8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الجيش الحر يلقّن جيش الأسد درساً في الرستن

لقّن الجيش السوري الحر في مدينة الرستن القريبة من حمص قوات الأسد درساً قوياً أمس، وردّ تلك القوات على أعقابها محملة بخسائر فادحة لدى محاولتها اقتحام المدينة.
أما سياسياً، فقد اتهمت باريس النظام السوري أمس بارتكاب المزيد من المجازر ولفتت لندن الى أن خطة المبعوث العربي الدولي كوفي أنان ليست متاحة الى ما لا نهاية، فيما كان الاتحاد الأوروبي يفرض خلال اجتماع وزراء خارجيته في بروكسل، دفعة جديدة من العقوبات ضد نظام دمشق بإضافة ثلاثة اشخاص ومؤسستين الى لائحة حظر السفر وتجميد الاصول المصرفية.
ففي أعمال عنف متفرقة في سوريا سقط أمس 37 شخصا بينهم 23 جنديا للنظام في مدينة الرستن الواقعة في ريف حمص، وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان تكبدت القوات النظامية السورية خسائر فادحة خلال الاشتباكات التي دارت فجر وصباح اليوم (أمس) على مداخل مدينة الرستن، مشيرا الى مقتل ما لا يقل عن 23 جنديا من القوات النظامية وجرح العشرات منهم.
كذلك قتل ضابط منشق في تلك الاشتباكات، كما قتل اربعة مقاتلين منشقين نتيجة القصف المستمر من كتيبة الهندسة في القوات النظامية السورية على المدينة بحسب المرصد.
وذكر المرصد ان القوات النظامية السورية تحاول اقتحام الرستن الخارجة عن سيطرة النظام منذ اشهر.
وقال المتحدث العسكري باسم الجيش الحر في حمص وريفها الرائد المنشق سامي الكردي من مدينة الرستن ان القوات النظامية امطرت المدينة خلال يومين بأكثر من 300 قذيفة من مختلف انواع الاسلحة تمهيدا لاقتحامها.
ويتركز تجمع كبير من المنشقين في المدينة التي زارها في الايام الماضية رئيس بعثة المراقبين الدوليين الجنرال روبرت مود والتقى فيها المتحدث باسم القيادة المشتركة للجيش السوري الحر في الداخل العقيد قاسم سعد الدين.
كذلك، قتل عنصر منشق في مواجهات في محافظة درعا وفق المرصد الذي اشار الى مقتل تسعة مدنيين في مدينة حمص ومحافظتي درعا ودير الزور.
كما اشار المرصد الى وفاة مواطنين اثنين في مدينة القصير في محافظة حمص بعد ثلاثة ايام من اعتقالهما على ايدي قوات النظام.
وكان المرصد افاد في وقت سابق ان قوات النظام نفذت أمس حملة مداهمات في حي القابون.
وفي محافظة حماة (وسط)، خرجت تظاهرات صباحا ابرزها في بلدة اللطامنة تضامنا مع بلدة التمانعة الواقعة ايضا في الريف الغربي من المحافظة نفسها حيث قتل الاحد خمسة مواطنين بينهم امرأة واصيب 18 آخرون بنيران قوات النظام لدى اقتحامها البلدة.
وقررت الامانة العامة لجامعة الدول العربية تأجيل موعد انعقاد ملتقى المعارضة السورية الذي كان مقرراً يومي 16 و17 من ايار (مايو) الجاري الى موعد يحدد لاحقاً بعد ان تلقت طلباً بالتأجيل من كل من المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق الوطنية لقوى التغيير الوطني الديمقراطي.
وأعلن مسؤول عسكري اسرائيلي كبير أمس ان اسرائيل تتابع عن كثب الاحداث في سوريا وتتخوف من وصول مجموعات مثل تنظيم القاعدة الى هضبة الجولان السورية المحتلة في حال سقوط نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
واضاف المسؤول في لواء الشمال الاسرائيلي رافضا الكشف عن اسمه اذا سقط نظام الاسد، فان التهديد الاكبر هو سيطرة مجموعات مثل القاعدة على الحدود الشمالية، المنطقة العازلة.
وفي بروكسل، وبحسب بيان صادر عن مجلس الشؤون الخارجية فإن الوزراء الاوروبيين قرروا اضافة اسماء ثلاثة اشخاص ومؤسستين الى لائحة العقوبات. على ان يتم اعلان اسماء المعنيين وتفاصيل عنهم في الجريدة الرسمية للاتحاد الاوروبي اليوم الثلاثاء.
ورحب وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ بفرض رزمة عقوبات جديدة على النظام السوري. وقال: ارحب بموافقة الاتحاد الاوروبي على تبني رزمة جديدة من العقوبات على سوريا. وطالما استمر العنف والقمع سنواصل فرض المزيد من العقوبات وممارسة المزيد من الضغط على النظام وداعميه. وسنواصل حثنا الدول الاخرى على تبني مثل هذه التدابير.
اضاف المملكة المتحدة تدعم بشكل كامل عمل كوفي انان من اجل انهاء الازمة في سوريا. على النظام ان يطبق التزاماته كاملة بحسب قرارين صادرين بالاجماع عن مجلس الامن الدولي وبحسب نقاط خطة انان. هذه الخطة تبقى الامل الافضل لإنهاء العنف ولكنها ليست مفتوحة الى ما لا نهاية ونحن لن نتردد في العودة مجددا الى مجلس الامن في حال لم تطبق هذه الخطة سريعا وبحذافيرها.
وفي باريس ندد الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو باستمرار النظام السوري في ارتكاب المجازر بحق شعبه. وقال: ارتكبت السلطات السورية للتو مجزرة جديدة في قرية لطامنة الغاب. إن مواصلة هذا القمع الدموي يدلّ مرة جديدة على سياسة الوجهين التي ينتهجها النظام السوري الذي يزعم التزامه بسحب قواته المسلحة ووقف القصف، اضاف تطالب فرنسا مراقبي الامم المتحدة بتوخي اليقظة وتعيد التأكيد على ضرورة نشر اكبر عدد ممكن من المراقبين الدوليين في اسرع وقت كي تتمكن الاسرة الدولية من الاطلاع من خلالهم على مجريات الامور في سوريا وكي يتمكنوا عبر انتشارهم من ايقاف هذه الجرائم ضد الانسانية التي ترتكب هناك.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00