في تصريح ينضح بالعنصرية، اعتبر وزير الاقتصاد الإسرائيلي نفتالي بينت قتل اسرائيل للفلسطينيين سببًا لجلب الحياة للإسرائيليين، فيما سجل تراجع إسرائيلي عن نشر عطاءات لبناء 2500 وحدة استيطانية على أراض تابعة لمحافظة بيت لحم في الضفة الغربية، بعد ردود فعل دولية مدينة ومحذرة من العواقب.
وقال بينت في تصريح للإذاعة الإسرائيلية عندما تقتل إسرائيل الفلسطينيين تجلب الحياة لإسرائيليين، وعندما يهدمون نحن نبني. وأضاف أن قرار حكومته مواصلة البناء في مستوطنة غوش عتصيون هو الرد الإسرائيلي على الإرهاب العربي، وفق تعبيره.
وتعقيبًا على استنكار بعض الجهات الدولية ومنظمات حقوقية لقرار الحكومة الإعلان عن اربعة آلاف دونما من أراضي الخليل وبيت لحم ، قال إن العالم لم يحب قط حقيقة قيام إسرائيل بأعمال بناء في المستوطنات.
هذا، وغداة الكشف عن قرار الحكومة الإسرائيلية مصادرة اربعة آلاف دونم من اراض في منطقتي الخليل وبيت لحم وهي الاكبر منذ اكثر من ثلاثين عاماً، ذكرت تقارير إسرائيلية امس أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تراجع في اللحظات الأخيرة عن نشر مناقصات لتسويق 2500 وحدة سكنية في مستوطنات الضفة الغربية خشية ردود الفعل الدولية، فيما دعا مسؤول سياسي إسرائيلي إلى التصرف بحذر واصفا الوضع بأنه معقد وقابل للانفجار.
وأكد موقع والا الاسرائيلي، أن نتنياهو ألغى التعليمات التي كان قد أصدرها بتسويق الوحدات السكنية بعد اختطاف ومقتل المستوطنين الثلاثة قرب الخليل، في اللحظات الأخيرة قبل طرحها في بيان رسمي.
وأشار إلى أن نتنياهو فوض سكرتير الحكومة، أفيحاي مندلبليت، إجراء الاتصالات اللازمة لإخراج المشاريع الاستيطانية إلى حيز التنفيذ، وقبل الإعلان عن مخططات لبناء 1500 وحدة سكنية في الحي الاستيطاني غفعات همطوس في القدس، و1000 وحدة سكنية في مستوطنات: أرئيل، وعمنئيل، وبيتار عليت، قرر سحبها بسبب الخشية من ردود الفعل الدولية.
وأكد التقرير أن الاتصالات بين قيادة المستوطنين ومسؤولين في مكتب نتنياهو، تجددت مؤخراً، وطالبت الحركة الاستيطانية بوقف ما أسمته التجميد الهادئ للبناء الاستيطاني، لكن مندلبليت برر ذلك بـالاجواء الدولية المعقدة التي تواجهها إسرائيل، غداة الحرب على غزة، وقال إن أي إعلان بناء جديد في المستوطنات قد يثير أزمة مع المجتمع الدولي، مضيفا أن إعلان إسرائيل عن مصادرة اربعة آلاف دونم وضمها لمنطقة غوش عتصيون اول من امس تسببت بانتقادات دولية شديدة بما في ذلك من الإدارة الأميركية.
وقال مسؤول سياسي رفيع المستوى إن أقوال مندلبليت خلال اجتماعه مع المستوطنين واقعية، فالوضع السياسي بعد الحرب على غزة قابل للانفجار ومعقد. وأضاف: غالبية الجمهور في إسرائيل لا تدرك كيف بدت حرب غزة بعيون العالم، أو ماذا تعني تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة الذي اتهمنا بارتكاب جرائم حرب، مضيفاً: على إسرائيل أن تتصرف بحذر وألا تبادر لخلق ازمات جديدة تنضم إلى الأزمات التي أنتجتها الحرب والتي لم يكن بالإمكان تجنبها.
وكان قرار الادارة الاسرائيلية السيطرة على 400 هكتار من اراضي الفلسطينيين في بيت لحم بهدف بناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، جلب ادانة عالمية واسعة من الاتحاد الاوروبي ودوله وفي مقدمها بريطانيا وفرنسا. وطالبت لندن وباريس تل ابيب بالعودة فورا عن هذا القرار، ولوحت بريطانيا بأن القرار اذا تم تنفيذه سيعرض علاقة اسرائيل بالمجتمع الدولي الى ضرر شديد.
وتعليقا على القرار الاسرائيلي، قال وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند امس في بيان ان المملكة المتحدة تستنكر قرار الحكومة الاسرائيلية مصادرة 988 فدانا من الاراضي المحيطة بمستوطنة عتصيون قرب بيت لحم. ان هذا القرار سيئ وخاصة انه يأتي في توقيت يجب ان تكون فيه الاولوية للبناء على اتفاق وقف اطلاق النار في غزة. ان من شأن هذا القرار تعريض مكانة اسرائيل لدى المجتمع الدولي الى ضرر بالغ. اضاف ان موقفنا بشأن المستوطنات واضح: انها غير شرعية بموجب القانون الدولي وتشكل عقبة في طريق السلام وتبعدنا عن حل الدولتين في وقت نحن بحاجة ماسة الى استئناف المفاوضات بين الاسرائيليين والفلسطينيين لتحقيق هذا الهدف. وختم هاموند ينبغي ان تتركز جميع الجهود حاليا على ضمان وقف دائم لاطلاق النار في غزة وتحقيق السلام الذي يستحقه الشعبان الفلسطيني والاسرائيلي. نحن نحث بشدة الحكومة الاسرائيلية على الغاء هذا القرار.
وفي باريس، اعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومان نادال امس في بيان ان فرنسا تدين قرار السلطات الاسرائيلية بمصادرة 400 هكتار من الاراضي التابعة لمحافظة بيت لحم وهي تطالب الحكومة الاسرائيلية بالعودة عن هذا القرار. واستشهد نادال بما جاء في خطاب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاسبوع الفائت بأنه الاهم الآن للاسرائيليين والفلسطينيين العودة في اسرع وقت الى طريق السلام.
وفي بروكسل دان مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي ايضا القرار الاسرائيلي في بيان مشابه للبيانات الصادرة من خارجيتي بريطانيا وفرنسا مذكرا بـعدم شرعية الاستيطان الاسرائيلي. وكانت القمة الاوروبية التي عقدت السبت الماضي اعادت التأكيد على ان حل الدولتين يبقى الحل الوحيد للصراع بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وان هذا الحل كي يتحقق يجب ان يتم حفظ امن اسرائيل من خلال نزع السلاح من ايدي الجماعات الارهابية في غزة ووضع جميع السلاح الفلسطيني تحت اشراف حكومة الوحدة الوطنية الفلسطينية سواء في القطاع او في الضفة الغربية.
وفي القاهرة، دانت وزارة الخارجية المصرية، امس، الأنباء المتداولة حول عزم السلطات الإسرائيلية الاستيلاء على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية في الخليل وبيت لحم بالضفة الغربية.
واعتبر البيان الصادر عن الخارجية المصرية، هذه الخطوة، غير إيجابية وتتناقض مع القانون الدولي، وسيكون لها تبعاتها السلبية على مسار عملية السلام، وتمثل عقبة أمام الجهود المبذولة للتوصل الى تسوية نهائية تستند إلى حل الدولتين الذي توافق عليه المجتمع الدولي والرباعية الدولية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.