8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

المالكي يشرك دول الجوار في حملته الانتخابية

يعول رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي الطامح لتجديد ولايته الرئاسية، على استثمار الاجواء الانتخابية التي تسود العراق، عبر اطلاق اشارات ورسائل ايجابية تبين رغبته باذابة الجليد الذي يميز علاقات بلاده بالدول العربية.
ودعا المالكي في كلمة له في مهرجان لكتلته الانتخابية (ائتلاف دولة القانون) امس، الدول المجاورة الى حل المشكلات من طريق الحوار، باعتبار ان امن العراق جزء من امن المنطقة. وقال اجدد رغبة العراق في اقامة علاقات طيبة بدول العالم كافة وحل المشكلات العالقة بدول الجوار بالحوار، اذ ان دستورنا لا يسمح باتخاذ اراضينا ممرا للإضرار بأمن اي دولة مضيفاً ان امن العراق جزء من امن المنطقة ولا نقبل الا ان نعيش مع دول المنطقة بسلام واطمئنان.
ودعا المالكي الشعب العراقي الى المشاركة في الانتخابات لتأكيد التمسك بالخيار الديموقراطي والحرية والتعددية والعزم على رسم صورة العراق الجديدواصفاً الانتخابات بأنها ملحمة انتخابية حاسمة في السابع من اذار المقبل.
وشدد رئيس الوزراء العراقي قائلا وضعنا اسس البناء والاعمار وانتصرنا على الخارجين عن القانون وعصابات الجريمة وتم فتح العراق امام الشركات الاجنبية والعالمية لاعادة الاعمار اذ انها عودة كانت بعيدة المنال وتحقق هذا الحلم بعد ان اصبح الامن حقيقة ادركها البعيد قبل القريب مشيرا الى ان العراق اليوم ليس كما كان في عامي 2005 و2006 فقد ولت سطوة المليشيات والقاعدة والذبح على الهوية ولا سيطرات وهمية بعد الآن ولن تعود هذه الظاهرة المرعبة للعراق مرة اخرى.
وتطرق المالكي الى القوات الامنية العراقية مبينا ان القوات الامنية ستتسلم العراق بصورة كاملة بعد انسحاب الجيش الاميركي تطبيقا للاتفاقية الامنية وهو من اكبر الانجازات لاعادة السيادة الوطنية التي فرط بها البعث المقبور.
الى ذلك، تشهد محافظة نينوى (شمال العراق) أوضاعاً أمنية وسياسية مضطربة تحمل في طياتها توترا سياسيا بين العرب والاكراد قد يؤدي الى انعكاسات سلبية على طبيعة العلاقة بينهما خصوصا في ظل المشروع الاميركي الخاص بنشر قوات مشتركة في مدن المحافظة، وهي خطوة اثارت انتقادات شديدة من قبل المناوئين للطموحات الكردية.
وفي هذا الاطار، عرض رئيس مجلس النواب العراقي اياد السامرائي مع قائد القوات الاميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو الوضع الامني في نينوى وتأثيرات نشر قوات اميركية وعراقية فيها.
وقال بيان لمكتب السامرائي ان رئيس البرلمان شدد خلال لقائه قائد القوات الاميركية في العراق، أهمية عدم الاتكال على الحل السياسي الذي قد لا يكون في المستقبل القريب هو الحل الامثل بسبب شدة التجاذبات في هذا الملف وضرورة إيجاد حل عاجل لضمان استقرار الأوضاع في هذه المناطق، ناقلا عن السامرائي تاكيده أن هذا النوع من الإجراءات قد يزيد الأمور تعقيدا مبينا أن الإعتماد على اهالي تلك المناطق بكل طوائفهم يبقى هو الخيار الأمثل في حفظ الأمن، داعيا الجانب الأميركي إلى المساهمة في تدريب هذه القوات لأخذ دورها في المحافظة على أمن نينو ى.
وقال أوديرنو أن نشر القوات الأميركية والعراقية الذي حصل في بعض المناطق التي تنتشر فيها قوات البيشمركة بشكل مكثف هو من أجل خلق نوع من التوازن في المنطقة مؤكدا أن ذلك جاء وفق تنسيق مشترك مع رئاسة الوزراء ورئاسة الإقليم، مشيرا الى ان المشروع يتألف من مرحلتين الأولى هي حتى موعد الانتخابات أما الثانية فستكون بعد الانتخابات وحتى الوصول إلى حل سياسي .
وذكر البيان ان الجانبين تطرقا الى إمكان تثبيت نحو 14 ألف عنصر من أهالي محافظة نينوى في القوى الأمنية من شرطة وجيش وأن ذلك غير خاضع لفقرة الموازنة القاضية بإيقاف التعيينات.
على صعيد امني، ما زال مسلسل استهداف المسيحيين في نينوى مستمراً رغم الإجراءات الأمنية المتخذة اذ قتل امس طالب جامعي مسيحي واصيب آخر في ثالث عملية قتل تشهدها المدينة خلال 72 ساعة لمواطنين مسيحيين.
وذكر مصدر في شرطة الموصل ان مسلحين مجهولين اطلقوا النار على اثنين من الطلبة الجامعيين المسيحيين في منطقة الحي العربي شمالي الموصل ما ادى الى مقتل احدهما واصابة الآخر بجروح خطيرة، مشيرا الى ان الطالبين من سكان بغداد ومن المرحلين ويسكنان بالقرب من دير ماركوركيس شمال مدينة الموصل وكان مسلحون اقتحموا اول من امس منزل مواطن مسيحي في حي 17 تموز غربي الموصل واطلقوا النار عليه وأردوه قتيلا فيما قتل مسلحون مجهولون الاحد الماضي مسيحيا في منطقة المشراق شرق الموصل ثم لاذوا بالفرار.
ونددت فرنسا امس بشدة بعمليات الاغتيال التي تطال ابناء الطائفة المسيحية في العراق. واصدرت وزارة الخارجية الفرنسية بيانا رسميا قالت فيه ان فرنسا القلقة جدا من الاغتيالات التي طالت عددا من ابناء الجالية المسيحية العراقية تدين بشدة هذه الجرائم وتطالب السلطات العراقية بإجراء جميع التدابير الضرورية من اجل حماية مسيحيي العراق.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00