دعا الاتحاد الأوروبي أمس رسمياً اللبنانيين الى صون الحياة الديموقراطية في لبنان، معرباً عن تطلعه الى اجراء انتخابات نيابية ورئاسية في بلد الأرز في العام المقبل 2014. وطالب جميع الاطياف اللبنانية وخصوصاً حزب الله باحترام سياسة النأي بالنفس وعدم التدخل في الصراع السوري. وجددت بروكسل دعمها للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، مؤكدة التزام الاوروبيين بسيادة لبنان واستقلاله وضرورة تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي في هذا السياق.
وحظي الملف اللبناني امس بأهمية كبيرة خلال الاجتماع الاخير لمجلس خارجية الاتحاد الاوروبي لهذا العام في بروكسل. وتبنى وزراء خارجية الدول الـ28 تحت اشراف الممثلة العليا للسياسة الخارجية للاتحاد كاثرين آشتون بياناً ختامياً خاصاً بلبنان تضمن عشر نقاط هي:
ـ أولاً: يعيد الاتحاد الاوروبي تأكيد التزامه بسيادة لبنان واستقلاله واستقراره ووحدته وسلامة أراضيه.
ـ ثانياً: يدين الاتحاد الاوروبي العنف والحوادث الامنية المتكررة بما فيها الاعتداء الارهابي الاخير الذي استهدف مبنى السفارة الايرانية في بيروت والاشتباكات التي تجددت في طرابلس. ويرحب الاتحاد الاوروبي بجهود قوى الامن اللبنانية بما فيها الجيش اللبناني في حماية حدود لبنان وضمان أمن جميع الناس المقيمين على أراضيه بما يتطابق واحترام حكم القانون وحقوق الانسان.
ـ ثالثاً: يدعو الاتحاد الاوروبي بقوة جميع الاطراف بما في ذلك حزب الله الى التصرف بمسؤولية والتقيد بشكل كامل بسياسة النأي بلبنان عن الصراع السوري، ودعم جهود الرئيس اللبناني ميشال سليمان من اجل تطبيق ما ورد في اعلان بعبدا الذي وافقت عليه جميع القوى السياسية.
ـ رابعاً: يشدد الاتحاد الاوروبي على أهمية استمرار الحوار الوطني بين جميع القوى السياسية من اجل التغلب على الانقسامات والطريق المسدود الذي وصل اليه الوضع الراهن، ومن اجل التحرك في اتجاه اتفاق أشمل بشأن مستقبل البلاد. ويدعو الاتحاد الاوروبي جميع القوى الاقليمية الى لعب دور بناء في هذا الصدد.
ـ خامساً: يدعو الاتحاد الاوروبي لبنان بشكل طارئ الى تشكيل حكومة جديدة قادرة على التعامل مع التحديات الانسانية والاقتصادية والامنية الاستثنائية التي يواجهها البلد. ويتطلع الاتحاد الاوروبي الى رؤية الانتخابات النيابية والرئاسية تجرى في مواعيد مناسبة في العام المقبل 2014، ويشجع لبنان على تبني الاصلاحات الضرورية في قوانين الانتخابات.
ـ سادساً: يشيد الاتحاد الاوروبي بالسلطات اللبنانية لسياسة فتح الحدود التي تعتمدها، ويعيد تأكيد تقديره للدعم والكرم اللذين يقدمهما اللبنانيون سلطة وشعباً تجاه اللاجئين السوريين الفارين من الصراع في سوريا. ويعرب الاتحاد الاوروبي عن قلقه ازاء التأثير غير المسبوق الذي تخلفه الازمة السورية على استقرار لبنان وموارده الطبيعية والاقتصادية ونظاميه التربوي والصحي وسوق العمل فيه.
ـ سابعاً: كأكبر مانح للمساعدات الانسانية والتنموية في لبنان سيواصل الاتحاد الاوروبي اسهامه في تأمين الاحتياجات المتزايدة للاجئين وللمجتمعات التي تستضيفهم. ويشدد الاتحاد على أهمية دعم المجتمعات المحلية المضيفة من خلال تدابير اجتماعية واقتصادية بهدف تخفيف تأثير تدفق اللاجئين القادمين من سوريا. وفي هذا الصدد يترقب الاتحاد الاوروبي مشروع الامم المتحدة الاقليمي المقبل للتعامل مع الازمة وسيحرك الاموال اللازمة لدعم هذه الخطة. ويكرر الاتحاد نداءه الى جميع شركائه الدوليين لكي يزيدوا دعمهم للبنان بما في ذلك خلال مؤتمر المانحين المقبل الكويت 2.
ـ ثامناً: يجدد الاتحاد الاوروبي تأكيد دعمه لمؤسسات الدولة اللبنانية وقواها الامنية، ويبدي مجدداً استعداده لمواصلة المساعدات التي يمكن تقديمها للجيش اللبناني. ويرحب الاتحاد بجميع الجهود المبذولة من قبل الاسرة الدولية بما في ذلك المجموعة الدولية لدعم لبنان بهدف دعم لبنان واستقراره خصوصاً عند مفترق الطرق الدقيق الذي يقف عنده الآن. ويشدد الاتحاد الاوروبي على أهمية تبني لبنان لهذا الدعم الدولي للحفاظ عليه وترشيده.
ـ تاسعاً: يعول الاتحاد الاوروبي أهمية كبرى على ما لاقته بلبنان في اطار السياسة الاوروبية مع الجوار، ويشجع لبنان على مواصلة أجندته الاصلاحية. ويتطلع الاتحاد الاوروبي في اتجاه تفعيل خطة عمل الشراكة الاوروبية ـ اللبنانية الجديدة المتفق عليها بين بروكسل وبيروت.
ـ عاشراً: يشدد الاتحاد الاوروبي على أهمية مواصلة لبنان التزامه بالتنفيذ الكامل لجميع واجباته الدولية بما في ذلك تطبيق القرارات الصادرة عن مجلس الامن الدولي والتي تحمل الارقام التالية 1559 و1680 و1701 و1757. ويعيد الاتحاد الاوروبي تأكيد دعمه للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان، ويدعو السلطات اللبنانية الى مواصلة الوفاء بالتزاماتها تجاه المحكمة بما في ذلك المساهمة المالية المتوجبة عليها. ويعيد الاتحاد تأكيد دعمه لمهمات اليونيفيل في حفظ الامن والاستقرار في جنوب لبنان.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.