8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

شقيقان من انتحاريي بروكسل مرتبطان باعتداءات باريس

عاشت بلجيكا أمس يوم حداد وطني تكريماً لضحايا الهجمات الإرهابية التي أوقعت 31 قتيلاً و270 جريحاً في بروكسل. وكشفت السلطات البلجيكية عن هوية اثنين من الإرهابيين الذين نفذوا اعتداءات أول من أمس، هما شقيقان انتحاريان قتلا في الهجمات. وفيما تأكد أيضاً مقتل انتحاري ثالث، تضاربت المعلومات بين وسائل الإعلام من جهة والقضاء البلجيكي من جهة ثانية، حول مصير إرهابي رابع لا تزال الشرطة تتقفى أثره.
الانتحاريان الشقيقان اسمهما خالد وابراهيم البكراوي، الأول نفذ عملية مترو أنفاق مالبيك، والثاني كان بين منفذي عملية مطار زافنتم، وهو الذي ظهر في وسط الصورة التي عممتها الشرطة أول من أمس، لثلاثة إرهابيين نفذوا عملية المطار. وأكد المدعي العام البلجيكي فدريك فان ليو، مقتل الشقيقين في الهجمات بعد تأكد المحققين الجنائيين من ذلك من خلال حمضهما النووي (دي ان آي).
وبحسب المعلومات التي أوردها المحققون البلجيكيون أمس، فإن ابراهيم ترك خلفه ورقة مرمية في سلة مهملات قرب الشقة الأخيرة التي كان يقطنها وفيها كتب: لا أدري ماذا أستطيع أن أفعل، إنهم يطاردونني في كل مكان، وإذا القوا القبض علي سينتهي بي المطاف في زنزانة في السجن، وذلك في إشارة الى مواصلة الشرطة تعقب الأخوين اللذين عثر على آثار من حمضهما النووي في بعض مواقع عملية باريس الإرهابية، وكانا مطاردين من قبل السلطات لتورطهما في تلك الهجمات.
وبين منفذي عملية المطار الثلاثة، تم تأكيد مقتل ابراهيم البكراوي وإرهابي ثانٍ كان يجر العربة الى يمين ابراهيم ويرتدي أيضاً قميصاً أسود، لكن هوية هذا الانتحاري الثاني لم تحدد بعد. وتناقلت وسائل إعلام محلية أن الشخص الذي يرتدي قبعة في صورة المطار ويجر عربة الى يسار ابراهيم، هو المدعو نجم العشراوي المطلوب أيضاً من السلطات لعلاقته بهجمات باريس، وأن الشرطة ألقت القبض عليه في مداهمة أول من أمس، لكن المدعي العام البلجيكي فدريك فان ليو نفى أن تكون السلطات البلجيكية ألقت القبض على الرجل الذي يرتدي القبعة، من دون أن يوضح ما إذا كان هذا الرجل هو العشراوي ام لا.
وفي وقت لاحق، قالت مصادر في الشرطة إن الانتحاري الثالث هو نجم العشراوي، مؤكدة معلومات نشرتها وسائل إعلام بلجيكية. وعثر على آثار من حمض العشراوي النووي في مساكن عدة استخدمها منفذو اعتداءات 13 تشرين الثاني وكذلك على متفجرات استخدمت في هجمات باريس وسان دوني.
وثمة شخص رابع كان مع ابراهيم البكراوي والعشراوي كما أظهرت صورة لكاميرات المراقبة، يجر عربة حقائب في المطار. ولم يتمكن المحققون حتى الآن من كشف هويته علماً أنه لا يزال فاراً وتجري ملاحقته.
وأوضح فان ليو أن سائق تاكسي أقل الإرهابيين الثلاثة من شقة كانوا فيها في حي شاربيك في بروكسل، الى المطار. وقال هذا السائق لوسائل الإعلام إن خلافاً دار بينه وبين الإرهابيين بسبب رغبة هؤلاء في نقل حقائب أكبر مما تتسع لها سيارته، وبعد هذا الخلاف اضطر هؤلاء الى ترك حقيبة كبيرة أعادوها الى الشقة التي دهمتها الشرطة لاحقاً وعثرت فيها على هذه الحقيبة المليئة بالمتفجرات وعلم داعش ومواد كيميائية وأسلحة أخرى.
وكانت الشرطة تلاحق أساساً الشقيقين البكراوي بسبب علاقتهما بصلاح عبد السلام المشتبه به الرئيسي على قيد الحياة من المجموعة المنفذة لاعتداءات تشرين الثاني الماضي في باريس، والذي اعتقلته السلطات البلجيكية يوم الجمعة الماضي في مولنبيك بعد ملاحقة استمرت 4 أشهر.
وقام خالد باستئجار شقة في شارلروا بهوية مزيفة، انطلق منها منفذو اعتداءات باريس في 13 تشرين الثاني الماضي، كما استأجر بهوية مزيفة شقة في حي فورست في بروكسل، حيث وقع تبادل لإطلاق النار خلال عملية مداهمة الأسبوع الماضي مما سرع في القبض على المشتبه به الرئيسي في اعتداءات باريس صلاح عبد السلام.
وتواصلت ردود الفعل الدولية لليوم الثاني على التوالي، ومن العاصمة الأرجنتينية بوينوس أيرس، قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إن على العالم أن يتحد لمحاربة الإرهاب، مؤكداً قدرة الولايات المتحدة على هزيمة تنظيم داعش. وأضاف أوباما في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأرجنتيني ماوريسيو ماكري: الولايات المتحدة ستواصل عرض أي مساعدة يمكننا تقديمها لمساندة التحقيق في هذه الهجمات وجلب المهاجمين للعدالة في إشارة لهجمات بروكسل التي وقعت أول من أمس. وقال سنواصل أيضاً الملاحقة الشرسة للتنظيم حتى استئصاله من سوريا ومن العراق ودحره في النهاية.
وفي أنقرة قال الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، إن ابراهيم البكراوي أحد المهاجمين في التفجيرين الانتحاريين في بروكسل تم ترحيله في حزيران الماضي من تركيا التي حذرت بلجيكا بعد ذلك من أنه متشدد. وأضاف في مؤتمر صحافي إن الرجل تم ترحيله إلى هولندا بناء على طلبه وإن تركيا أبلغت السلطات الهولندية أيضاً.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00