8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الأوروبيون يعيدون تقويم علاقتهم بروسيا بسبب موقفها الداعم لنظام الأسد

بدأ الأوروبيون مرحلة من فقدان الصبر تجاه الموقف غير المقبول وغير المبرر الذي تصر عليه روسيا من خلال دعمها بشار الأسد ونظامه الذي يرتكب يوميا مجازر بحق شعبه من اطفال ونساء ومدنيين.
وفيما تسير محاولات اقناع موسكو على قدم وساق في نيويورك من اجل اصدار قرار في مجلس الأمن يدين النظام ويدعم الخطة العربية، دفع عناد الروس المسؤولين في الاتحاد الاوروبي الى مناقشة علاقتهم بالإتحاد الروسي واعادة تقويم هذه العلاقة على اساس المواضيع الرئيسية الثلاثة التي باتت تقلق الى حد بعيد بروكسل، وهي: نوعية الحياة الديموقراطية في روسيا، الموقف الروسي المتحجر الداعم للأسد، واللين الذي تتعامل به روسيا مع النووي الإيراني.
هذه المواضيع كانت بشكل مفصل أمس مضمون خطاب الممثلة العليا لخارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون حول العلاقة مع روسيا امام النواب في البرلمان الاوروبي في بروكسل، واحتلت الازمة السورية تقريبا ثلث النص.
استهلت آشتون كلامها بالتأكيد على وجوب احداث تغيير في الحياة السياسية في روسيا يتماشى مع تغير الشعب وطرق تفكيره وان على القادة الروس حماية الحياة الديموقراطية في البلاد وأن لا تبقى السياسة في البلاد رهنا بشخصين فقط هما فلاديمير يوتين وديميتري ميدفيدف.
ثم انتقلت الى التباين في الموقفين الاوروبي والروسي حيال الازمة السورية روسيا والاتحاد الاوروبي يواجهان ايضا تحديات على الساحة الدولية. فمؤخرا التباين بيننا ظهر في كيفية التعامل مع الازمة السورية. مع مقتل الآلاف وتصاعد العنف في سوريا ندعو روسيا بشدة للإنضمام الى الاجماع العالمي والسماح لمجلس الامن الدولي بالتحرك على اساس مبادرة الجامعة العربية ومسودة القرار المطروحة.
وتابعت: صحيح ان روسيا لم توافق على طريقة تعامل المجتمع الدولي مع ليبيا وقالت ان التحرك الدولي الذي حصل ذهب ابعد مما نص عليه قرار مجلس الامن الدولي. لقد تكلمت مع وزير الخارجية سيرغي لافروف مرارا حول هذه النقطة. لكن ينبغي بجميع الاحوال ان يكون واضحا انه لا يمكننا ترك الشعب السوري يدفع ثمن خلافاتنا الماضية. سوريا حالة خاصة بذاتها والحل المطروح من قبل الجامعة العربية يختلف تماما عن القرار الدولي رقم 1973. وتابعت آشتون كعضو دائم في مجلس الامن فإن روسيا بحاجة لأن تتحمل بجدية مسؤولياتها تجاه السلام والأمن العالميين. التحالفات القديمة قد تكون مهمة ولكن مصير الشعب السوري أهم بكثير.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00