمنية في سوريا سوءا تحت وطأة القمع المستمر. اضاف هذا المؤتمر الذي ستشارك فيه ايضا المعارضة السورية يأتي في اطار الجهود الدولية المبذولة من اجل تطبيق كامل لخطة كوفي انان بنقاطها الست وبدء عملية انتقال سياسية للسطلة في سوريا تجيب تطلعات الشعب السوري.
وفي ما يتعلق بموقف فرنسا من مشاركة ايران في اي حل دولي للأزمة السورية، اوضح فاليرو أعتقد ان فابيوس كما وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون كانا واضحين في اسطنبول حول هذا الموضوع. ان النظام الايراني دعم بشار الأسد وقمعه الدموي للسوريين منذ بدء الاحتجاجات في سوريا دون توقف. نظرا لهذا فإنه من غير المعقول مشاركته في تسوية الأزمة السورية.
وكان فابيوس صرح للصحافيين في ختام اجتماع اسطنبول بان ايران لا يمكن ان تشارك بأي شكل لان مشاركتها ستتعارض اولا مع الهدف الذي ترمي اليه الضغوط القوية التي تمارس على سوريا، كما سيكون لهذا الامر تأثير على المحادثات حول البرنامج النووي الايراني وهذا امر ليس مستحبا.
وفي أول زيارة لمسؤول قطري الى العاصمة الفرنسية منذ تسلم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند السلطة، دعا رئيس مجلس الوزراء ووزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني للانتقال السلمي للسلطة في سوريا.
وعقب جلسة محادثاته في الإليزيه مع هولاند، شدد وزير الخارجية القطري على ضرورة تسريع وتيرة البحث عن حل للأزمة السورية للحفاظ على استقرار البلاد، مشيرا إلى أهمية التوصل إلى خطة للإنتقال السلمي للسلطة في سوريا.
وأضاف الشيخ حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني أن المجتمع الدولي يعمل من أجل التوصل إلى حل يضع في الاعتبار إرادة الشعب السوري، وذلك على ضوء مؤتمري الدوحة ثم إسطنبول وأيضا في إطار مؤتمر أصدقاء الشعب السوري المقرر الشهر المقبل.
وتابع أن المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان الذي التقى أخيرا مع الحكومة السورية قال إن النظام لم يحترم النقاط الست الواردة فى مبادرته، موضحا أن السلطات السورية طالما عبرت عن موافقتها للاتفاقات والتعهدات مع الاقتراحات التي تقدمها أيضا وسرعان ما تعمل على إجهاضها.
وأكد رئيس الوزراء القطري ضرورة أن النقاط الست الواردة في مبادرة أنان ينبغي أن تتم في إطار الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لكي نستطيع فرضها، موضحا أنه لم يتطرق خلال محادثاته مع الرئيس الفرنسي للفصل السابع من الميثاق الدولي ولكن الوزراء المشاركين في مؤتمر إسطنبول اول من امس اتفقوا جميعهم على هذا الأمر.
كما أعرب هولاند ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر عن قلقهما إزاء خطورة الأوضاع الحالية في سوريا. وأكد الجانبان ضرورة دعم المجتمع الدولي لمبادرة أنان، خلال محادثاتهما امس.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.