8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

إطار عمل لتطبيع العلاقات بين أنقرة ويريفان

اسفل قمة جبل ارارات، يثقل التاريخ كاهل الاتراك والأرمن الذين يسعون الى التغلب على العداء الذي خلفته ابادات جماعية ونزاعات اقليمية، يؤكد الارمن وقوعها.
وغذت مبادرة ديبلوماسية برعاية سويسرية في الآونة الأخيرة لتحسين العلاقات بين العدوتين اللدودتين الآمال في تحقيق مكاسب اقتصادية واستراتيجية، واثارت مشاعر من عدم الثقة والمخاوف ترجع الى قرن مضى بين السكان المحليين الذين يراقبون التطورات من على الحدود التي تنتشر عليها قوات عسكرية، والتي انتهت امس باتفاق على اطار عمل لتطبيع العلاقات بين الدولتين.
ويمكن ان تساعد هذه الانفراجة بين البلدين في تعزيز الاستقرار في منطقة القوقاز المضطربة الغنية بالنفط. وجاء الرد الفرنسي المرحب من الخارجية الفرنسية امس عبر بيان رسمي، فيما اعربت أذربيجان عن خشيتها، وهي مصدر للنفط والغاز الى الدول الغربية، خوفا من ان تفقد ثقلها في مواجهة أرمينيا في النزاع إذا ما استكملت العلاقات الديبلوماسية التركية الارمنية، لان هذه الاخيرة لا تطل على أي سواحل وحدودها مع أذربيجان مغلقة.
ويتجلى انعدام الثقة الذي يشعر به كثيرون في اقليم اجدير التركي، من خلال نصب، قرب ارارات، يتألف من خمسة سيوف يبلغ طول الواحد منها 40 مترا موجهة نحو السماء، ليخلد ذكرى اتراك قتلوا على أيدي الأرمن اثناء وبعد الحرب العالمية الأولى، وليرد على المزاعم الأرمنية التي يؤيدها كثير من الدول والأكاديميين بأن قوات الاترااك العثمانيين قتلت 1.5 مليون أرمني في حملة للإبادة الجماعية عام 1915 يتم تخليد ذكراها على الجانب الآخر من الحدود في ارمينيا في 24 نيسان (ابريل) الحالي.
و قالت وزارة الخارجية التركية امس إن تركيا وأرمينيا اتفقتا على إطار عمل لتطبيع العلاقات الثنائية، ويجري البلدان محادثات رفيعة المستوى لإعادة العلاقات بعد إغلاق الحدود بينهما عام 1993.
و حقق الطرفان، بحسب بيان للوزارة، تقدما ملموسا وفهما متبادلا في هذه العملية واتفقا على إطار شامل لتطبيع علاقاتهما الثنائية. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من حكومة أرمينيا.
ولم يذكر البيان كيفية التعامل مع النزاع المرير الدائر حول قتل الأرمن خلال عهد الامبراطورية العثمانية أو ما إذا كانت أنقرة ويريفان توصلتا إلى اتفاق لفتح الحدود.
وفي فرنسا، رحبت الخارجية الفرنسية امس عبر بيان رسمي بالاعلان الرسمي التركي ـ الارميني ـ السويسري المشترك لوضع خارطة طريق تؤدي الى تطبيع العلاقات بين انقرة ويريفان. اضاف البيان ان الحوار التركي ـ الارميني ضروري جدا للسلام والامن في جنوب القوقاز، وهما امران مهمين بالنسبة لفرنسا والاتحاد الاوروبي.
وختم البيان بأن فرنسا التي تشارك الولايات المتحدة وروسيا في رئاسة مجموعة مينسك ستواصل دائما جهودها للتوصل الى حل سياسي متوازن عن طريق الحوار لهذا النزاع.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت هذه الخطوة ايجابية بالنسبة لترشيح تركيا لعضوية الاتحاد الاوروبي، اجاب الناطق باسم الخارجية الفرنسية فريدريك ديزانيو ان حسن الجيرة هو من متطلبات مسار المفاوضات الجاري بين تركيا والاتحاد الاوروبي.
وحذرت أذربيجان تركيا وأرمينيا امس وطلبت منهما عدم تطبيع العلاقات الثنائية إلا إذا سحبت أرمينيا قواتها في الوقت ذاته من إقليم قرة باغ المتنازع عليه.
ونقل موقع إخباري أذربيجاني عن متحدث باسم وزارة الخارجية قوله من حق كل بلد ذي سيادة تحديد علاقاته مع الدول الأخرى. اضاف غير أن أذربيجان تعتبر أن تطبيع العلاقات التركية الأرمينية لابد أن يسير بالتزامن مع سحب القوات الأرمينية من أراضي أذربيجان المحتلة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00