8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاتحاد الأوروبي يدعو كل الأطراف الى عدم التعرض للعدالة

خصص رؤساء الديبلوماسية الأوروبية في اجتماعهم الأخير الذي عُقد أول من أمس في بروكسل، والذي صادف توقيته مع مناسبة عيد استقلال لبنان، حيزاً كبيراً من وقت جلستهم لمناقشة الوضع في هذا البلد. وتبنى مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي خلاصات أكدت على دعم الاتحاد الكامل لأعمال المحكمة الخاصة بلبنان وحكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري.
وشدد المجتمعون في بيانهم الختامي على تمسك الأوروبيين باتفاق الطائف وتفاهم الدوحة والتزامهم بتطبيق جميع القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن الخاصة بلبنان بما فيها 1559 و1680 و1701 و1757، داعين الأطراف داخل لبنان وفي المنطقة الى لعب دور بناء يسهم في استقرار البلد والى الابتعاد عن التدخل بشؤون المحكمة الدولية وعدم إصدار الأحكام المسبقة على نتائجها.
واحتل الشأن اللبناني صفحة كاملة من البيان الختامي الذي شمل جميع الملفات الخارجية بما فيها عملية السلام والأوضاع في العراق والسودان والنووي الإيراني. واشاروا في البيان الصادر عن الممثلة العليا للخارجية الأوروبية كاثرين آشتون ووزراء خارجية الدول الـ27 التي تشكل الاتحاد الى أنهم ناقشوا التطورات الأخيرة في لبنان وتبنى مجلس الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي بالإجماع خمس خلاصات تعبر عن الدعم الكامل لحكومة الوحدة الوطنية بقيادة رئيس الوزراء سعد الحريري والدعم التام للمحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
وشدد المجلس في الخلاصة الأولى على ضرورة الوحدة بين اللبنانيين والحوار بينهم، مؤكدة الدعم الأوروبي الكامل لحكومة الحريري والتمسك بتفاهم الدوحة واتفاق الطائف، معيداً تأكيد دعمه الكامل لحكومة الوحدة الوطنية برئاسة سعد الحريري التي هي ثمرة انتخابات ديموقراطية.
ونظراً للوضع المقلق في لبنان، دعا المجلس كل الأطراف اللبنانية الى الانخراط في المزيد من الحوار بروح من التوافق واحترام سيادة القانون، معلناً دعمه المؤسسات اللبنانية والتنفيذ الكامل لتفاهم الدوحة واحترام المبادئ المنصوص عليها في الدستور اللبناني واتفاق الطائف.
وحصر المجلس الخلاصتين الثانية والثالثة بالمحكمة الدولية، فشدد على الدعم الكامل لأعمالها وإبداء امتعاض رسمي أوروبي من محاولات النيل منها والتشكيك بها ومطالبة واضحة لجيران لبنان بالكف عن التدخل في شؤون العدالة الدولية، مؤكداً دعم الاتحاد الأوروبي الكامل للمحكمة الخاصة بلبنان ككيان قضائي مستقل انشأ بحسب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1757 يعمل بأعلى درجات المهنية وباستقلالية لا لبس فيها، تماماً كما أكد على ذلك في بيانه الأخير أمين عام الأمم المتحدة (بان كي مون).
وأعرب المجلس عن قلقه إزاء التهديد والوعيد ويدين محاولات عرقلة عمل المحكمة، وقال إن المجلس مقتنع بأن تحقيق العدالة الدولية عبر كشف الحقيقة في جرائم اغتيال الرئيس رفيق الحريري وآخرين، والحفاظ على الاستقرار في لبنان، يعزز أحدهما الآخر، داعياً جميع الأطراف الى التعاون بشكل كامل مع المحكمة من أجل وضع حد للإفلات من العقاب وتحقيق الاستقرار في البلاد. ونذكر بالإلزامات القانونية المنبثقة عن قرار مجلس الأمن رقم 1757. وطلب من جميع الأطراف واللاعبين، سواء في داخل لبنان أو في المنطقة، لعب دور بناء وعدم التدخل في أعمال المحكمة وعدم الحكم مسبقاً على نتائجها.
أما الخلاصة الرابعة في بيان المجلس، فتضمنت التزاماً أوروبياً تنفيذ جميع القرارات الدولية الخاصة بلبنان التي تصون سيادته واستقلاله وجاء في نصها: يبقى المجلس مصمماً على تعزيز سيادة واستقلال لبنان ووحدته وسلامة أراضيه واستقراره. ويذكر المجلس بـالتزامه الكامل بتنفيذ جميع قرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة بلبنان بما فيها الـ1559 و1680 و1701 و1757.
وركزت الخلاصة الخامسة والأخيرة على الدور الايجابي للقوات الدولية (اليونيفيل)، فأثنى المجلس في خلاصته على الدور الحاسم لقوات اليونيفيل التي تعتبر تحركاتها الى جانب الجيش اللبناني ضرورية للسلام في المنطقة، ودعا الى تنفيذ جميع أحكام القرار 1701 والى احترام الخط الأزرق كله والتعاون بشكل كامل مع الأمم المتحدة واليونيفيل.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00