8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاتحاد الأوروبي يضم 26 شخصية من نظام الأسد الى لائحة عقوباته

تبنى الاتحاد الاوروبي امس رزمة العقوبات السابعة عشرة ضد نظام بشار الأسد بضم 26 شخصية جديدة معظمها من قيادات الجيش الى لائحة حظر السفر وتجميد الاصول المصرفية. ودعا وزراء خارجية الدول الاوروبية المعارضة السورية الى بدء خطوات تشكيل حكومة ائتلافية مع كوادر النظام غير المتورطة في عمليات القمع لقيادة المرحلة الانتقالية. كما قرر الإتحاد تقديم مساعدة اضافية بما فيها مالية لمساعدة البلدان المجاورة خصوصا لبنان والاردن على استقبال عدد متزايد من اللاجئين.
الوضع في سوريا
البيان الختامي الذي صدر عقب اجتماع في بروكسل امس، تضمن 11 فقرة متعلقة بالوضع السوري ابرز ما جاء فيها:
استمرار دعم الاتحاد الاوروبي للشعب السوري في نضاله نحو الحرية والديموقراطية واجراء تحقيقات دولية
بالمجازر التي ارتكبت في الفترة الماضية مع التشديد على التزام الاتحاد الاوروبي بوحدة الاراضي السورية وسيادتها. - مطالبة النظام السوري بإنهاء العمليات العسكرية وتجنيب البلدان المجاورة تداعيات ما يحصل في سوريا.
وجوب تطبيق خطة كوفي انان كاملة بنقاطها الست وتشكيل هيئة حكومية موحدة يتفق عليها المعارضون مع كوادر النظام الذين لم تلوث ايديهم بدماء الشعب مع التأكيد على ان لا مكان لبشار الاسد في مستقبل البلاد.
الإعراب عن الأسف على فشل مجلس الامن الدولي في تبني قرار تحت الفصل السابع يفرض انهاء الازمة.
الترحيب بإستصدار قرار يمدد مهلة المراقبين الدوليين لمدة شهر اضافي. القلق على تدهور اوضاع حقوق الانسان في سوريا.
تحميل السلطات السورية المسؤولية الرئيسية على كل ما جرى في سوريا منذ اكثر من 15 شهرا.
دعوة جميع البلدان الى وقف تزويد النظام بالأسلحة وعدم ارسال الاسلحة الى داخل سوريا.
الترحيب بالميثاق الوطني الذي اتفقت عليه اطياف المعارضة السورية في اجتماعات القاهرة مطلع الشهر الجاري.
مضاعفة المساعدات الانسانية للمحتاجين في سوريا والمتضررين من الصراع الدائر.
اضافة اسماء شخصيات جديدة على لائحة العقوبات الاوروبية من حظر للسفر وتجميد الاصول المصرفية.
والشخصيات المستهدفة هم من القوات المسلحة التابعة للجيش وقوى الامن. استعداد الاتحاد لبناء شراكة متينة مع سوريا المستقبل بمجرد استتباب الاوضاع وبدء عملية انتقالية ديموقراطية للسلطة في البلاد.
واصدر المجتمعون بيانا خاصا يفرض حظر نقل الاسلحة الى سوريا تضمن طلبا رسميا الى جميع الدول الاعضاء في الاتحاد بضرورة اعتراض اي وسيلة نقل تحمل على متنها اسلحة يتم الاشتباه فيها انها مرسلة الى سوريا.
واكد البيان ادخال 26 شخصية سورية جديدة الى لائحة العقوبات ليصبح عدد الاشخاص المستهدفين 155 شخصا. وستظهر اسماء النزلاء الجدد على لائحة حظر السفر وتجميد الاصول المصرفية صباح اليوم في الجريدة الرسمية للإتحاد.
زيادة المساعدات للاجئين
الى ذلك اعلنت المفوضية الاوروبية انها ضاعفت مساعدتها العاجلة الى اللاجئين مما يرفع الى 63 مليون يورو مساعدتها الى السكان في داخل سوريا او اللاجئين الى بلدان الجوار. وبحسب المفوضية فان الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي منحت الى اليوم حوالى 27,5 مليون يورو من المساعدات الانسانية.
وقالت المفوضة الاوروبية للمساعدة الانسانية كريستالينا جورجيفا ان زيادة مساعدة الاتحاد الاوروبي هي اكثر تعبير واضح عن تضامننا مع الشعب السوري.
وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ يتعين علينا الان ان نزيد مساعدتنا الانسانية للذين يفرون عبر الحدود خصوصا الى الاردن. ودعا نظيره الفرنسي لوران فابيوس ايضا الى مساعدة دول الجوار مثل لبنان والاردن المضطرة الى استقبال الكثير من اللاجئين.
وفي بيان اصدرته المانيا على هامش اجتماع وزراء الخارجية الاوروبيين طالبت برلين بدورها بـتقديم المساعدة الانسانية الى اقسام من السكان لم يكن المجتمع الدولي قادرا على الوصول اليهم حتى الان. واضاف البيان بشكل اعم تتزايد الحاجة الى المساعدة الانسانية بصورة رهيبة وعلى المجتمع الدولي ان يكون مستعدا لتلبيتها الان.
وتقدر الامم المتحدة بما لا يقل عن 120 الفا عدد اللاجئين السوريين الى الاردن ولبنان وتركيا والعراق. وفي سوريا نفسها قدمت اللجنة الدولية للصليب الاحمر والهلال الاحمر العربي السوري المساعدة لاكثر من 600 الف شخص.
وكانت اللجنة الدولية للصليب الاحمر حذرت مؤخرا من فرار المدنيين يوميا بالالاف هربا من اعمال العنف مشيرة الى انه اذا كان البعض تمكن من الفرار من سوريا فان اخرين يلجأون الى مبان عامة من بينها مدارس.
واستنادا الى تقرير للمفوضية العليا للاجئين بتاريخ 18 تموز يوجد 120 الف لاجئ سوري في الاردن ولبنان وتركيا والعراق.
ترحيب بالقرارات
وعقب الاجتماع رحب وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ بالقرارات التي اتخذت وبشكل خاص مضاعفة المساعدات المالية والانسانية للشعب السوري واكد ان الدعم للمعارضة السورية سيزداد في الفترة المقبلة.
وفي باريس رحب الناطق بإسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو بـدعوة الجامعة العربية بشار الأسد الى الرحيل والمعارضين السوريين لتشكيل حكومة تدير المرحلة الانتقالية. هذا ما بحثه وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس مع امين عام الجامعة العربية نبيل العربي ورئيس وزراء ووزير خارجية قطر حمد بن جاسم خلال الساعات الماضية.
وقال وزير خارجية لوكسمبورغ جان اسلبورن ان القرار ستكون نتيجته منع شركة الطيران السورية من الهبوط في اوروبا. لكنها ستتمكن من القيام بعمليات هبوط طارئة في المطارات الاوروبية، لكن لن يكون بمستطاعها القيام برحلات تجارية (مسافرون او شحن) الى اوروبا.
وفي الاجمال باتت عقوبات الاتحاد الاوروبي تشمل 155 شخصا و52 شركة او ادارة سورية. وقد فرض الاتحاد الاوروبي ايضا حظرا نفطيا وحظرا على الاسلحة عزز الاثنين عبر فرض الرقابة الالزامية على السفن والطائرات التي يشتبه بانها تنقل اسلحة وعتادا يمكن ان تستخدم في عمليات القمع في سوريا.
وسيطبق هذا الاجراء في مرافئ الاتحاد الاوروبي ومطاراته وفي المياه الاقليمية الاوروبية، كما سيرغم روسيا على ايجاد طرق اخرى لامداد حليفها السوري بالعتاد العسكري.
واعتبر عدد كبير من الوزراء الاوروبيين ان سوريا بلغت منعطفا بعد التفجير الذي استهدف الاسبوع الماضي عددا من كبار المسؤولين الامنيين في دمشق، والمعارك التي بلغت العاصمة.
وقال وزير الدولة الالماني للشؤون الخارجية مايكل لينك من الواضح جدا ان نظام (الرئيس السوري بشار) الاسد فقد كل مصداقية. واضاف انه يصارع من اجل البقاء. فهو بالتأكيد قادر على ان يقتل اعدادا اضافية من الاشخاص، لكنه لن يستطيع بالتأكيد تحقيق الانتصار.
وقال نظيره السويدي كارل بيلت ان النظام سيسقط، لا نعرف متى، لكن علينا ان نستعد لليوم الذي يلي السقوط. واستطرد نظيره الفرنسي لوران فابيوس يجب ان نبدأ بالسعي لدعم حكومة تمثيلية لتتسلم (دفة البلاد) بعد بشار الاسد.
ويدعو الاتحاد الاوروبي منذ اب 2011 الى رحيل الرئيس السوري. لكن الاوروبيين ما زالوا منقسمين بشأن شروط رحيله. وقد دعا عدد من الوزراء الى احالة الرئيس بشار الاسد امام القضاء الدولي، فيما اعتبر اخرون انه ينبغي اتاحة المجال له للهرب الى الخارج بدون التعرض له بسوء على ما قال دبلوماسي اوروبي.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00