8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

إفريقيا وألوانها تشارك فرنسا في عيدها الوطني الـ 131

لمناسبة احتفال الفرنسيين امس بالعيد الوطني لبلادهم الذي جرى بمشاركة قوات من 13 دولة افريقية من المستعمرات السابقة، اكد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أن الجيش الفرنسي سيواصل العمل من أجل اداء واجبه في خدمة السلام في أنحاء العالم كافة خاصة في أفغانستان ولبنان.
ورفع العلم الفرنسي العملاق في احضان قوس النصر عند قمة الشانزليزيه، وسارت عروض عسكرية في اشهر جادة في العالم تحت المطر الذي هطل بغزارة قبل ظهر الامس.
وطغت الألوان الافريقية على بداية الاستعراض ووقف زعماء 12 دولة افريقية الى جانب الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في الاحتفال.
وسارت القوافل العسكرية مصحوبة بطلعات جوية استعراضية للطيران الحربي الفرنسي وامتلأت سماء باريس بألوان البيرق الفرنسي الازرق والابيض والأحمر. ومع اقتراب الظهر ساء حال الطقس فإضطر سرب الهليكوبتر الى انارة مصابيحه كي يظهر في السماء، ثم ادى جنود متخصصون بالقفز بالمظلات دورهم بالقفز من طائرات الهليكوبتر وجاءت قفزاتهم اكثر اثارة بسبب الامطار الغزيرة.
ولبى 12رئيسا افريقيا لدول كانت في السابق مستعمرات فرنسية دعوة ساركوزي للمشاركة في المناسبة الوطنية وهم توماس ياي بوني (بنين)، بليز كومباوري (بوركينافاسو)، بول بيا (الكاميرون)، فرنسوا بوزيزه (افريقيا الوسطى)، دنيس ساسو-نغويسو (كونغو برازفيل)، علي بونغو (الغابون)، احمد توماني توره (مالي)، محمد ولد عبد العزيز (موريتانيا)، سالو دجيبو (النيجر)، عبدالله وايد (السنغال)، ادريس ديبي اتنو (تشاد)، فور ناسنغبي (توغو).
اما رئيس ساحل العاج لوران غباغبو فلم يلب الدعوة الفرنسية بسبب توتر العلاقات بين البلدين واكتفى بإرسال وزير دفاعه ولم تشارك اي من القوات العاجية في الاحتفال، اما مدغشقر فشاركت قوات منها في الاستعراض على رغم ان فرنسا لم توجه دعوة الى رئيسها اندريه راجولينا.
وبالتالي تكون شاركت فيالق افريقية من 13 بلدا افريقيا في مستهل الاحتفال. وبالطبع حضر الاحتفال (الرقم 131 في تاريخ البلاد) الذي صخب بعزف الجوقات العسكرية واصوات الطيران وقرع الطبول، رئيس الوزراء الفرنسي فرنسوا فيون والعديد من الشخصيات السياسية الفرنسية من وزراء ونواب وشيوخ.
واكد ساركوزي الاحترام الكبير، الذي تكنه فرنسا لأصدقائها الافارقة الذين قاتلوا الى جانب الجيش الفرنسي في الحربين العالميتين الاولى والثانية. وشدد على ان بلاده تحترم بشكل تام استقلال البلدان الافريقية وان التعامل الاستعماري معهم انتهى منذ زمن.
وأشاد ساركوزي بشجاعة وأداء الجنود الفرنسيين الذي قتلوا أو أصيبوا في عمليات عسكرية تشارك فيها القوات الفرنسية لحفظ السلام سواء في أفغانستان أو لبنان أو جيبوتي، قائلا إن هؤلاء الجنود أدوا واجبهم ويتعين على السلطات الفرنسية هي الأخرى أن تؤدي واجبها نحوهم من خلال دعمهم ومساندتهم وعدم التخلي عنهم.
ويوجد لفرنسا حاليا نحو 4 آلاف جندي يشاركون ضمن القوات الدولية في أفغانستان، اضافة إلى ألف و500 جندي فرنسي آخرين يشاركون في القوات الدولية لحفظ السلام، جنوب لبنان.
يشار الى ان الرئيس الفرنسي الغى هذه السنة الاحتفال التقليدي الذي يقام في حديقة الاليزيه وذلك بهدف تخفيف المصاريف وسياسة التقشف التي وعدت الحكومة بإتخاذها. وكانت هذه العادة اوجدها الرئيس الفرنسي السابق فاليري جيسكار دستينغ عام 1979 واصبحت عادة سنوية منذ ذلك العام. وترك الباريسيون منازلهم ليل أمس واحتشدوا في الساحات العامة وأضاءت الالعاب النارية مساء أمس سماء العاصمة الفرنسية، وابرز الاحتفالات كانت في ميدان مارس تحت اقدام برج ايفل الذي انهى العمل به مصممه الشهير غوستاف ايفل ودشن رسميا للمرة الاولى في 14 تموز (يوليو) 1889 لمناسبة الذكرى السنوية المئة على انطلاق الثورة الفرنسية وسقوط سجن الباستيل في ايدي الثوار الباريسيين. وانارت المفرقعات والاضواء المتلاعبة ليل باريس ملهبة حماس الفرنسيين المحتشدين تحت اقدام برج ايفل الذي احتفل امس بعيد ميلاده الـ121.
واللافت هذا العام ان الاحتفالات مرت من دون اعمال شغب تذكر، واعلن وزير الداخلية بريس هورتفو امس انه لم يحدث اي اشكال ولم يسجل اي اعتداء. اضاف موضحا لقد وعدت السنة الماضية بعد الاعتداءات وحوادث حرق السيارات التي حصلت ان العام المقبل لن يشهد حوادث مماثلة، مشيرا الى ان الشرطة اوقفت ليلة الثلاثاء ـ الاربعاء 392 شخصا ما ادى الى تفادي اي حادث من اي نوع.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00