تلعب الحكومتان العراقية والإيرانية دوراً محورياً في دعم حرب نظام بشار الأسد ضد مواطنيه في سوريا، الأولى عبر إمداده بالمحروقات اللازمة لآليات جيشه وفتح اجوائها لطائراته التي تقصف دير الزور واتاحة المجال امام الجسر الجوي الايراني لتزويده بالسلاح، والثانية عبر تمويله وتزويده بالسلاح والمقاتلين.
فقد اعلنت مصادر عراقية مطلعة عن استمرار تدفق شحنات كبيرة من المشتقات النفطية من مصافي النفط العراقية لدعم نظام الاسد في مواجهة الثورة السورية.
وافادت المصادر ان عاملين في مصفى بيجي (شمال بغداد) الذي يعد من أكبر مصافي النفط في الشرق الاوسط، اكدوا ان شاحنات نقل النفط والمنتجات النفطية العراقية تقوم بشكل مستمر بنقل كميات كبيرة من الوقود الى سوريا، ليلا بعيداً عن الانظار لضمان السرية.
واشارت المصادر الى ان شحنات الوقود المصدرة مجاناً الى سوريا تتضمن انواعاً من الوقود الخاص بالدبابات والمدرعات او ما يمكن استخدامه في الطائرات التي تستخدمها القوات النظامية في قمع الاحتجاجات او قصف المدن السورية، خصوصاً ان سوريا تخضع لعقوبات اقتصادية شديدة تعيق عمل المصافي السورية التي تعاني من نقص كبير في منتجاتها النفطية.
ويأتي ذلك بالتزامن مع مساعي مسؤولين اميركيين بارزين بينهم نواب في الكونغرس الاميركي زاروا بغداد اخيرا لاقناع حكومة المالكي بالانخراط في جهود الاطاحة بالأسد، ومنع نقل الاسلحة الايرانية عبر الاجواء العراقية فضلا عن الحد من دعم نظامي طهران ودمشق ومساعدتهما بالالتفاف على العقوبات الاقتصادية الدولية المفروضة عليهما.
وفي سياق متصل، رجحت مصادر سياسية قيام الاخضر الابراهيمي بزيارة الى العراق قريباً في إطار الجهود لحل الازمة السورية. واوضحت لـالمستقبل ان الابراهيمي سيزور بغداد خلال الفترة القريبة المقبلة من اجل التشاور مع المالكي بخصوص حل الازمة السورية، فضلاً عن استكمال المحادثات التي اجراها سلفه كوفي أنان مع المسؤولين العراقيين بشأن ايجاد الارضية المناسبة لوقف العنف في سوريا. واضافت أن الحكومة العراقية تنتظر زيارة الابراهيمي من أجل مناقشة المبادرة العراقية المتعلقة بالازمة السورية، وامكانية اقناع المجتمع الدولي بجدواها، خصوصاً وان بغداد ستؤكد قدرتها في اقناع المسؤولين السوريين بتنفيذ بنود وافكار المبادرة العراقية التي وجدت ترحيباً لدى الحكومة السورية.
وفي لندن، أكدت الصحف الصادرة أمس معلومات استخبارية غربية تفيد بأن ايران ارسلت نخبة وحداتها العسكرية الى سوريا لحماية نظام بشار الأسد والفتك بالشعب السوري.
واوردت صحيفة التلغراف نقلا عن مصادر استخبارية غربية ان ايران بدأت عملية جديدة في سوريا يشرف عليها لواء القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني. واتخذ القرار عقب اغتيال وزير الدفاع السوري داود راجحة وصهر بشار الأسد آصف شوكت في مبنى الامن القومي في دمشق في تموز الماضي. ويقوم بالعملية ميدانيا في سوريا 150 من كبار القادة في الحرس الثوري الايراني يشرفون على حسن تنظيم جيش الاسد الذي تشتت بعد عملية اغتيال قادته. وزود الايرانيون قوات الاسد بمئات الاطنان من المعدات العسكرية عبر ممرات جوية فتحوها بين طهران ودمشق عبر المجال الجوي العراقي.
وتقول الاستخبارات الغربية ان هذه العملية لعبت دورها في صمود جيش الاسد في بعض المناطق التي كان الثوار على وشك السيطرة عليها، ونجحت قوات الاسد في اجبار الثوار في بعض الاماكن الى الانتقال من حالة الهجوم الى حالة الدفاع.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.