8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

غضب فلسطيني وعربي إزاء قرار إسرائيل إبعاد الآلاف من الضفة

دانت منظمة التحرير والفصائل الفلسطينية وقادة عرب قرار الاحتلال الإسرائيلي طرد آلاف الفلسطينيين من الضفة الغربية ذلك بأنه مظهر جديد من مظاهر العنصرية والاحتلال، وجزء من حملة التهجير القسري التي ارتكبتها إسرائيل بحق الشعب الفلسطيني على مدار احتلالها للأرض الفلسطينية، فيما أبدت فرنسا تبرمها من القرار ودعت اسرائيل الى احترام القوانين الدولية.
وقالت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، في بيان صحافي أمس، إن القرار يمس بصورة خطيرة وفاضحة الولاية الفلسطينية على الأرض الفلسطينية، وهو سلوك يؤشر إلى نيات إسرائيلية للتحلل من الالتزامات والاتفاقيات التي وقعتها مع منظمة التحرير الفلسطينية، ومؤشر إلى تزايد وتيرة العدوان والاحتلال، وإن بعض الأوهام ما زالت تراود حكومة اليمين الإسرائيلي المتطرف في وأد الدولة الفلسطينية المستقلة وصاحبة السيادة على أراضيها، التي باتت مطلباً دولياً مجمعاً عليه.
واعتبرت ان القرار يهدف بصورة مفضوحة إلى نسف التواصل الجغرافي والديموغرافي للشعب الفلسطيني في إطار عودة الأوهام الإسرائيلية حول إمكانية خلق جزر فلسطينية معزولة تنهي بصورة واقعية الدولة الفلسطينية المستقلة. وأكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير رفضها هذا القرار العنصري، مؤكدة حق الفلسطيني الإقامة في أي مكان من وطنه، والذي كفلته القوانين الدولية.
وقالت: في ظل هذا العدوان الإسرائيلي المتصاعد والإجراءات العنصرية التي تستهدف الوجود الفلسطيني على هذه الأرض، فإن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير تطالب الأشقاء في العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي، وفي مقدمه الولايات المتحدة الأميركية واللجنة الرباعية الدولية، إلى التحرك الفوري والجاد للتصدي للقرار الإسرائيلي الأخير وكافة الإجراءات العنصرية الخطيرة التي تتهدد الأمن والاستقرار في المنطقة برمتها.
ودانت هيئة الكتل البرلمانية في المجلس التشريعي الفلسطيني بشدة القرار العنصري الإسرائيلي. وقالت، في بيان لها، إن هذا القرار يعتبر انتهاكاً سافراً للقانون الدولي، وما هو إلا استمرار لسياسة التطهير العرقي والتهجير التي تمارسها الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة.
وفي الاطار ذاته، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القرار العسكري الاسرائيلي، بأنه تطهير عرقي. كما استنكرت الجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين القرار. ودان القرار الاسرائيلي ايضا رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون .
عربيا، اكد الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقاء مع الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى في دمشق امس ضرورة التحرك في وجه محاولات اسرائيل تطبيق سياسة التطهير العرقي ضد الفلسطينيين، حسبما ذكرت وكالة الانباء الرسمية (سانا)، التي قالت ان الاسد اكد ضرورة التحرك الفوري على المستويين العربي والدولي لاتخاذ قرار واضح من محاولات اسرائيل تطبيق سياسة التطهير العرقي في الضفة الغربية وطرد الفلسطينيين من وطنهم.
وأعلن نائب أمين عام الجامعة العربية السفير أحمد بن حلي أنه تقرر عقد اجتماع غير عادي لمجلس الجامعة العربية على مستوى المندوبين الدائمين ظهر اليوم لبحث قرار سلطات الاحتلال العنصري.
وندد الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبد الرحمن بن حمد العطية بـالقرار العنصري الاسرائيلي. وطالب المجتمع الدولي ومجلس الأمن على وجه الخصوص واللجنة الرباعية الدولية بالتدخل الفوري والعاجل لوقف هذه الإجراءات التعسفية الجائرة واتخاذ كافة الخطوات العملية لمنع هذه الممارسات الإسرائيلية الخطيرة.
وفي باريس، قال الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو: نحن قلقون جدا بسبب القرار الأخير الذي اتخذته السلطات الاسرائيلية بتعديل القوانين الخاصة بترحيل المواطنين الفلسطينيين المقيمين في الضفة الغربية. وتابع الديبلوماسي الفرنسي تطابقا مع القوانين الدولية، نحن نطالب الادارة الاسرائيلية باحترام حرية اقامة الفلسطينيين في الضفة الغربية والسماح لهم بالتحرك بحرية داخل الاراضي الفلسطينية.
وأمس بعثت عشر منظمات حقوق إنسان إسرائيلية رسالة إلى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك طالبته فيها بإلغاء أمرين عسكريين جديدين يسمحان بطرد آلاف الفلسطينيين بادعاء أنهم متسللون غير قانونيين. ونقلت صحيفة هآرتس عن المنظمات الحقوقية تأكيدها في الرسالة إلى باراك أمس على أن الأمرين العسكريين غير قانونيين ويسمحان بمس متطرف وتعسفي بعدد هائل من الأفراد.
وشددت رسالة المنظمات الحقوقية على أنه مع بدء سريان مفعول الأمرين العسكريين قد يجد أي فلسطيني في الضفة نفسه يواجه خطر المحاكمة الجنائية وأن يتم طرده فعلا من دون أن تتوافر لديه إجراءات للاستئناف أو النقض.
في سياق اخر، أفادت تقارير اعلامية إسرائيلية أمس أن عمليات البناء التي تتطلب موافقة لجنة التخطيط الإقليمية التابعة للقدس توقفت منذ أكثر من شهر في كافة مناطق المدينة خوفا من تفاقم أزمة جديدة في العلاقات مع الولايات المتحدة.
وذكر موقع صحيفة هآرتس الالكتروني امس أن موظفي اللجنة الإقليمية للتخطيط والبناء في بلدية القدس، وهي جزء من وزارة الداخلية وتشمل مسؤولين حكوميين وشخصيات عامة، تلقوا تعليمات بوقف العمل لئلا تتسبب في مواقف محرجة لإسرائيل على غرار إعلانها في آذار (مارس) توسيع مستوطنة رامات شلومو بالقدس الشرقية بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جو بايدن.
ويقول مهندسون إن رئيسة اللجنة روث يوسف لم تعد حتى توقع على الخطط التي تمت الموافقة عليها، ما أدى إلى هذا التوقف.كما لم تنعقد اللجنة منذ أكثر من شهر وألغيت جلساتها المقبلة.
وأوضح المهندسون أنهم عندما سألوا عن سبب هذا التجميد لأنشطة اللجنة، تلقوا الرد بأن الرئيس الأميركي باراك أوباما هو السبب.
وبخلاف اللجنة الإقليمية لا تزال لجنة التخطيط المحلية بالقدس، والتابعة للمجلس البلدي، تعمل بصورة طبيعية ولم تتأثر المشروعات الصغيرة بهذا التوقف.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00