8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

قمة الـ7: لا مستقبل للأسد في سوريا

انتهت بعد ظهر أمس، في بروكسل، أعمال قمة مجموعة الـ7، أكد خلالها الزعماء في بيانهم الختامي على عدم شرعية الانتخابات التي أجراها نظام بشار الأسد في سوريا، وأن الرئيس الصوري المذكور لا مستقبل له في البلد الذي دمره.
وجاء البند الإيراني في البيان لافتاً، إذ إنه تضمن دعوة طهران إلى لعب دور بناء في المنطقة، والمساهمة في إنهاء الصراع في سوريا. كما جدد قادة الدول تأكيدهم على أن حل الدولتين الإسرائيلية والفلسطينية هو المخرج الوحيد من الصراع بين الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني.
وبشأن سوريا، جاء في البيان الختامي لقمة الـ7 ندين بشدة وحشية نظام الأسد التي أدت إلى صراع أودى بحياة أكثر من 160 ألف شخص، وجعل نحو تسعة ملايين و300 ألف سوري في حاجة الى مساعدات إنسانية.
وقال القادة في بيانهم نحن نشجب الانتخابات الرئاسية الصورية التي أجريت في الثالث من حزيران الجاري: لا مستقبل للأسد في سوريا. ونحن نتبنى مجدداً إعلان جنيف الذي يدعو إلى تشكيل هيئة حكومية انتقالية تتمتع بكامل الصلاحيات والسلطات التنفيذية ويتفق عليها طرفا النزاع على أساس رؤية من أجل بناء سوريا ديموقراطية موحدة وحاضنة لجميع أبنائها بالتساوي. نحن ندين بشدة الانتهاكات المستمرة للقوانين الإنسانية الدولية وحقوق الإنسان والقصف المدفعي والغارات الجوية التي يقوم بها النظام السوري. هناك أيضاً دليل على أن جماعات متطرفة ارتكبت هي أيضاً انتهاكات إنسانية خطيرة. يجب محاسبة جميع مرتكبي هذه الانتهاكات. نحن نرحب بالتزام الائتلاف الوطني السوري والجيش السوري الحر باحترام القوانين الدولية. ونشجب الفيتو الذي استخدمته روسيا والصين ضد مشروع قرار في مجلس الأمن كان يقضي بإحالة الجرائم المرتكبة في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية.
أضاف: نحن ملتزمون مساعدة بلدان الجوار التي تحمل أعباء تدفق اللاجئين السوريين اليها، ونشجب الفشل في تنفيذ قرار مجلس الأمن رقم 2139 الخاص بالمساعدات الإنسانية. ندعو جميع الأطراف المتناحرة الى تسهيل مرور المساعدات الى كل من يحتاجها عبر أسرع السبل بما في ذلك تمرير المساعدات لهم خلف خطوط النار ومناطق الاشتباك، وندعم كل الخطوات التي يقوم بها مجلس الأمن لتحقيق هذه الغاية. وفي المساهمات المالية التي نقدمها قررنا أن ندعم بشكل خاص اللاعبين القادرين على إيصال المساعدات الى أكثر من يحتاجها من السوريين، ونطالب المجتمع الدولي بالوفاء بالمبالغ المالية التي رصدتها الأمم المتحدة من أجل تأمين ما يكفي لسوريا ودول الجوار. وسنكثف جهودنا للتصدي بالشكل اللازم للتهديد المتمثل بالمقاتلين الأجانب الذين يسافرون الى سوريا. ونحن قلقون بشدة من التقارير التي تزعم بأن مواد كيميائية قد تكرر استخدامها وندعو جميع الأطراف في سوريا الى التعاون مع بعثة منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية. ونطالب النظام السوري بالإذعان والوفاء بواجباته تجاه قرار مجلس الأمن رقم 2118 والاستجابة الى قرارات المجلس التنفيذي لمنظمة حظر انتشار الأسلحة الكيميائية لضمان الإزالة السريعة لما تبقى من ترسانته الكيميائية وإتلافها، كما نطالبه أيضاً بتدمير جميع منشآته الكيميائية فوراً والإجابة على جميع الأسئلة التي يطلبها إعلان المنظمة.
أما الشأن الإيراني، فحظي بخلاصة واحدة في البيان الختامي، جاء فيها نعيد التأكيد على التزامنا الشديد بالحل الديبلوماسي لقضية البرنامج النووي الإيراني، ونرحب بالجهود التي تبذلها مع إيران مجموعة الـ3+3 بقيادة الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون من أجل التفاوض للتوصل إلى حل يزيل أي شكوك حول الطابع السلمي الصرف للبرنامج النووي الإيراني. ونشدد على ضرورة الاستمرار في تطبيق اتفاق العمل الذي وضعته المجموعة مع إيران. ونطالب إيران بالتعاون الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقق من نشاطات إيران النووية وحل جميع القضايا العالقة في هذا الصدد، لا سيما النشاطات التي يشتبه في أن لها أبعاداً عسكرية. ونحض إيران بشدة على احترام واجباتها تجاه حقوق الإنسان. ونطالبها بلعب دور بناء في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها، ولا سيما في سوريا، وندعوها الى نبذ جميع الأعمال الإرهابية والى التخلي عن المجموعات الإرهابية. كما خصص الزعماء إحدى خلاصات البيان الختامي لعملية السلام في الشرق الأوسط بالقول ندعم بشكل تام الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة الأميركية من أجل تأمين حل على أساس دولتين. ونأسف لعدم إحراز تقدم أكبر في المفاوضات بين الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي ونحضهما على ايجاد أرضية مشتركة وقوة سياسية كافية لاستئناف مسار المفاوضات. حل دولتين متفق عليه من الطرفين يبقى السبيل الوحيد لإنهاء الصراع. وندعو الطرفين الى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وعدم القيام بخطوات آحادية من شأنها أن تقوض جهود السلام وأن تؤثر سلباً على حل الدولتين.
وعقد الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون مؤتمراً صحافياً مشتركاً قبل مغادرتهما بروكسل الى باريس للقاءات منفصلة في الاليزيه واليوم في النورماندي. وأبرز ما جاء فيه أن الزعيمين أعطيا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهلة شهر واحد لـالاعتراف رسمياً بشرعية بترو بورتشنكو كرئيس لأوكرانيا، وإغلاق الحدود الروسية - الأوكرانية أمام تدفق الأسلحة الى الداخل الأوكراني، وقطع الدعم الروسي تماماً عن الانفصاليين في شرق أوكرانيا. وأكد كاميرون أنه سينصح بوتين بتنفيذ هذه النقاط الثلاث وإلا فإنه كما قال أوباما سيواجه ابتداء من الشهر المقبل عقوبات اقتصادية جديدة ستضعها مجموعة الدول الـ7 معاً لتشديد العقاب على روسيا في حال لم تغير سلوكها تجاه جارتها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00