أكد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس عزمه عدم الترشح لمنصب الرئاسة في الانتخابات المقبلة، إذا جرت، وكرر أن لا مفاوضات من دون وقف للاستيطان، محملاً حركة حماس مسؤولية فشل المصالحة الفلسطينية.
عباس جدد في كلمته أمام المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي بدأ أعماله أمس في مقر المقاطعة في رام الله، التمسك بالثوابت الفلسطينية التي كان صاغها في ثماني نقاط في خطابه في الذكرى الخامسة لرحيل الرئيس ياسر عرفات أواسط الشهر الماضي.
وأشاد عباس بموقف المجلس الأوروبي في اجتماعه الأخير بشأن حل الدولتين واعتبار القدس عاصمة لهما، مؤكداً أن السلطة الفلسطينية تريد أن يعترف العالم بأن مرجعية المفاوضات هي حدود الـ67 وأن يعترف بأن القدس الشرقية محتلة وأن يغادر الاحتلال أرضنا لنقيم دولتنا المستقلة.
وحمل عباس إسرائيل المسؤولية عن توقف عملية المفاوضات، مشيراً إلى أن قرار (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو الأخير لا يعتبر إيقافاً كاملاً للاستيطان لأنه استثنى القدس وثلاثة آلاف وحدة سكنية ومباني عامة، مؤكداً أنه عندما يتوقف النشاط الاستيطاني وتعترف إسرائيل بحدود الدولة الفلسطينية الشرعية، لا يوجد ما يمنعنا من استئناف المفاوضات لاستكمال ما بدأناه بعد مؤتمر أنابوليس، لكن عباس رفض العودة الى ما أسماه العنف للرد على التعنت الإسرائيلي.
وبخصوص المصالحة الداخلية حمل عباس حركة حماس المسؤولية عن فشلها متهماً اياها بأنها تراجعت عن توقيع الورقة المصرية بعدما كانت وافقت عليها ووقعتها الفصائل واخترعت ملاحظات لتبرير رفض التوقيع على الوثيقة.
ورداً على ما سرب أخيراً عن طلب سوريا استضافة اجتماعات المصالحة على أن توقع في القاهرة، أكد الرئيس عباس أن المصالحة ستكون في مصر والتوقيع والتطبيق أيضاً في مصر، ومن يريد ذلك فليذهب إلى القاهرة، ومن لا يريد فإنه يعارض الوحدة الوطنية ولا يريد وحدة شعبنا.
ويذكر أن المجلس سيبحث مسودة مقترحات أعدتها اللجنة التنفيذية للمنظمة حصلت المستقبل على نسخة منها تؤكد عدم العودة الى المفاوضات قبل وقف الاستيطان. وفي شأن الأزمة الداخلية تقترح استمرار الرئيس عباس بممارسة مهامه لحين إجراء انتخابات جديدة.
وفي باريس وقع وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي أمس وثيقة، لتحديد أطر التعاون بين فرنسا والسلطة الفلسطينية، من شأنها أن تقدم التزاماً ميدانياً من قبل الفرنسيين بتطبيق ما اتفق عليه في مؤتمر باريس لدعم فلسطين الذي عقد في كانون الأول (ديسمبر) 2007.
وخلال اللقاء استعرض الوزيران السبل المتاحة للخروج من جمود عملية السلام واستئناف المفاوضات السياسية بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
وكرر كوشنير مواقف فرنسا المصممة على إقامة دولة فلسطينية حرة مستقلة ورؤيتها هذا الضمان الأفضل لأمن إسرائيل. وقال في معرض رده على صحافي إسرائيلي استفهم حول كيفية توقيع اتفاق مع دولة غير موجودة نعم لقد وقعت على اتفاق مع دولة لم تتشكل بشكل كامل حتى الآن، ولكن نحن الفرنسيين 110 في المئة مصممون على رؤية هذه الدولة تبصر النور. لقد رأيت استطلاعات الرأي في إسرائيل وهي تظهر أن 70 في المئة من الشعب يرى أن إقامة دولة فلسطينية أمر ضروري و57 في المئة يعتقدون أن القدس يجب أن تكون عاصمة للدولتين.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.