8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

طلب رسمي فلسطيني الى الاتحاد الأوروبي بدعم اعتراف دولي بالدولة

كثفت السلطة الفلسطينية تحركها نحو دعم دولي لاصدار قرار في مجلس الأمن يعترف بدولة فلسطينية في حدود الرابع من حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس، واعلن رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير صائب عريقات ان السلطة الفلسطينية تقدمت امس بطلب رسمي الى دول الاتحاد الاوروبي لدعم توجهها لاستصدار قرار من مجلس الامن للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة.
في المقابل صعدت إسرائيل من لهجتها تجاه التحرك الفلسطيني هذا، واطلقت مزيدا من التهديدات بضم الضفة الغربية ومنع تحويل الأموال وخلاف ذلك من اجراءات، فيما حذرت فرنسا من مغبة القيام بخطوة اعتبرتها أحادية حول الدولة الفلسطينية، واوفدت الى المنطقة وزير خارجيتها برنار كوشنير الذي يصل اليوم لكنه يلتقي الرئيس الفلسطيني محمود عباس في العاصمة الأردنية عمّان، وليس في رام الله.
وقال عريقات في مؤتمر صحافي في رام الله: التقيت اليوم ممثل الاتحاد الاوروبي و27 قنصلا وممثلا لدول الاتحاد الاوروبي في رام الله وتقدمنا لدولهم بطلب رسمي لدعم توجهنا الى مجلس الامن الدولي باستصدار قرار للاعتراف بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. اضاف خلال الاجتماع لم اسمع أي معارضة او تساؤل من ممثلي دول الاتحاد الاوروبي، مؤكدا ان الرد الاولي من الاتحاد الاوروبي ايجابي ولدينا اتصالات مسبقة مع هذه الدول وهناك موافقة وتعاون بهذا الاتجاه من الاتحاد الاوروبي.
وتابع انتقلنا من مرحلة الحديث مع الاتحاد الاوروبي حول توجهنا الى مجلس الامن الى مرحلة التعاون والتنسيق، مؤكدا سنطرق ابواب كل دول العالم والمجموعات الدولية لمساندتنا واستطيع القول انه لدينا دعم غير مسبوق.
واوضح عريقات طلبنا دعما من الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الامن لمساندة القرار ومنها بريطانيا وفرنسا وسنتوجه الى روسيا والصين.
واكد ان اعتراف مجلس الامن والجمعية العمومية للامم المتحدة لن يكون اعلانا احادي الجانب، مشيرا الى اعلان الاستقلال في 1988 في المجلس الوطني الفلسطيني الذي عقد في الجزائر.
واوضح عريقات: لدينا الان اجماع ودعم عربي لتوجهنا لمجلس الامن لكن لن نذهب غدا لمجلس الامن بل ستكون خطواتنا مدروسة والرئيس سيتوجه الاسبوع المقبل في جولة للدول اللاتينية وسنطلب دعم الدول اللاتينية وسنطلب دعم المجموعة الافريقية ودول عدم الانحياز لحشد الدعم الدولي اللازم.
وقال عريقات لوكالة فرانس برس في اتصال هاتفي معه من القاهرة حيث يرافق الرئيس الفلسطيني محمود عباس في زيارة رسمية لمصر: اننا نطالب الادارة الاميركية كعضو دائم في مجلس الامن الدولي الاعتراف بالدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967.
وكشف عريقات بعد قليل على اعلان الادارة الاميركية رفضها اي اعلان للدولة الفلسطينية من طرف واحد، ان السلطة الفلسطينية سبق أن طلبت مراراً من الادارة الاميركية وبشكل رسمي الاعتراف بالدولة الفلسطينية.
وأوضح اننا هذه المرة لم نتحدث بعد مع الادارة الاميركية عن مبادرة الذهاب الى مجلس الامن للاعتراف بالدولة.
وأكد المسؤول الفلسطيني انه يتوقع ان تصوت الولايات المتحدة مع القرار للحفاظ على خيار الدولتين ومن يريد الحفاظ على خيار الدولتين عليه ان يدعم القرار. اضاف سنستغرب جدا اذا عارضت الولايات المتحدة القرار وان نذهب لمجلس الامن لان معارضتها تعني معارضة مرجعيات عملية السلام بما فيها رؤية الرئيس الاميركي باراك اوباما للدولتين.
واوضح ان السلطة الفلسطينية لديها خيار اخر هو ان نطلب من مجلس الامن تفعيل اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين زمن الحرب لعام 1949 ليتم تطبيقها على الشعب الفلسطيني الواقع تحت الاحتلال الاسرائيلي.
واشار الى ان هدفنا الحفاظ على القضية الفلسطينية وتوفير الحماية لشعبنا وليس لعبة سياسية بل نحن في عملية شاقة.
في سياق متصل، اكدت مصادر فلسطينية رفيعة ان منظمة التحرير الفلسطينية ستعمل بشكل هادئ وفي اطار التنسيق مع جامعة الدول العربية لبحث ملف القضية الفلسطينية في مجلس الامن والامم المتحدة. اضاف انه تم الاتفاق في اجتماعات لجنة المتابعة العربية العليا التي عقدت اجتماعها الاسبوع الماضي في مقر الجامعة في القاهرة، على اجراء اتصالات مع جميع الدول الاعضاء الدائمين في مجلس الامن لضمان نجاح مشروع القرار الذي نسعى لتحقيقه، وحتى لا يصطدم برفض اوروبي، او فيتو اميركي.
وقد تواصلت ردود الفعل الاسرائيلية بين مهدد بالثبور وعظائم الامور، بما فيها ضم المستوطنات في الضفة الغربية الى اسرائيل واعادة احتلال الضفة الغربية، والغاء اتفاق اوسلو.
وقال الوزير عوزي لانداو من حزب إسرائيل بيتنا اليميني المتطرف علينا أن نكون واضحين والقول إنه إذا كانوا يتجهون نحو تنفيذ ذلك، فإن أي إعلان أحادي الجانب من جانبهم يجب أن يرافقه إعلان من جانبنا وفرض السيادة الإسرائيلية على كل مناطق (ج) التي تخضع للسيطرة الأمنية الإسرائيلية الكاملة بموجب اتفاقيات أوسلو.
وفي باريس صرح الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية برنار فاليرو امس ان فرنسا ترى ان الاقدام على خطوة احادية الجانب تعلن دولة فلسطينية قد تكون مضرة لها. وقال لم نكف عن التذكير بالضرورة الملحة لقيام دولة فلسطينية قابلة للحياة مستقلة وديموقراطية تعيش بسلام الى جانب اسرائيل في حدود آمنة ومعترف بها على اساس قرارات مجلس الامن الدولي ومبادرة السلام العربية.
واوضح المتحدث ان المسألة اليوم تتمثل في كيفية الدفع بهذا الاعلان واننا بصدد القيام بدراسة معمقة لهذا الموضوع مع زملائنا الاوروبيين بالتشاور مع الولايات المتحدة.
ومن المقرر ان يصل وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير اليوم الى فلسطين المحتلة والأردن في زيارة تستغرق يومين يلتقي خلالها ابرز المسؤولين من الجانبين الاسرائيلي والفلسطيني.
وطرأ تغيير على برنامج زيارة كوشنير بسبب وجود محمود عباس في العاصمة الاردنية، على ما اعلن الناطق باسم الخارجية الفرنسية، الامر الذي يمكن ان يلغي زيارة الوزير الفرنسي للاراضي الفلسطينية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00