اعاد وزراء الاتحاد الاوروبي، أمس، تأكيد مخاوفهم وشكوكهم حول طبيعة البرنامج النووي الايراني وخصوصاً النشاطات الايرانية التي كشف عنها التقرير الاخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية وتتعلق بتطوير تكنولوجيا نووية عسكرية، مشيرين إلى أنه وفي ضوء هذه المخاوف، قرروا اضافة 180 هيئة وشخصية الى لائحة العقوبات. في حين اعلنت الولايات المتحدة أمس أنها ستنظر في فرض عقوبات على البنك المركزي الايراني في الوقت المناسب.
وقال وزراء الخارجية في بيان بعد اجتماعهم في بروكسل انهم اتفقوا على توسيع العقوبات المفروضة حاليا كي تشمل 180 هيئة وشخصية إلى لائحة العقوبات متورطين ومشاركين في برنامج ايران النووي والقيام وبالتنسيق مع الشركاء الدوليين، بدراسة فرض اجراءات اضافية بما فيها اجراءات تستهدف التأثير بشكل كبير على النظام المالي الايراني ونظامي النقل والطاقة.
ولفت الاتحاد الاوروبي إلى أنه كلف اخصائيين من اجل صياغة هذه العقوبات كي يتم تبنيها ووضعها حيز التنفيذ خلال الاجتماع المقبل لخارجية الاتحاد الاوروبي، مجدداً التأكيد على التزامه الطويل بالحوار الذي تجريه مجموعة الـ3+3 مع ايران بشأن برنامجها النووي، ويطلب من السلطات الايرانية التعاون بشكل ايجابي وجدي مع الاسرة الدولية والتعامل بشفافية حول كل ما يتعلق بنشاطاتها النووية.
كما جدد التأكيد على أن هدفه من هذه العقوبات هو سلمي، والغاية منها بناء ثقة دولية حول مدنية البرنامج النووي الايراني، مشدداً في الوقت نفسه على حق ايران المشروع في ملكية برامج نووية تستخدم لأغراض سلمية.
وفي واشنطن، قالت الولايات المتحدة امس انها ستنظر في فرض عقوبات على البنك المركزي الايراني في الوقت المناسب، بهدف كبح التطلعات النووية الايرانية. وقالت ويندي شيرمان وكيلة وزارة الخارجية للشؤون السياسية امام جلسة استماع لمجلس الشيوخ ان واشنطن تدعم العقوبات المصممة بشكل مناسب والمحددة الهدف ضد البنك المركزي الايراني، في الوقت المناسب.
وقال وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه أمس إن الاتحاد الأوروبي سيعمل مع شركاء لتعويض أي نقص في حال فرض حظر نفطي على إيران. اضاف جوبيه للصحافيين بعد اجتماع مع وزراء خارجية الاتحاد ردا على سؤال عن إمكان فرض عقوبات على النفط الإيراني نعمل على ذلك. وأضاف أبدت اليونان بعض المخاوف وعلينا أخذها في الاعتبار والعمل مع مختلف الشركاء حتى يتم تعويض انقطاع تسليمات (النفط) من إيران من خلال زيادة الإنتاج في دول أخرى. إنه امر محتمل الحدوث تماما.
وكان الاتحاد الاوروبي قد جمّد قبلا ارصدة مئات الهيئات الايرانية وأقر في تموز (يوليو) العام المنصرم اجراءات تهدف الى وقف الاستثمارات الجديدة والمساعدات الفنية ونقل التقنيات وخاصة المتعلقة بتكرير الغاز وإنتاجه.
وقال وزير الخارجية السويدي كارل بيلت انه منفتح ازاء فكرة فرض عقوبات على القطاع النفطي الايراني. واضاف انا مستعد للذهاب في هذا الاتجاه، لكنني لا اعتقد ان ذلك سيترك بالضرورة اثرا.
وأفاد ديبلوماسي لوكالة فرانس برس بأن فرنسا والمانيا وبريطانيا تؤيد فرض عقوبات نفطية لكن لن يكون من السهل الحصول على موافقة الدول الاعضاء الـ27.
وأقر ديبلوماسي آخر رفيع المستوى بأن واردات النفط تعتبر في غالب الاحيان مصلحة قومية ذات اهمية كبرى لان بعض الدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي تستورد الكثير من النفط من ايران.
وبحسب المعطيات الشهرية التي جمعتها المفوضية الاوروبية فإن الاتحاد الاوروبي استورد في 2010 حوالى 5,8% من نفطه من ايران اي 30,3 مليون طن. والقسم الاساسي، نحو الثلث، كان لايطاليا وبعدها اسبانيا وبلجيكا واليونان.
وجاءت العقوبات بينما أعرب وزراء الخارجية عن سخطهم تجاه اقتحام السفارة البريطانية في طهران الثلاثاء، اذ قالوا انهم يعتبرون تلك الافعال ضد المملكة المتحدة افعالا موجهة ضد الاتحاد الاوروبي ككل.
وفي هذا الصدد، اعلنت وزارة الخارجية الايطالية أمس أنها قررت استدعاء سفيرها في ايران للتشاور بعد الهجوم الذي تعرضت له السفارة البريطانية في طهران من جانب متظاهرين هذا الاسبوع.
وقال ناطق باسم الخارجية الايطالية بعد اعلان وسائل اعلام قرار روما استدعاء سفيرها في طهران للتشاور نؤكد ما كان قد اعلنه وزير الخارجية الايطالي جوليو تيرتسي في بروكسل.
في بكين، اعربت وزارة الخارجية الصينية أمس عن قلقها ازاء الوضع في ايران بعد اغلاق بريطانيا سفارتها في طهران. وصرح الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية هونغ لي للصحافيين ان الصين تلحظ ردود الفعل القوية التي أصدرتها البلدان المعنية على خلفية هذا الحادث وتعرب عن قلقها ازاء تطور الموقف.
اضاف نأمل ان تواصل البلدان المعنية التحلي بالهدوء وضبط النفس وتجنب الاجراءات الانفعالية التي قد تزيد المواجهة.
الى ذلك، أفادت وكالة فارس بأن ايران اطلقت سراح 11 متظاهرا احتجزوا لاقتحامهم المجمع الديبلوماسي البريطاني في طهران، بعد ان وصف رئيس مجلس الشورى الايراني رد فعل بريطانيا ازاء اقتحام سفارتها بـغير المبرر. وقالت الوكالة انه جرى الافراج عن المتظاهرين في وقت متأخر الاربعاء بعد توقيفهم.
وصرح رئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني للتلفزيون الحكومي في مدينة قم التي تعتبر عاصمة الملالي في ايران، بأن افعال الحكومة البريطانية ضد الامة الايرانية ليس من مبرر لها.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.