8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أوروبا تطالب لبنان وتركيا بفتح ممرات إنسانية للاجئين السوريين

دعا النواب الأوروبيون مجلس الأمن الدولي أمس الى الخروج عن صمته وإصدار قرار يدين السلطات في دمشق ويأمر جيران سوريا ولا سيما تركيا ولبنان، بفتح ممرات انسانية للاجئين الهاربين من القتل والقمع والتعذيب.
وانتقد الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أمس، القتل المستمر في سوريا مطالباً بالسماح على الفور لموظفي المعونة التابعين للأمم المتحدة بدخول البلاد لتقييم حاجات المدنيين الذين اضيروا في القمع الدموي للاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وإثر إعلان توجه السفير الأميركي في دمشق روبرت فورد إلى مدينة حماه حيث سيبقى اليوم لإجراء اتصال بالمعارضة لمعرفة من هم هؤلاء الناس ونوع العملية السياسية ومستقبل البلاد الذي يتطلعون إليه كما اعلن مسؤول أميركي كبير رافضاً الكشف عن هويته، اعتبرت دمشق على لسان مصدر مسؤول في وزارة الخارجية السورية أن ذلك دليل واضح على تورط الولايات المتحدة بالأحداث الجارية في سوريا ومحاولتها التحريض على تصعيد الأوضاع التي تخل بأمن واستقرار سوريا.
النواب الاوروبيون أوردوا في بيانهم امس بحسب معلومات نقلاً عن الصليب الاحمر الدولي ان اكثر من 12 الف نازح سوري لجأوا الى الاراضي التركية في حين ينتظر 17 الفا آخرون دورهم عند المناطق الحدودية بين تركيا وسوريا للحاق بهم.
وحض هؤلاء الاتحاد الاوروبي على الطلب من السلطات التركية واللبنانية فتح ممرات انسانية كافية لاستيعاب اللاجئين السوريين، كما طالبوا السلطات السورية بالسماح لوسائل الاعلام العالمية بالدخول والسماح للمحققين في حوادث تعذيب وقتل اطفال بأداء عملهم بما يسهم في كشف الوقائع الميدانية.
في موازاة ذلك، رفضت المفوضة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون أمس طلبا تقدم به اول من امس نواب في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ، ناشدوا فيه الدول الاعضاء في الاتحاد طرد سفراء سوريا لديهم في خطوة جديدة تزيد من الضغط على النظام السوري.
وأشارت آشتون الى انها تدرس السبل المتاحة لتوسيع دائرة العقوبات على النظام في دمشق، الا ان محاولات شريحة من النواب دفع الاتحاد الى استصدار بيان رسمي يزيل الشرعية عن الرئيس السوري بشار الاسد ونظامه باءت بالفشل.
واوضحت النائب فيرونيك دو كايز للصحافيين عقب الاجتماع عدم تضمن البيان مطالبة الاسد بالرحيل فورا عن الحكم بالقول ان البيان كما صدر مهم لأنه يشدد الضغط والعقوبات ويدين القمع ويوضح ان لا افلات من العقاب امام من يرتكب جرائم بحق الانسانية. ولكن لم يبلغ البيان ما يدور الآن في خواطر الجميع هنا اي مطالبة الاسد بالرحيل لأننا لا نريد الوقوف في طريق المفاوضات السياسية التي تجري في سوريا.
وناقش المجتمعون اقتراح ارسال ممثل عن الاتحاد الاوروبي الى سوريا لمراقبة الاحداث ميدانيا والعودة بتقرير عما يجري. وارتفعت الايدي مطالبة آشتون نفسها بالتوجه الى دمشق.
دولياً كذلك، اعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الاميركية ان السفير الاميركي في سوريا روبرت فورد توجه أمس الى مدينة حماه (وسط) التي تشهد حركة احتجاجية ضخمة ضد النظام، ويعتزم البقاء اليوم الذي سيشهد ككل جمعة تظاهرات احتجاجية في عموم سوريا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية فيكتوريا نولاند ان فورد الذي طالب عدد من البرلمانيين الاميركيين ادارة اوباما باستدعائه الى واشنطن عبر عن دعمنا لحقوق السوريين في الوقت الذي يثير الوضع في حماه قلقا عميقا لدى الولايات المتحدة.
ومهمة فورد في حماه تكمن في اجراء اتصال مع المعارضة كما اعلن مسؤول اميركي كبير رافضاً الكشف عن هويته، واضاف نريد معرفة من هم هؤلاء الناس والى نوع العملية السياسية ومستقبل البلاد يتطلعون، ينبغي ان نجري اتصالا معهم وهذا ما سيقوم به هناك.
وكانت واشنطن اكدت الاسبوع الماضي ان السفير تمكن من مقابلة معارضين في دمشق.
وبحسب نولاند، فإن الديبلوماسي تمكن من الحديث مع اكثر من عشرة اشخاص وتمكن من زيارة مستشفى المدينة حيث تجري معالجة ضحايا اعمال عنف، مشيرا الى وضع متوتر ومحال مقفلة.
وأشارت نولاند الى ان السفير توجه بوسائله الخاصة الى المدينة عابرا نقطة مراقبة للجيش السوري ثم نقطة اخرى للسكان. وتم ابلاغ السلطات السورية مسبقا بزيارته هذه.
وتعقيباً على ما صرحت به الناطقة بلسان الخارجية الأميركية مساء أمس بشأن توجه السفير الأميركي في دمشق إلى مدينة حماه، صرح مصدر مسؤول فى وزارة الخارجية السورية لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) بأن وجود السفير الأميركي فى مدينة حماه دون الحصول على الإذن المسبق من وزارة الخارجية وفق التعليمات المعممة مرارا على جميع السفارات دليل واضح على تورط الولايات المتحدة بالأحداث الجارية في سوريا ومحاولتها التحريض على تصعيد الأوضاع التي تخل بأمن واستقرار سوريا.
وأضاف المصدر حسب سانا أن سوريا إذ تنبه إلى خطورة مثل هذه التصرفات اللامسؤولة تؤكد وبصرف النظر عن هذه التصرفات، تصميمها على مواصلة اتخاذ كل الإجراءات الكفيلة باستعادة الأمن والاسقرار في البلاد.
وفي باريس، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أمس انه من غير المقبول عدم تمكن مجلس الامن من ادانة سوريا بسبب معارضة روسيا، ووصف فرص قيام الرئيس السوري بشار الأسد باصلاح النظام بأنها معدومة.
وقال جوبيه خلال مؤتمر صحافي يبدو لنا من غير المقبول الا يصدر مجلس الامن موقفا حول وضع ليس فقط يتناقض مع قيم الامم المتحدة وانما يمس ايضا بالامن العالمي. واعتبر ايضا ان قدرة نظام الرئيس السوري على الاصلاح ضعيفة جدا ان لم تكن معدومة، مضيفا حين يتم اعتماد مثل هذا السلوك ولا يتوقف تصعيد العنف، تزول المصداقية.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون سوريا أمس الى السماح على الفور لموظفي المعونة التابعين للأمم المتحدة بدخول البلاد لتقييم حاجات المدنيين الذين اضيروا في القمع الدموي للاحتجاجات المناهضة للحكومة.
وحض بان حكومة الرئيس السوري على السماح لفريق من محققي حقوق الإنسان التابعين للأمم المتحدة موجود في المنطقة بأداء مهمته في سوريا.
وقال للصحافيين القتل مستمر في سوريا ويجب أن يتوقف. أدعو القيادة السورية إلى الوفاء بالتزاماتها والسماح بدخول فريق الأمم المتحدة لتقييم الخاجات الإنسانية وبعثة تقصي الحقائق بشأن أوضاع حقوق الإنسان المكلفة من مجلس حقوق الإنسان. حان الوقت لأن نرى تقدما هناك.
ميدانياً، قتل مدنيان في حماه بوسط سوريا أمس اثر اطلاق قوات الامن النار عليهما ومن ثم دهسهما، كما افادت منظمة حقوقية وكالة فرانس برس.
وقال ناشط وأحد السكان في حماه ان سكان المدينة سدوا شوارعها بالإطارات المشتعلة أمس لمنع دخول حافلات قوات الأمن وفرت عشرات الأسر الى بلدة قريبة.
وقال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن من مقره في لندن سقط شهيدان في حماه باطلاق رصاص ودهس بعد ظهر الخميس.
واضاف نقلا عن طبيب في حماه ان القتيلين هما رجلان في العقد الرابع، تراوح اعمارهما بين 35 و40 عاما، اطلقت قوات الامن النار عليهما فأصابتهما في ارجلهما ثم دهستهما بسيارة. وأضاف ان الرجلين اصيبا بجروح بالغة نقلا على اثرها الى مشفى خاص في المدينة ولكنهما فارقا الحياة قبل وصولهما اليه، بحسب طبيب في هذا المشفى.
وبحسب الطبيب فإن احد الشهداء كان مصابا بطلقات نارية في رجليه بالاضافة الى خروج جزء من احشائه، والشهيد الاخر خرج جزء من دماغه نتيجة الدهس. وأوضح ان اطلاق النار جرى على جسر قريب من دوار السباهي في طرف المدينة، وهو جسر يؤدي الى اوتوستراد حمص - حلب.
والثلاثاء قتل 23 مدنيا على الاقل برصاص قوات الامن في حماه، بحسب ناشطين.
وفر مئات السكان من مدينة حماه في الساعات الاخيرة خشية قيام الجيش بعملية عسكرية عشية تظاهرات جديدة متوقعة عبر البلاد تحت شعار رفض اي حوار مع نظام الاسد.
وبحسب المرصد السوري فان سكان حماه في حالة تعبئة وقرروا الدفاع عن انفسهم حتى الموت لمنع دخول الجيش المدينة. وتنتشر دبابات للجيش على مداخل المدينة.
وتشهد المدينة موجة نزوح خوفا من عملية عسكرية تعد القوات الأمنية السورية لتنفيذها في المدينة وسط اضراب سبق جمعة اللاحوار.
رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان قال ان اكثر من مئة عائلة نزحت من مدينة حماه باتجاه منطقة السلمية (جنوب شرق حماه). واوضح ان النزوح تم تحسبا من عملية عسكرية يخشى ان يقوم بها الجيش السوري الذي يطوق المدينة منذ الثلاثاء الماضي. كما اشار الى سماع اطلاق نار على جسر مزيريب القريب من المدينة.
ولفت احد سكان مدينة حماه لوكالة فرانس برس الى نقل جثتين لشابين وجدتا على جسر مزيريب الى مشفى الحوراني في حماه، مشيرا الى عدم التمكن من تحديد هويتهما نظرا لتشوهات طالت وجهيهما.
واتهم الشاهد عناصر موالية للنظام بالقيام بذلك لأنهم هم من يسيطرون على هذا الجسر الذي هو جزء من الطريق الدولي بين حمص وحلب المار في محاذاة حماه من الجهة الشرقية مشيرا الى ان الدبابات موجودة بجانبه.
ووجه ناشطون دعوة على صفحة الثورة السورية 2011 على فيسبوك الى تظاهرات في سوريا أمس، اطلقوا عليها شعار لا للحوار الذي نادى النظام السوري لعقده مع اطياف من المعارضة والمجتمع السوري في 10 تموز) يوليو( الجاري. وجاء في الدعوة الدماء انهار والمدن تحت الحصار لا حوار لا حوار لا حوار.
وقال الحقوقي انور البني لـفرانس برس في الحقيقة، لا جدوى من الحوار الآن، إذا لم يتوقف الحل الأمني وسحب القوى العسكرية والأمنية من الشوارع والتخلي عن استخدام الحل الأمني والقوة لقمع الشعب.
ورأت رئيسة اللجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير بهية مارديني ان من سيحضر جلسة الحوار سيسقط شعبيا لان الشارع السوري ملتهب داخل وخارج سوريا ويرفض الحوار على أسس رحيل النظام.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00