8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

عباس يستعين بواشنطن لمنع إسرائيل من هدم حي البستان

دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس الولايات المتحدة الى الطلب من إسرائيل التوقف عن هدم منازل في القدس وحض تل أبيب على فتح كافة المعابر إلى قطاع غزة.
ورداً على سؤال حول إعلان إسرائيل بناء حديقة يهودية في القدس الشرقية، قال عباس للصحافيين عقب لقائه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في عمان أمس: نحن نرفض هذه الإجراءات التي تتخذها الحكومة الإسرائيلية رفضاً قاطعاً ونعتبرها حجر عثرة في طريق تحقيق تقدم في العمل السياسي، ولا بد لإسرائيل أن تتوقف، ولا بد لأميركا أن تأخذ هذا في الاعتبار، وتطلب من إسرائيل إيقاف مثل هذه الإجراءات.
وبشأن الحصار المفروض على قطاع غزة قال عباس: لا بد أن تزيل إسرائيل حصارها عن كل المعابر، وأن تفتحها بشكل كامل أمام كل البضائع التي يحتاج لها الشعب الفلسطيني.
وقال عباس انه والعاهل الأردني أكدا خلال محادثاتهما مطالبتهما المجتمع الدولي اتخاذ خطوات فورية وفاعلة لإنهاء الحصار غير القانوني واللاإنساني المفروض على قطاع غزة في خرق واضح للقانون الدولي، وأضاف تحدثت مع الملك خلال اللقاء حول جملة قضايا من بينها الزيارة التي قام بها أخيراً إلى الولايات المتحدة، ولقاؤه وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلنتون، لافتاً إلى أنه تم التطرق إلى نتائج الزيارة التي قمت بها إلى أميركا وشملت لقاء مع المجتمع اليهودي والكونغرس، وماذا يمكن أن نتابع بعد ذلك من إجراءات يمكن أن نتخذها معاً.
وتابع أنه بحث كذلك مع الملك التطورات المتصلة بالمفاوضات غير المباشرة، وأن موضوع الذهاب إلى مفاوضات مباشرة يتطلب تقدما من قبل الجانب الإسرائيلي بما قدمناه له من قضايا، بحيث انه إذا حصل هذا التقدم، عند ذلك نفكر بالذهاب إلى المفاوضات المباشرة.
وبين أنه بحث أيضاً ما يمكن عمله بعد أن تنتهي مدة الأربعة شهور المقررة للمفاوضات غير المباشرة، مشيرا إلى أن الحديث تطرق كذلك إلى ما جرى أول من أمس من إبعاد للنواب الفلسطينيين وهدم البيوت والإجراءات التي يجب أن تتخذ لوقف هذه الممارسات.
وقال بيان للديوان الملكي الأردني ان الملك والرئيس عباس أكدا إدانتهما قرار إسرائيل إبعاد أربعة أعضاء من المجلس التشريعي الفلسطيني عن القدس وقرارها هدم 22 منزلاً في القدس الشرقية، وشددا على ضرورة وقف جميع الخطوات الأحادية الإسرائيلية التي تشكل خرقاً للقانون الدولي وتقوض الجهود المبذولة لحل الصراع الفلسطيني ـ الإسرائيلي على أساس حل الدولتين.
وكان رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات اعلن امس ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس طلب من الادارة الأميركية التدخل المباشر لالغاء القرار الإسرائيلي. وأضاف عريقات الذي يرافق الرئيس الفلسطيني في زيارة للاردن في تصريحات صحافية، لقد نقلت رسالة من الرئيس عباس إلى الادارة الأميركية في هذا الصباح (أمس) دعوناها فيها إلى التدخل المباشر لالغاء القرار الإسرائيلي.
وأعربت واشنطن اول من امس عن قلقها حيال هذا المشروع الذي من شأنه ان يزيد التوتر بين الفلسطينيين والاسرائيليين في وقت تراوح المفاوضات غير المباشرة بين الجانبين مكانها. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الاميركية فيليب كراولي نعتقد ان هذا النوع من الخطوات يقوض الثقة التي تعد اساسية في تحقيق التقدم في المحادثات غير المباشرة والمفاوضات المباشرة التي يمكن ان تجري لاحقاً بين الجانبين.
واصدر مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بياناً أول من أمس قال فيه إن رئيس الوزراء كان طلب من رئيس بلدية القدس نير بركات تجميد مشروع الحديقة الاثرية للسماح بإحراز تقدم في المفاوضات غير المباشرة مع الفلسطينيين.
ويرى معلقون اسرائيليون أن نتنياهو يريد تفادي خلافات جديدة مع الولايات المتحدة قبل اسبوعين من لقائه الرئيس باراك أوباما في البيت الابيض.
وفي ردود الفعل الخارجية، اعربت فرنسا امس عن اسفها لموافقة رئيس بلدية الاحتلال في القدس على المشروع الاستيطاني الجديد. وجاء في بيان أصدرته أمس وزارة الخارجية الفرنسية: نأسف لموافقة رئيس بلدية (الاحتلال في) القدس على مشروع استيطاني في القدس الشرقية سيتطلب تنفيذه هدم منازل الفلسطينيين. نحن نعتبر هذا القرار غير مثمر في وقت ننتظر فيه من الاطراف الامتناع عن كل تحرك جديد من شأنه تشكيل خطر على المفاوضات غير المباشرة.
وفي بيان آخر اكدت فرنسا مجدداً شديد التزامها بدعم مشاريع التنمية التي تقودها السلطة الفلسطينية ولا سيما جهود اعادة اعمار غزة، وأعلنت تقديم مساعدة مالية استثنائية للسلطة الفلسطينية وقعت بين الطرفين في القدس اول من امس.
واوضح البيان قيمة المساعدة قدرها 23 مليون يورو وانها وقعت في القدس أول من أمس بين قنصلنا في القدس فريدريك ديزانيو ورئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض.
وفي القاهرة، دان المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية حسام زكي المشروع الاستيطاني الإسرائيلي. وقال إن مثل تلك الخطوة يدل على استمرار المخططات الإسرائيلية الهادفة إلى اقتلاع السكان الفلسطينيين من القدس من خلال هدم منازلهم ومصادرة هوياتهم وغير ذلك من الإجراءات الإسرائيلية غير الشرعية. وأضاف أن القرار الأخير ينبغي النظر إليه في سياق الإصرار الإسرائيلي على رفض الانصياع للشرعية الدولية والامتثال للقانون الدولي.
وأوضح أن مصر تطالب الإدارة الأميركية باعتبارها الوسيط الحالي في المحادثات السياسية بين الطرفين، بالتدخل الفوري والحاسم لوقف تنفيذ هذه الخطوة والتي يمكن أن تتسبب في تداعيات سلبية كبيرة على الوضع المتوتر أصلاً، وشدد أيضاً على مسؤولية اللجنة الرباعية الدولية في هذا الإطار.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00