اعلن مجلس خارجية الاتحاد الاوروبي خلال اجتماعه في بروكسل امس، ان الاتحاد علق رسميا بعض العقوبات المفروضة على ايران وفق الاتفاق الذي تم التوصل اليه بين مجموعة دول 3+3 وايران بشأن تجميد انشطتها النووية ذات الشبهة العسكرية، والذي اعلنت ايران تنفيذه رسميا أمس.
وقد نشر الاتحاد الاوروبي تفاصيل القرار في الجريدة الرسمية للاتحاد مساء امس بما يعني ان تخفيف العقوبات دخل حيز التنفيذ فورا اعتبارا من أمس.
في واشنطن، رحب وزير الخارجية الاميركي جون كيري امس بتجميد الانشطة النووية في ايران واقر كما هو متوقع تخفيف العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على طهران.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي ان ايران بدأت اتخاذ اجراءات ملموسة ويمكن التحقق منها لوقف برنامجها النووي. واضافت ان ذلك يشكل فرصة غير مسبوقة لتخفيف الهواجس الدولية، موضحة ان كيري قرر على الفور رفع قسم من العقوبات الاميركية.
وجاء في بيان بروكسل انه كجزء من عملية تطبيق الاتفاق الدولي المبرم بين الدول الكبرى وايران الذي يدخل حيز التنفيذ اليوم (امس) فقد علق المجلس اليوم (امس) جزءا من العقوبات الاوروبية المفروضة على ايران لفترة زمنية من ستة اشهر. بتنفيذ هذا التخفيف في العقوبات يكون الاتحاد الاوروبي وفى بالتزاماته تجاه الخطوة الاولى في سبيل الحل النهائي الذي يجيب على مخاوف المجتمع الدولي من البرنامج النووي الايراني.
هذه الخطوة الاولى يمكن ان تمدد لفترة أطول بحسب أي قرار يتفق عليه الاتحاد الاوروبي والدول الست الكبرى (الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا) مع ايران مستقبلا. اضاف قرار اليوم (امس) رفع الحظر المفروض على تأمين ونقل النفط الخام من ايران الى زبائنها. واضافة الى ذلك تم رفع الحظر عن استيراد وشراء ونقل المواد البتروكيميائية الايرانية والخدمات الاخرى المتعلقة بها. ومن اجل السماح بنقل النفط الخام والمواد البتروكيميائية من ايران فقد تم ايضا رفع الرقابة عن السفن والناقلات. كما تقرر ايضا رفع الحظر عن تجارة الذهب والمعادن النفيسة مع الحكومة الايرانية والشعب الايراني وبنك ايران المركزي.
ووفق ما نص عليه الاتفاق الدولي ـ الايراني المشترك، فقد تم ايضا فتح قنوات تحويل الاموال من ايران واليها وذلك في سبيل تسهيل التبادل التجاري الشرعي مع ايران، واضاف ان رفع الحظر هذا يستمر فترة لا تتجاوز الستة أشهر وينبغي أن يحترم أي عقد او صفقة تبرم مع ايران هذه المدة وان أي عملية تبادل يجب ان تتم خلال هذه القترة ولا تتعداها.
هذه المقررات نشرت في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي وبالتالي دخلت حيز التنفيذ مباشرة، فيما تبقى العقوبات المتبقية مفروضة على ايران كما هي. وبالتالي يكون الاتفاق الدولي ـ الايراني دخل مرحلة النور مع اتخاذ جميع الدول قرارات مشابهة بتخفيف العقوبات على ايران، التي يجب ان تؤكد بدورها للوكالة الدولية للطاقة الذرية انها جمدت فعلا جميع الانشطة المشبوهة في برنامجها النووي وان اي نشاط في سبيل التوصل الى سلاح نووي قد تم تجميده على مدى الاشهر الستة المقبلة.
في المقابل، اكد رئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر امس، ان اوتاوا ستبقي على كامل عقوباتها ضد ايران، وقال في خطاب امام البرلمان الاسرائيلي (الكنيست): نأمل فعلا في ان يكون ممكنا ضمان تراجع الحكومة الايرانية عن سلوك المسار الذي لا رجوع عنه في صنع الاسلحة النووية. ولكن حاليا، فان كندا ستبقي على كامل العقوبات التي فرضناها. اضاف اذا لم تتحقق امالنا، وفي حال فشل الاتفاق الحالي فان كندا ستكون صوتا قويا في العالم لاستئناف العقوبات.
ايرانيا، صرح محمد اميري المدير العام المكلف الضمانات في منظمة الطاقة النووية الايرانية ان ايران وتطبيقا للاتفاق في جنيف، علقت تخصيب اليورانيوم بنسبة 20% بحضور مفتشين من الوكالة الدولية للطاقة الذرية في نطنز وفوردو.
ونقلت وكالة الانباء الايرانية ارنا عن اميري قوله ان عملية تقليص وتحويل مخزون الـ196 كيلوغراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 20% الى اكسيد قد بدأت ايضا، موضحاً ان الوصلات بين سلسلات (اجهزة الطرد) في نطنز وفوردو أغلقت، ومن الان فصاعدا لن تنتج سوى يورانيوم مخصب بنسبة 5%، مشيرا الى ان العمليات تمت بحضور ماسيمو ابارو مدير فريق مفتشي الامم المتحدة.
وأكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية ان ايران بدأت تعليق جزء من انشطتها النووية.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.