8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

أوباما يستبق قمة الـ7 بالتزام تعزيز الناتو

تنطلق مساء اليوم أعمال قمة مجموعة الـ7 في العاصمة البلجيكية بروكسل، وسط وعود أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما من وارسو أمس، بتعزيز قوات الناتو في أوروبا، وتحذيره الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من مزيد من العقوبات بسبب الأزمة في أوكرانيا.
وتحمل قمة اليوم طابعاً استثنائياً لأنها تسجل عودة الى الرقم 7 بعدما كانت قمم السنوات القليلة الماضية (منذ عام 1998) تحمل اسم مجموعة الـ8 بسبب مشاركة روسيا، لكن تدهور العلاقات بين موسكو من جهة وكل من واشنطن وبروكسل من جهة أخرى على خلفية أزمة أوكرانيا، دفع بالحلفاء الغربيين الى معاقبة روسيا بتجميد عضويتها في المجموعة ونقل مكان انعقاد القمة الحالية من سوتشي الى بروكسل.
وتتصدر أزمة أوكرانيا جدول أعمال القمة، ويبدو أن أوباما لديه خطط استراتيجية بعيدة المدى سيعرضها على شركائه مساء. فالخطاب الذي ألقاه في بولندا أمس يشير الى أن واشنطن تراجعت خطوة كاملة الى الوراء في ما يتعلق بعلاقتها بروسيا، وما تضمنه كلام الرئيس الأميركي من ضرورة حماية أصدقاء الولايات المتحدة جيران روسيا مثل أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا خير دليل على أن الثقة بين الأميركيين والروس في الحضيض.
ولا شك في أن أي رسالة يريد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تمريرها الى أوباما ستكون عبر أحد شركائه الأوروبيين رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون أو الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند أو المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، فقد أكد البيت الأبيض أن أوباما لا ينوي لقاء بوتين خلال جولته الأوروبية حتى وإن كان الرئيسان سيشاركان في ذكرى النورماندي الجمعة المقبل، كما أن قصر الاليزيه أعلن أن هولاند سيولم مساء الخميس بشكل منفصل مرة لأوباما ومن ثم لبوتين. وعلمت (تتمة المنشور ص1)المستقبل من ديبلوماسي أوروبي أن الملف السوري سيكون حاضراً أيضاً في القمة، وقد يقرر الرؤساء إعلان عدم شرعية الانتخابات الرئاسية الهزلية التي أجراها بشار الأسد أمس في سوريا، في البيان الختامي للقمة إذا وجدوا ذلك ضرورياً، لأنهم كرروا مراراً أنهم لن يعترفوا بهذه السخرية من الديموقراطية.
وتضم مجموعة الـ7 إضافة الى الاتحاد الأوروبي الذي يشارك دائماً في اجتماعتها كلا من الولايات المتحدة الأميركية واليابان وكندا أالمانيا وفرنسا وايطاليا وبريطاني. وكانت روسيا انضمت اليها عام 1998 فأصبحت تعرف بمجموعة الـ8، لكن قرار تجميد عضوية روسيا بسبب ضمها القرم وانتهاكها سيادة أوكرانيا عاد بالمجموعة الى صيغتها السابقة والرقم 7.
ومن العاصمة البولندية وارسو، وعد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، بتعزيز الدعم العسكري للدول الأعضاء بحلف شمال الأطلسي من شرق أوروبا التي تخشى أن تكون الهدف القادم بعد تدخل الكرملين في أوكرانيا.
وكشف أوباما الذي يقول منتقدوه في الداخل إن زعامته على الساحة العالمية ليست بالقوة الكافية، النقاب عن خطط لإنفاق ما يصل إلى مليار دولار لدعم وتدريب القوات المسلحة لدول حلف الأطلسي التي لها حدود مع روسيا.
وقال البيت الأبيض أيضاً إن الولايات المتحدة ستراجع توزيع القوات الدائمة في أوروبا في ضوء الأزمة الأوكرانية برغم أن ذلك لم يصل إلى حد التزام واضح بوضع قوات على الأرض تطالب بها بولندا وبعض جيرانها.
وقال أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس البولندي برونيسلاف كوموروفسكي في وارسو في بداية زيارة لأوروبا تستمر أربعة أيام، علينا التأكد من أن الدفاع المشترك.. قوي ومستعد ومجهز على نحو ملائم. وأضاف بعد محادثاتهما تفخر الولايات المتحدة بأن تتحمل نصيبها في الدفاع عن الحلف عبر الأطلسي.. إنه حجر الزاوية في أمننا. لكنه قال إنه يجب على دول الحلف الأخرى أن تتحمل نصيبها أيضاً.
ولم يستطع كثير من هذه الدول تحقيق الهدف الذي وضعه الحلف بإنفاق اثنين في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على الدفاع. وأوضح أوباما لا نستطيع عمل ذلك بمفردنا.
وقال الرئيس الأميركي إن بلاده غير معنية بتهديد موسكو، لكنه قال إنه يجب عليها أن تحترم سيادة أوكرانيا وتسيطر على المقاتلين الانفصاليين هناك وتتعاون مع (الرئيس الأوكراني بيترو) بوروشينكو.
وأضاف أوباما أنه إذا لم تفعل روسيا ذلك فستتعرض لمزيد من العقوبات.
وقال أوباما السيد بوتين أمامه خيار.. سأخبره به علانية إذا رأيته حيث سبق وأن أخبرته به سراً. وأضاف أوباما أنه سيعرض على بوروشينكو دعم الولايات المتحدة للاقتصاد الأوكراني لمساعدتها في اجتياز فصل الشتاء إذا أوقفت موسكو إمدادات الغاز في إطار خلافاتهما على الأسعار.
وقال الرئيس الأميركي أريد أن أسمع منه (بوروشينكو) عما يعتقد أنه الشيء الأكثر فائدة.. ننوي قضاء الكثير من الوقت بشأن اقتصاد أوكرانيا.
وقال إن واشنطن تدرك أن لروسيا علاقات تاريخية مع أوكرانيا ولها اهتمامات مشروعة في ما حدث قرب حدودها. وتابع لكننا نعتقد أيضاً أنه يجب احترام مبادئ السيادة وسلامة الأراضي.. أعددنا عقوبات اقتصادية على روسيا يمكن تصاعدها إذا رأينا أن روسيا تواصل بشكل فعال زعزعة استقرار إحدى جاراتها بالطريقة نفسها التي رأيناها أخيراً.
ودعا أوباما روسيا الى استخدام نفوذها لدى الانفصاليين الموالين لروسيا في شرق أوكرانيا لوقف هجماتهم على القوات الحكومية في شرق أوكرانيا.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00