8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

حزب الله والحرس الثوري في صفوف الحوثيين

فيما تواصل عاصفة الحزم ضرباتها وفق الأهداف المحددة، وقد انتقلت لاستهداف تشكيلات الألوية المتمردة التابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح والمتمردين الحوثيين، أثارت مشاركة مقاتلين من حزب الله والحرس الثوري الإيراني في صفوف جماعة الحوثي جدلاً في الأوساط اليمنية، مع تأكيد مصادر قبلية في محافظة صعدة معقل الجماعة المتمردة الموالية لطهران، مصرع مقاتلين من حزب الله شاركوا مع الحوثيين والقوات الموالية للرئيس السابق في المعارك ضد المقاومة الشعبية في شبوة شرق البلاد.
وقالت المصادر لـالمستقبل إن مشاركة حزب الله في المعارك أمر وارد لكون العديد من المقاتلين والخبراء الذين يحملون الجنسية اللبنانية وينتمون إلى حزب الله كانوا في صعدة قبيل اجتياح الحوثيين محافظة عمران والسيطرة عليها في شهر تموز الماضي، قبل أن يتمكنوا من السيطرة على العاصمة صنعاء في شهر أيلول من العام نفسه.
وأكدت المصادر نفسها لـالمستقبل أن وجود مقاتلين من حزب الله والحرس الثوري في صفوف الحوثيين ليس سراً، وأن عدداً محدوداً من هؤلاء تم إرسالهم الى اليمن بصفتهم خبراء عسكريين، وفي الغالب لم يشاركوا في أيّ مواجهات أو معارك ميدانية، حيث اقتصرت المشاركة على مقاتلين متمرسين، غير أن هناك أعداداً أخرى شاركت في وضع الخطط لاجتياح المحافظات والعاصمة.
وأكدت المصادر أن عدداً من الخبراء العسكريين الموفدين الى اليمن من قبل حزب الله والحرس الثوري دخلوا الى البلاد بهويات مزورة، وبعضهم دخل بصفته خبيراً في تقنية المعلومات، قدموا للعمل في وسائل إعلامية تابعة لشخصيات مستقلة في صنعاء مثل قناة الساحات وإن كانت في الخفاء موالية لطهران، قبيل أن يتوجهوا الى صعدة للمساهمة في تطوير القدرات القتالية ومهارات استخدام الأسلحة الثقيلة وقيادة الطائرات العسكرية لتنفيذ مهام قتالية.
وأكدت مصادر ديبلوماسية مطلعة، أن وزارة الخارجية اليمنية تدرس جدياً إغلاق سفارتها في طهران وسحب أعضاء البعثة الديبلوماسية اليمنية العاملة فيها في حال تقاعست الحكومة الإيرانية عن توفير الحماية الأمنية اللازمة لمنع تكرار محاولة الاعتداء على السفارة والديبلوماسيين اليمنيين .
وأشارت المصادر الى أن تهاون السلطات الأمنية الإيرانية في منع اقتراب مجاميع من أنصار جماعة الحوثي من مقر السفارة والسماح لهم بتهديد أعضاء السفارة، يُعد سابقة غير معهودة في الأعراف الديبلوماسية التي تُلزم الدول بتوفير الحماية الأمنية للسفارات والممثليات الديبلوماسية.
وأوضحت المصادر أنه سيتم إغلاق السفارة وسحب البعثة الديبلوماسية في حال تكررت محاولة الاعتداء على أعضائها أو تم الاستشعار بوجود أي مخاطر ذات طابع أمني في استمرار أنشطة السفارة.
وكان وزير الخارجية اليمني رياض ياسين حذر طهران من المساس بأعضاء البعثة الديبلوماسية في طهران، بعد التظاهرات التي خرجت لمناصرة الحوثي أمام مبنى السفارة وصمت الأجهزة الأمنية عن حماية السفارة.
وميدانياً، أوضح المتحدث باسم قوات تحالف عاصمة الحزم العميد أحمد عسيري أن العمليات تركز الآن على ضرب الألوية المتمردة التابعة للرئيس المخلوع ولميليشيات الحوثي، دعماً للجان الشعبية وأنصار الرئيس الشرعي عبدربه منصور هادي الذين باتوا يلاحقون المتمردين في عدن ومحافظات الجنوب الأخرى.
وقال العميد عسيري في إيجازه اليومي خلال مؤتمر صحافي عقده مساء أمس في قاعدة الرياض الجوية، إن العمليات الجوية مستمرة، ومنهجية العمل الآن تركز على دعم أعمال اللجان الشعبية وعناصر الجيش الموالية للشرعية على الأرض من خلال استهداف الميليشيات الحوثية وعناصر الجيش المتمردة على الشرعية واستهداف مناطق تعسكرها وتحركاتها.
وأشار إلى أن أهداف المرحلة الجوية لم تتغير ولكن تغيرت نسبة العمليات الجوية، وعمل العمليات الجوية الآن مركز على مواقع الألوية التي تمردت على الشرعية ودعمت الميليشيات الحوثية، كما أن هنالك تركيزاً على محطات الاتصالات العسكرية داخل المعسكرات، وتجمعات الميليشيات الحوثية سواء في القواعد العسكرية أو في منطقة صعدة وعمران وما حولها، مبيناً أن العمليات استهدفت اللواءين 125 و115 في محيط مدينة عدن لتواجد وحدات تدعم الأعمال المنطلقة إلى مدينة عدن، كما تم استهداف لواء المجد واللواء الـ17 في منطقة باب المندب ومعسكر السوادية في البيضاء، وتجمعات آليات وأفراد في صعدة وتجمعات قيادية، وكذلك استهداف لواء العمالقة في الشمال، اللواء 310 في منطقة صنعاء، واستهدف المجمع البلدي (المجلس المحلي) في مدينة دار سعد لكونه يحوي مركز عمليات تابع للميليشيات الحوثية، كما استهدف (أول من أمس) أحد الملاعب في مدينة عدن كانت تستخدمه الميليشيات الحوثية لتخزين الذخيرة، ويحتوي على أنفاق لنقل الذخيرة والمواد التموينية.
وديبلوماسياً، يصل وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس اليوم الى المملكة العربية السعودية من أجل بحث ملفات دولية عدة أبرزها الملف النووي الإيراني والأزمة السورية والفراغ الرئاسي في لبنان وتأكيد دعم باريس التام للجهود العسكرية والديبلوماسية والإنسانية التي تبذلها الرياض في الشرق الأوسط ولا سيما الحملة العسكرية التي تشنها السعودية على رأس تحالف عربي ضد الحوثيين دفاعاً عن السلطة الشرعية في اليمن والمساهمة التي تقدمها في إطار التحالف الدولي ضد تنظيم داعش في سوريا والعراق.
وتقود فابيوس زيارته الخليجية يوم الأحد الى الإمارات العربية المتحدة لبحث الملفات الخارجية التي تهم الطرفين، قبل أن يستضيف في باريس صباح الثلاثاء المقبل نظيره القطري خالد بن محمد العطية.
وأعلنت الخارجية الفرنسية برنامج زيارة فابيوس مؤكدة أنه سيلتقي العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز وكبار المسؤولين السعوديين، بمن فيهم وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل وولي العهد الأمير مقرن بن عبد العزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف ووزراء الدفاع والنفط والمال ورئيس الهيئة السعودية للطاقة النووية السلمية.
وأشار بيان باريس الى أن فابيوس سيتسغل زيارته الأولى الى الرياض منذ تولي الملك سلمان الحكم، لكي يؤكد التزام فرنسا بصداقتها مع السعودية والشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وسيناقش مع المسؤولين السعوديين شتى ملفات الشرق الأوسط (بما في ذلك اليمن وسوريا ولبنان وإيران وفلسطين) وكيفية تعزيز أواصر التعاون بين باريس والرياض في شتى المجالات ولا سيما الاقتصادية والتجارية.
أما في الإمارات فأوضح البيان الفرنسي أن فابيوس يلتقي الأحد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ويناقش معه الملفات الإقليمية وتعزيز التعاون والعلاقات المتبادلة بين فرنسا والإمارات.
وفي جنيف طلبت الأمم المتحدة هدنة إنسانية فورية لبضع ساعات على الأقل يومياً، للسماح بنقل مزيد من المساعدات الى اليمن حيث يتدهور الوضع أكثر فأكثر.
وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة في اليمن يوهانس فان دير كلاو خلال مؤتمر صحافي في جنيف إن الوضع يتدهور بين ساعة وأخرى. ودعا الى هدنة إنسانية فورية للنزاع في اليمن. وصرح للصحافيين نحتاج الى بضع ساعات على الأقل كل يوم.
وقال المتحدث باسم المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة ادريان ادواردز في جنيف، إنه خلال الأيام الـ10 الأخيرة وصل 317 لاجئاً يمنياً الى جيبوتي. ووصل 582 شخصاً معظمهم من الصوماليين الى مناطق مختلفة في الصومال.
وأضاف قال لنا اللاجئون إن العديد من الأشخاص يحاولون مغادرة اليمن لكنهم لا يستطيعون بسبب نقص في الوقود والأسعار المرتفعة التي يفرضها مشغلو السفن.
وفي نيويورك، توقعت مصادر أن يتم التصويت اليوم على مشروع القرار الذي قدمته دول الخليج والأردن باللون الأزرق ويطالب بتجميد الأصول التي تخص أحمد صالح الرئيس السابق للحرس الجمهوري اليمني وعبدالملك الحوثي زعيم الحوثيين وفرض حظر على سفرهما.
يُشار إلى أن تعديلاتٍ روسية على مشروع القرار عطّلت استصداره خلال اليومين الماضيين، كقرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع.
وكانت روسيا اقترحت بعض التعديلات على مسوّدة القرار الخليجي بشأن اليمن، وشملت التعديلات: حظر الأسلحة على جميع الأطراف، سواء الحوثيون أو القوات الحكومية، إضافة إلى إقامة حوار بين عاصفة الحزم وجماعة الحوثي وهو ما ترفضه دول الخليج. ووصفت مصادر خليجية تلك التعديلات الروسية بالتعجيزية.
ويؤكد مشروع القرار ضرورة استئناف عملية الانتقال السياسي في اليمن بمشاركة جميع الأطراف اليمنية، والالتزام بوحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن، والوقوف إلى جانب الشعب اليمني.
كما يدين مشروع القرار تزايد عدد وحجم الهجمات التي يشنها تنظيم القاعدة في اليمن، معرباً عن قلقه إزاء استفادة التنظيم من تدهور الأوضاع الأمنية والسياسية في اليمن. ويؤكد على الدعم التام لشرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ويدعو جميع الأطراف والدول الأعضاء إلى الامتناع عن اتخاذ أي إجراء من شأنه تقويض وحدة وسيادة واستقلال وسلامة أراضي اليمن.
ويدين القرار بأشد العبارات الإجراءات الأحادية المستمرة التي اتخذها الحوثيون، وفشلهم في تنفيذ القرارات الدولية ويطالبهم بسحب قواتهم من المدن والمؤسسات الحكومية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00