تعرض ثلاثة جنود فرنسيين يقومون بالحراسة امام مركز اجتماعي يهودي في جنوب فرنسا لهجوم من شخص يحمل سكيناً امس وجرح اثنين منهم، بحسب مصدر في الشرطة.
وقال مصدر إن المهاجم أوقف وإن حياة الجريحين ليست في خطر، إذ إن أحدهما أصيب في الذراع والآخر في الوجه وعالجهما المسعفون في المكان.
وتولى مدعون لمكافحة الإرهاب التحقيق في الحادث على ما صرح مصدر قضائي لوكالة فرانس برس.
وكان الجنود يحرسون المركز اليهودي في إطار تعزيز الإجراءات الأمنية في أعقاب الهجمات في باريس في الشهر الماضي التي أدت الى مقتل 17 شخصاً.
وفي غضون ذلك، تواصل فرنسا تطهير أراضيها من شبكات المتطرفين في وتيرة تسارعت بشكل ملحوظ منذ الاعتداءات الإرهابية التي طالت الشهر الماضي مجلة شارلي إيبدو ومتجراً يهودياً وأدت الى مصرع 17 شخصاً. وبالأمس ألقت الشرطة الفرنسية القبض على ثمانية أشخاص في منطقتي باريس وليون للاشتباه بتورطهم في شبكة جهادية تجند شباناً فرنسيين للقتال في سوريا.
وأكد وزير الداخلية الفرنسي برنار كازونوف في مؤتمر صحافي أن المشتبه فيهم الثمانية لا علاقة لهم على الإطلاق بالهجمات الإرهابية اتي حصلت الشهر الماضي، إنما ألقت الشرطة القبض عليهم للاشتباه في إسهامهم بتجنيد فرنسيين للقتال الى جانب الجماعات الإسلامية المتطرفة في سوريا. وشدد على أن معركة فرنسا ضد الإرهاب هي مسألة سباق مع الزمن فنحن مصممون تماماً على القضاء على هذه الآفة.
وأوضح كازونوف أن عدد التحقيقات القضائية المتعلقة بالأنشطة الجهادية والإرهابية التي تقوم بها القوى الأمنية الفرنسية هي 161 حالة وهناك 547 شخصاً يشتبه في تورطهم بشبكات إرهابية.
وكانت الشرطة الفرنسية ألقت الأسبوع الماضي في جنوب فرنسا في منطقة لونيل على خمسة متهمين بانتمائهم الى خلية جهادية.
وتجدر الإشارة الى أن الحكومة الفرنسية أطلقت الشهر الفائت موقعاً إلكترونياً جديداً مخصصاً لمكافحة التطرف. ويتضمن الموقع توعية للشباب الفرنسي كي لا يقع فريسة للبروباغاندا المروجة للتطرف المنتشرة على شبكة الانترنت. وتقدر الحكومة الفرنسية أن عدد الفرنسيين الذين سافروا الى سوريا والعراق للقتال الى جانب المتطرفين يقدر بـ400 مقاتل، بينما يبلغ عدد الموجودين على الأراضي الفرنسية ويشتبه بصلاتهم بالتنظيمات الإرهابية في الشرق الأوسط نحو 900 مشتبه به. ويشار إلى أن القانون الفرنسي يسمح للشرطة بالتحقيق لمدة 96 ساعة مع المشتبه فيهم وإبقائهم في الحجز طوال مدة التحقيق هذه.
وفرنسا ليست البلد الأوروبي الوحيد الذي عزز الانتشار الأمني الميداني في ربوعه وتحديداً بالقرب من دور العبادة والمؤسسات التابعة لجاليات دينية محددة كاليهودية والإسلامية، فقد حذت دول عدة حذوها كألمانيا وبريطانيا وهولندا وبلجيكا في ظل تنامٍ متسارعٍ للمشاعر المعادية للسامية والكارهة للمسلمين في أوساط الشبان الأوروبيين.
وفيما نجحت المستشارة الألمانية انغيلا ميركل الى حد بعيد في تقليص حجم موجة الحركة المناهضة لأسلمة أوروبا (بيغيدا) في ألمانيا خاصة بعد انتشار صور لقائد الحركة لوتز باخمان على موقع التواصل الاجتماعي وهو يربي شارباً كشارب أدولف هتلر ويتشبّه به، ما أدى الى انسحاب أعداد كبيرة من المؤيدين للحركة منها واستقالته هو من منصبه، إلا أن فرع بيغيدا العامل في النمسا قام أول من أمس بأول تظاهرة له في فيينا لكن هذه المسيرة لم تجمع سوى بضع مئات مقارنة بالتظاهرات التي كانت تشهدها ألمانيا وجمعت إحداها حوالى 20 ألف متظاهر.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.