8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا متفائلة بوساطة كومباوري لحل الأزمة في غينيا

رحبت فرنسا امس بتعيين رئيس بوركينا فاسو بليز كومباوري من قبل اللجنة الاقتصادية لدول غرب افريقيا كوسيط لتسهيل خروج غينيا من الازمة السياسية التي تتخبط فيها في الآونة الأخيرة.
وأصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا رسميا في المناسبة اعربت فيه عن ترحيبها بهذه الخطوة. وقال البيان ان فرنسا ترحب بتعيين اللجنة الاقتصادية لدول افريقيا الغربية الرئيس كومباوري كوسيط للتوصل الى حل ينهي الازمة في غينيا. ان فرنسا تشيد وتقدر التزام الرئيس كومباوري وتحركه في سبيل احلال السلام في القارة الافريقية جمعاء وتذكر بدوره في هذا المجال من خلال وساطات كثيرة قام بها في السابق ولا سيما في ساحل العاج وتوغو.
وجددت باريس موقفها الداعم أي حل سياسي يجلب الاستقرار الى البلاد، قائلة ان فرنسا تؤيد جميع المبادرات السياسية في هذا الاتجاه بما في ذلك مبادرة نشر قوة افريقية لحفظ السلام في إمكانها ان تؤدي الى ايجاد حل مبكر وسلمي ودائم للأزمة الراهنة في غينيا.
واضاف البيان ان فرنسا تشجع الاتحاد الافريقي واللجنة الاقتصادية لدول غرب افريقيا ولجنة حقوق الانسان التابعة للأمم المتحدة على التحرك دون ابطاء وانشاء لجنة تحقيق دولية تجلب المتسببين بمجزرة الثامن والعشرين من ايلول (سبتمبر) المنصرم الى العدالة. مثلما ذكرنا سابقا فإن المسؤولين عن هذه الجرائم يجب ان يتحملوا مسؤولية ما اقترفته ايديهم. وفي هذا السياق فإن وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير كان ذكر امس (اول من امس) انه لم يعد من الممكن التعامل مع داديس كامارا.
وختمت الخارجية الفرنسية بيانها مطالبة باحترام الحقوق والحريات المدنية في غينيا. وقال البيان ان فرنسا تطالب بضمان فعال للحريات المدنية ولا سيمة حرية التعبير عن الرأي وحق التظاهر. ندعو الى افراج فوري وغير مشروط عن جميع المتظاهرين الذين لا يزالون محتجزين من قبل المجلس العسكري الحاكم.
وكان البابا بنديكتوس السادس عشر دعا الاحد الى الحوار والمصالحة في غينيا وذلك بعد ايام من المجزرة التي نفذتها قوات الامن بحق المتظاهرين. وقال البابا اثر الصلاة في الفاتيكان اول من امس لقد تابعت بقلق خطورة اعمال العنف التي جرت بحق الشعب في غينيا. واني اتوجه بالتعازي لعائلات الضحايا، وادعو الاطراف الى الحوار والمصالحة.
واعلن بنديكتوس انه افتتح للتو سينودس خاصا بالقارة الافريقية محددا السبت المقبل موعدا لاقامة صلاة خاصة مع افريقيا ولافريقيا. واعرب عن امله في ان الاطراف يجب الا تدخر اي جهد لايجاد حل عادل ومنصف للأزمة في غينيا. واضاف لا يمكنني ان انسى النزاعات التي تعرض للخطر حاليا سلام وامن شعوب القارة الافريقية.
وتتخبط غينيا في ازمة سياسية وحقوقية خانقة بعدما قمعت قوات الامن الغينية، بأمر من المجلس العسكري الحاكم، مطلع الاسبوع المنصرم تظاهرة سلمية في العاصمة كوناكري ما ادى الى مقتل اكثر من 150 شخصا بحسب تقارير الامم المتحدة.
ووصل موسى داديس كامارا الى السلطة في البلاد بعد وفاة الديكتاتور السابق لانسا كونتي في 22 كانون الاول (ديسمبر) 2008. ورحب قسم كبير من الشعب الغيني بوصول الضابط الشاب الى السلطة الذي اعلن انه سيحارب الفساد والفقر ويسلم الحكم الى رئيس مدني. ولكن هذا لم يحدث حتى الآن بل بدلا عن ذلك حدثت هذه المجزرة في حق المتظاهرين الذي احتجوا على استيلاء العسكريين على السلطة واحتمال ان يرشح كامارا نفسه للانتخابات الرئاسية المقبلة.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00