8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بغداد تطالب دمشق بتسليم قياديين بعثيين وإرهابيين

بدأت ارتدادات زلزال الاربعاء الماضي وما شهده من تفجيرات طاولت مؤسسات حكومية من بينها وزارتا الخارجية والمالية، تأخذ ابعادا اقليمية ربما ستكون لها انعكاساتها مستقبلا بعد قرار حكومة بغداد استدعاء سفيرها من دمشق ومطالبتها بتسليم قياديين بعثيين متورطين بتلك التفجيرات تقول السلطات العراقية انهم موجودون في سوريا التي رفضت الاتهامات العراقية وبادرت بدورها الى استدعاء سفيرها من العراق للتشاور، ردا على الخطوة العراقية.
وقال الناطق باسم الحكومة علي الدباغ ان مجلس الوزراء قرر مطالبة الحكومة السورية بتسليم محمد يونس الأحمد وسطام فرحان لدورهما المباشر في تنفيذ العملية الإرهابية التي وقعت الاربعاء الماضي والتي اسفرت عن مقتل نحو مئة شخص واصابة المئات.
وطالبت الحكومة كذلك سوريا بـتسليم جميع المطلوبين قضائيا ممن ارتكبوا جرائم قتل وتدمير بحق العراقيين، وطرد المنظمات الإرهابية التي تتخذ سوريا مقرا ومنطلقا لها بهدف التخطيط للعمليات الإرهابية ضد الشعب العراقي. وأضاف الدباغ أن مجلس الوزراء قرر استدعاء السفير العراقي في سوريا للتشاور معه بشأن الموضوع، مشيرا الى تكليف وزارة الخارجية بمطالبة مجلس الامن الدولي تشكيل محكمة جنائية دولية لمحاكمة مجرمي الحرب الذين خططوا ونفذوا جرائم حرب وجرائم ابادة ضد الإنسانية بحق المدنيين العراقيين، ولافتا الى ان المجلس قرر ايضا الايعاز الى وزارتي الداخلية والعدل لتنظيم ملفات استرداد المجرمين المطلوبين عن جرائم الارهاب.
وسارعت دمشق لاستدعاء سفيرها من بغداد، وأعلن مصدر رسمي سوري ان سوريا قررت استدعاء سفيرها في بغداد للتشاور، ردا على خطوة مماثلة قام بها العراق على خلفية التفجيرات التي وقعت امس في بغداد.
وقال المصدر في بيان لوزارة الخارجية السورية حصلت وكالة فرانس برس على نسخة منه ان سوريا قررت استدعاء سفيرها في بغداد للتشاور ردا على استدعاء العراق سفيره في دمشق.
واضاف ان حكومة الجمهورية العربية السورية ترفض رفضا قاطعا ما ورد على لسان الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ على خلفية تفجيرات بغداد الدامية يوم الاربعاء الماضي، مشيرا الى انه سبق لسوريا ان دانت بشدة هذا العمل الارهابي الذي اودى بحياة عدد من ابناء الشعب العراقي، ومؤكدا ان ما يجري بثه في وسائل الاعلام العراقية ادلة مفبركة لاهداف سياسية داخلية وتضارب تصريحات المسؤولين العراقيين حول هذا الموضوع وتناقضها دليل يؤكد ذلك.
واكد البيان ان سوريا ابلغت الجانب العراقي استعدادها لاستقبال وفد عراقي للاطلاع منه على الادلة التي تتوافر لديه عن منفذي التفجيرات.
وتابع المصدر نفسه ان سوريا التي اكدت مرارا وتؤكد حرصها على وحدة العراق واستقلاله وامنه واستقراره يؤسفها ان تصبح العلاقات بينها وبين العراق رهنا لخلافات داخلية وربما اجندات خارجية.
وكان حزب البعث العربي الاشتراكي (المنحل) قد نفى تورطه في تفجيرات بغداد الاخيرة التي استهدفت وزارتي الخارجية والمالية وراح ضحيتها المئات بين قتيل وجريح.
وقال حزب البعث ـ جناح عزة الدوري المطلوب الاول اميركيا، في بيان له حصلت المستقبل على نسخه منه ان مثل هذه الافعال الشنيعة لا يمكن ان ترتقي الى مستوى نهجه، وان مقارعة المحتل لا تعني قتل الابرياء من المواطنين، مشددا على ان التفجيرات التي تشهدها مختلف انحاء العراق واخطرها تفجيرات يوم الاربعاء الدامي الكارثية في بغداد جاءت لتؤكد وقاحة منفذيها وتوجه الحكومة اصابع الاتهام كعادتها الى الحزب لتخفي دورها فيها مع ان اركانا في الحكومة اعترفوا بان قوات الامن الرسمية هي من سهلت الجريمة.
ولفت الى ان ما جرى يأتي في إطار تصاعد الصراع بين الاحزاب في إطار التنافس على الانتخابات المقبلة لما يُسمى مجلس النواب مطلع العام من اجل استخدام الحكومة لتوسيع عمليات النهب لاموال الشعب العراقي الجائع.
واتهم الحزب ايران بانها وراء اغلب التفجيرات الكارثية التي ذهب ضحيتها الاف العراقيين، مؤكدا أن قيادة قطر العراق لـحزب البعث العربي الاشتراكي، إذ تستنكر اشد الاستنكار التفجيرات الإجرامية الدامية في يوم الأربعاء الدامي في بغداد، فإنها تحمل المحتلين الاميركيين وحلفاءهم الصهاينة والإيرانيين وحكومة المالكي العميلة المسؤولية الكاملة عن هذه التفجيرات الإجرامية.
وطالبت فرنسا ببذل جميع الجهود لكشف هوية الجناة الذي خططوا ونفذوا هذه الاعتداءات والتي اسفرت عن مقتل 95 شخصا واصابة اكثر من 600 اخرين.
وقال الناطق باسم الخارجية الفرنسية رومين نادال نادال ان فرنسا دانت بشدة تفجيرات 19 آب (اغسطس) التي ضربت بغداد واوقعت عددا كبيرا من القتلى والجرحى واستهدفت رموزا للسيادة العراقية، مشددا على انه يجب ان يتم القاء الضوء على هذه التفجيرات وان يتم ملاحقة مخططيها ومنفذيها والقاء القبض عليهم ومحاكمتهم.
وجاءت تصريحات باريس تعليقا على اعترافات عراقي متهم بالتخطيط للتفجيرات كان عرضها احد التلفزيونات العراقية ونشرتها هيئة الاذاعة البريطانية بي. بي. سي على موقعها الالكتروني.
وكان تلفزيون عراقي بث مساء الاحد الماضي اعترافات لشرطي عراقي سابق يدعى وسام علي كاظم ابراهيم (57 عاما) حول التفجيرات الدامية الاخيرة التي ضربت بغداد. واعترف الرجل بأنه خطط للتفجيرات مع قيادي في حزب البعث العراقي يعيش في سوريا.
واوضحت الـبي بي سي ان ابراهيم زعم بشكل واضح مسؤوليته عن التفجيرات الضخمة التي استهدفت وزارتي الخارجية والمالية العراقيتين في بغداد. واكد ابراهيم في اعترافاته انه كان هو الآخر عضوا في حزب البعث العراقي، وقال تلقيت مكالمة قبل شهر من سوريا مصدرها رئيسي في حزب البعث سطام فرحان وطلب مني القيام بعملية لزعزعة استقرار النظام.
في هذه الاثناء، تبنت دولة العراق الاسلامية الفرع العراقي لـالقاعدة في بيان نشر على موقع اسلامي على الانترنت اعتداءات الاربعاء الماضي، وقالت في بيان نشر على موقع شامخ الاسلامي، انطلق ابناء دولة الاسلام في غزوة مباركة جديدة في قلب بغداد الجريحة لدك معاقل الكفر وحصون الشرك للحكومة الصفوية المرتدة.
واضاف البيان مما تم استهدافه بالعمليات الاستشهادية المباركة مقار وزارة الخارجية ووزارة المالية ووزارة الدفاع ومبنى محافظة بغداد وبعض اوكار الشر في منطقتهم الخضراء فتزلزلت الارض تحت اقدامهم.
واضاف البيان اننا اذ نعلن مسؤوليتنا عن هذه الغزوة المباركة انما نستهدف اركان هذه الدولة الخبيثة المنحورة ومن اعانها ونصرها وثبت اركانها. وتابع: ولئن ابيد ابناء دولة الاسلام عن بكرة ابيهم خير لهم من ان يحكمهم رافضي خبيث او ان تستظل بغداد برايات الصفويين يوما واحدا.
الى ذلك، كشف مصدر في وزارة الخارجية العراقية أن 20 ديبلوماسيا عراقيا قتلوا في التفجير الذي استهدف الوزارة، مشيرا الى أن بعض الديبلوماسيين سيتم نقلهم للعلاج خارج العراق بعد تعرضهم لاصابات خطيرة، مرجحا وفاة بعض الديبلوماسيين الجرحى في حال عدم الحصول على العلاج اللازم.
وكان وكيل وزير الخارجية العراقية لبيد عباوي قد اعلن في وقت سابق امس ان الحصيلة النهائية لضحايا موظفي وزارة الخارجية نتيجة انفجار الاربعاء الماضي بلغت 38 قتيلا و500 جريحا.
وبدأت طائرات تركية واردنية بنقل جرحى التفجير الذي استهدف وزارة الخارجية على ما افاد بيان لوزارة الخارجية العراقية، مشيرا الى ان طائرة اسعاف عسكرية تركية نقلت الليلة قبل الماضية من مطار بغداد الدولي 28 جريحا و 22 مرافقا لعلاجهم في المستشفيات التركية، كما نقلت طائرة اسعاف عسكرية اردنية ظهر امس من مطار بغداد الدولي 17 جريحا ومرافقين اثنين للعلاج في مستشفيات المملكة الاردنية الهاشمية، مشيرا الى ان طائرات من دول عدة ستواصل توافدها لنقل جرحى العدوان الارهابي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00