رحبت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل باقتراح رئيس المفوضية الأوروبية جان كلود يونكر بتوزيع 160 ألف لاجئ على دول الاتحاد، لكنها اعتبرته غير كاف.
وجاء اقتراح يونكر في كلمة امس امام جلسة طارئة لأعضاء البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ، تناول فيها خطة للتعامل الاوروبي المشترك مع ازمة اللاجئين، وتقضي بأن يستقبل الاتحاد الاوروبي 160 الفا من طالبي اللجوء يتم توزيعهم على الدول الأعضاء في الاتحاد بحصص إجبارية متكافئة ومتوازية حسب عدد سكان كل بلد.
وتضمن المقترح الذي تقدم به يونكر تحديد قائمة بالدول التى يعتبرها الاتحاد الأوروبي آمنة، بما معناه استبعاد المهاجرين القادمين من تلك الدول وإعادتهم اليها، وذلك بغية تقليص عدد اللاجئين ومنح حق اللجوء فقط لمن يستحقه. فهناك بعض اللاجئين القادمين من دول في شمال افريقيا لا حروب ولا صراعات فيها حاليا كمصر والجزائر، وهناك لاجئون قادمون من ايران ومن دول البلقان الفقيرة كصربيا والبوسنة وكوسوفو وهي جميعها ايضا بلاد آمنة، وبالتالي لن تقبل طلباتهم لأن الاولوية القصوى ستمنح للقادمين من بلدان تجتاحها الحروب كسوريا واليمن وليبيا.
والهدف الاساسي من خطوة يونكر وضع استراتيجيات وأفكار جديدة لمواجهة أزمة اللاجئين القادمين الى أوروبا بأعداد غير مسبوقة منذ اكثر من 6 عقود. وحض رئيس المفوضية الاوروبية دول الاتحاد على عدم التمييز بين اللاجئين بحسب دينهم او عرقهم او لونهم. وان تكون الاولوية للأحقية في اللجوء بحسب الوضعية الأمنية في البلد الأم.
ولاقت خطة يونكر رفضا شديدا من قبل نواب احزاب اليمين المتطرف من شتى الدول الاوروبية، لكن المستشارة الالمانية انغيلا ميركل رحبت باقتراحاته واعتبرت ان توزيع الحصص على الدول الاوروبية مثلما طرحه يونكر جيد ولكنه لم يصل الى حد كاف. واوضحت ان حصة الـ160 الف لاجئ التي تحدث عنها يونكر هي امر جيد كخطوة اولى، ولكنني لا اعتقد انه يجب تحديد ارقام نهائية للحصص التي يجب على كل بلد اوروبي ان يستقبلها.
وأكد رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون ان بريطانيا شأنها شأن ايرلندا والدنمارك لكونها ليست بلدانا موقعة على اتفاقية شينغن، فهي لن تلتزم بخطة الاتحاد الاوروبي المشتركة.
وتواجه السلطات في بعض البلدان الاوروبية التي تستقبل طلبات لجوء ظاهرة جوازات السفر السورية المزورة التي قد يضطر بعض السوريين الحقيقيين لاستخدامها في ظل تضييق نظام الاسد على منح جوازات السفر لمعارضيه ما يضطر هؤلاء الى وسيلة بديلة تعرف عنهم فيقعون في فخ مزوري جوازات السفر.
ونأت بولندا امس للمرة الاولى بنفسها قليلا عن معسكر الدول الرافضة رفضا قاطعا لنظام تقاسم الحصص الاجباري وابدت رئيسة الوزراء البولندية ايوا كوباكز استعداد بلادها لاستقبال 2000 لاجئ. فيما استمرت دول اخرى كهنغاريا ورومانيا وتشيكيا وسلوفاكيا في رفضها القاطع لمسألة الحصص الملزمة.
وانتشرت عبر وسائل الاعلام العالمية امس انتقادات حادة للطريقة التي تتعامل بها قوى الامن المجرية مع اللاجئين عند النقاط الحدودية بين صربيا وهنغاريا، خاصة بعد ظهور فيديو وصور تبين اعلامية هنغارية تدعى بترا لاسزيو وهي تعرقل وتركل اللاجئين السوريين بغض النظر عن سنهم او جنسهم وهم يعبرون النقاط الحدودية. وانتهى المطاف بها بعد تسليط الاضواء على ما فعلته، بأن خسرت وظيفتها في احدى القنوات المجرية برغم انها تدار من قبل حزب سياسي محلي معاد للهجرة. وبعيدا من أوروبا، صرح وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس ان بلاده تدرس استقبال مزيد من اللاجئين السوريين. وقال عقب لقاء مع اعضاء من الكونغرس الاميركي التقيت هذا الصباح (أمس) باعضاء (من الكونغرس) ونحن ملتزمون بزيادة الاعداد التي سنستقبلها (من اللاجئين) وندرس بدقة العدد الذي نستطيع ان نتعامل معه في ما يتعلق بالازمة في سوريا واوروبا.
ولم يتجاوز عدد اللاجئين السوريين الذين قبلتهم الولايات المتحدة، الخيار الاول للاجئين في العالم، عن 1500 شخص منذ اندلاع النزاع في بلادهم في 2011. واعلنت استراليا انها ستستقبل بحلول نهاية العام الجاري 12 الف لاجئ اضافي زيادة على الـ13750 لاجئا الذين استضافتهم حتى الآن. فيما لا تزال كندا تدرس افضل استراتيجية ممكنة لاستقبال لاجئين واعلن رئيس وزرائها ستيفن هاربر امس ان وضع خطة مدروسة بعناية امر ضروري في سبيل التحقق من هوية الاشخاص الذين سنمنحهم اللجوء وماضيهم ومعرفة ما اذا كان لديهم اي ماض اجرامي او ارهابي. واعلنت الحكومة الفرنسية رفضها التام لدعوات وجهها نواب يمينيون لاستقبال اللاجئين المسيحيين اولا واعلنت باريس انها ترفض التمييز بين اللاجئين.
واقترحت النروج استضافة مؤتمر دولي للمانحين لمساعدة ملايين السوريين الذين شردهم النزاع الدائر في بلدهم منذ 2011. وقالت رئيسة وزراء النروج ارنا سولبرغ خلال مؤتمر صحافي انها بعثت برسالة الى الامين العام للامم المتحدة بان كي مون تقترح فيها استضافة المؤتمر.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.