8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الأطلسي يدفن القطيعة مع موسكو رسمياً

حدثان مهمان صبغا امس انعقاد اجتماع وزراء خارجية دول حلف شمال الاطلسي (الناتو) في بروكسل امس، الاول انهاء القطيعة بين الحلف وروسيا والاتفاق على استعادة العلاقات على اعلى المستويات، والثاني مشاركة هيلاري كلينتون وهي الاولى لها بعد تعيينها وزيرة للخارجية الاميركية.
وقالت كلينتون ان بامكاننا وعلينا ان نجد طرقا للتعامل بشكل بناء مع روسيا حيث توجد نقاط مشتركة مهمة مثل مساعدة شعب افغانستان.
وحول توسيع الحلف ليشمل كلا من جورجيا واوكرانيا، قالت كلينتون يجب ان نواصل فتحنا الباب امام عضوية بلدان اوروبية اخرى مثل جورجيا واوكرانيا وان نواصل مساعدة البلدين ليتمكنا من تأمين متطلبات عضوية الناتو.
وأعلن مندوب روسيا الدائم لدى الحلف دميتري روغوزين أن مجلس روسيا ـ الناتو قد يستأنف عمله رسميا على مستوى السفراء في اذار (مارس) الجاري. اضاف: أتوقع أنه سيتسنى لنا في مارس عقد اجتماع رسمي للمجلس على مستوى السفراء.
ورحب رئيس لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي ميخائيل مارغيلوف باستئناف الناتو العلاقات ببلاده قريبا، وقال أن التعاون بين روسيا والحلف يتميز بأهمية كبيرة بالنسبة للطرفين. واعتبر ان عدم التعاون بين روسيا والناتو يمثل وضعا غير طبيعي.
وتطرق المسؤول الروسي الى الوضع المرتبط بالعلاقات مع الحلف، لافتا الانتباه إلى أن روسيا نشطت في الآونة الأخيرة مشاركتها في السياسة الدولية.
وكان الامين العام للحلف ياب دوهوب شيفر، صرح في وقت سابق، ان هناك نقاط توافق عدة مشتركة بين مصالح الحلف وبين المصالح الروسية وفند ابرزها اتفاقية عدم انتشار الاسلحة النووية ومكافحة الارهاب ومساعدة افغانستان.
اما وزير الخارجية البريطاني دايفيد ميليباند، فأكد ان استعادة العلاقات بروسيا من شأنه ان يفتح الباب امام علاقات تتسم بواقعية اكبر مع موسكو. لكنه شدد على ان الموقف لم يتغير حيال غزو جورجيا، موضحا ان غزو جورجيا واستمرار التدخل الروسي في سيادتها لا يمكن التغاضي عنه وطيه تحت البساط.
وكان الموفد الروسي الدائم الى الناتو ديميتري روغوزين، صرح للتلفزيون الروسي فستي قبل الاجتماع ان نتيجة الاجتماع ستكون ايجابية بالنسبة لروسيا، واوضح ان موسكو تفاوض من موقع قوة وان الشركاء الاوروبيين فهموا تماما قوة روسيا وانه ليس بوسعهم تجاهلها او دهسها. لذا سنعمل على التعاون مجددا في المستقبل.
واعتبر اجتماع الامس تحضيريا لاجتماع القمة الذي ستشهده بروكسل في الثالث من نيسان (ابريل) المقبل والرابع منه والذي سيتم بمناسبة الذكرى السنوية الستين لتأسيس الحلف.
وتأتي تصريحات كلينتون الودية تجاه موسكو لتعكس طبيعة العلاقات الاميركية ـ الروسية في هذه الفترة. فالرئيس الاميركي باراك اوباما سيحاول حمل نظيره الروسي دميتري مدفيديف الى التعاون لمنع ايران من امتلاك سلاح نووي. وستكون العيون والآذان مسلطة على لقائهما الرسمي الاول الذي ستشهده العاصمة البريطانية في الثاني من الشهر المقبل على هامش قمة الدول الكبرى.
وعلمت المستقبل من احد الديبلوماسيين في الاجتماع ان نائب الرئيس الاميركي جو بايدن سيتوجه الى بروكسل الثلاثاء المقبل من اجل بحث قضايا مشتركة مع الاوروبيين وفي طليعتها الوضع في افغانستان.
يشار الى ان العلاقات بين حلف شمال الاطلسي وموسكو كانت قطعت من قبل دول الحلف الصيف الماضي في التاسع عشر من آب (اغسطس) 2008 احتجاجا على الغزو الروسي لجورجيا والذي اعتبرته دول الحلف ردا غير متوازن من قبل موسكو على الصراع الذي بدأته تبيلسي ضد اوسيتيا الجنوبية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00