تقوم إيطاليا مطلع 2013 بمبادرات جديدة على صعيدي الخارجية والدفاع. فبعد استضافتها مؤتمرا لمناقشة اصلاح مجلس الأمن الدولي، اعلن وزير خارجيتها جيوليو تيرسي امس ان حلف شمال الطلسي يجب ان يضطلع بدور حماية أمن واستقرار حوض البحر الأبيض المتوسط، مشيرا الى انه في ظل غياب ذراع عسكرية للإتحاد الأوروبي تقع مسؤولية الأمن المشترك على عاتق الاطلسي.
وكان الوزير الإيطالي اكد ان الثوار السوريين اطلقوا سراح مهندس ايطالي اعتقل في كانون الاول 2012، وقد صرح هذا المهندس لإحدى الصحف الإيطالية امس بأنه بخير وان الثوار لم يتعرضوا له والرهائن الآخرين بأي أذى طيلة فترة اعتقالهم.
وفي كلمة القاها امس في كلية دفاع الاطلسي في روما، قال تيرسي ينبغي ان يكون حلف شمال الأطلسي ضامنا لأمن منطقة البحر المتوسط. ان تدخله في ليبيا أظهر تلك الضرورة. اضاف ان التطورات الأخيرة في حوض البحر الأبيض المتوسط من ثورات في البلدان من تونس وصولا الى سوريا مرورا بليبيا ومصر والخضات الاقتصادية في جنوب اوروبا وتحديدا في اليونان، اكدت ان ليس في وسع الدول التحمل بصفة فردية التكاليف السياسية والاقتصادية لعمليات ترسيخ الإستقرار.
واكد الوزير الإيطالي ان احد الأسباب التي أدت الى نجاح التدخل العسكري في ليبيا كانت القدرة على تشكيل عمل تحالفي مرتكز على الشراكة بين الدول الأعضاء في الاطلسي، وانطلاقا من ذلك الإنجاز في ليبيا يجب ان يدرك الحلف ان موعد توسيع قدراته كضامن لأمن واستقرار المتوسط قد حان.
وقال وزير الدفاع الإيطالي جيامباولو دي باولا انه يجب علينا كأوروبيين ان ننظر بشكل جماعي الى مصالحنا. فالمستقبل هو للتحالفات السياسية الدولية. من هنا يجب علينا تطوير بناء التحالفات السياسية الأوروبية. واشار الى انه في ظل غياب ذراع عسكرية للإتحاد الاوروبي لا بد ان يلعب الاطلسي دوره الأمني، قائلا لم يحن الوقت بعد لتكوين جيش اوروبي موحد ولكن كلمة السر في حلف شمال الاطلسي هي ناتو مع اوروبا.
وعرض عدد من المشاركين في اللقاء الى الطلب التركي من الناتو نشر منظومة صواريخ باتريوت الدفاعية على الحدود التركية السورية، فاعتبروا ان منطقة المتوسط بأسرها يجب ان يكون حفظ استقرارها وامنها منوطا بقوات الناتو.
في سياق الأحداث السورية ايضا، أدلى المهندس الإيطالي ماريو بيلوومو المفرج عنه في سوريا بعدما اعتقله مسلحون مع رهينتين روسيين على مدى شهر ونصف بحديث الى صحيفة جورنالي الإيطالية نشر امس قال فيه لقد كانت فترة شهر ونصف عصيبة جدا خاصة اننا لم نكن نتواصل مع عائلاتنا ولا نعرف اخبارهم واحوالهم. كان الخاطفون يقولون لنا بإستمرار ان سوريا ليست بلدا ديموقراطيا لذا لا يجوز التعاون مع بشار الأسد.
وعما جرى معه من لحظة الخطف حتى الإفراج، قال بيلوومو عندما اوقفنا الخاطفون ليل 12 كانون الاول اعتقدنا بداية انهم من قوات النظام وبعدها اقلونا في سيارة ثم انزلونا منها الى حجرة لم نكن نعمل فيها شيئا الا النوم وكانوا يأتوننا بالطعام. لم يتعرضوا لنا بأذى ولم يعذبونا. اضاف يوم السبت الفائت اخبر الخاطفون الرهينة الروسي الذي يتحدث العربية انهم في صدد الافراج عنا في اليوم التالي اي الأحد. وهذا ما جرى وضعنا في سيارة سارت بنا مسافة نحو ساعة ونصف الى المكان الذي ينتظر فيه الوسيط الذي نقلنا بسيارته ولم يتتبعنا احد من المسلحين فأدركنا عندها اننا اصبحنا احرارا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.