8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

اللمسات الأخيرة بين الرياض وباريس على عقد الـ3 مليارات دولار

أعلنت الرئاسة الفرنسية مساء أمس إثر لقاء في باريس بين الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز، أن البلدين بصدد وضع اللمسات الاخيرة على عقد بثلاثة مليارات دولار لتزويد الجيش اللبناني بالأسلحة التي يحتاجها في سبيل بسط سيطرته الأمنية على كافة الأراضي اللبنانية وحماية أمن لبنان واستقراره.
واحتل موضوع تسليح الجيش اللبناني حيزاً أساسياً في اللقاء الذي ناقش خلاله الأمير سلمان والرئيس هولاند أزمات غزة وسوريا والعراق.
وعلمت المستقبل من مصدر فرنسي أن الصفقة التي أبرمتها المملكة العربية السعودية مع فرنسا بقيمة 3 مليارات دولار أميركي لتزويد الجيش اللبناني بالمعدات العسكرية التي يحتاجها، أنجزت مراحلها المتعلقة بالعقود ودخلت محطتها النهائية، وهي المرحلة المتعلقة ببعض الأمور التقنية البحتة التي لن تستغرق طويلاً وسيتم إنهاؤها سريعاً.
وفي خطاب العشاء قال الرئيس الفرنسي: أشكر المملكة العربية السعودية على الثقة التي توليها لفرنسا وخبرتها في مجال الدفاع. وأشكر الرياض على دعمها للبنان البلد الغالي على فرنسا وعلى المملكة العربية السعودية. البلد الرائع وهو في الوقت نفسه غير حصين. إن لبنان بحاجة الى تعزيز أمنه ولا سيما أنه يستضيف آلاف اللاجئين السوريين. ولهذا السبب اتفقت فرنسا والمملكة العربية السعودية على تقديم العون العسكري الذي يحتاجه لبنان شرط أن يقرر هو مساعدة نفسه من أجل الحفاظ على أمنه.
وبحسب مصادر الإليزيه، فإن المساعدات المقدمة ستشمل الجيش اللبناني وقوى الأمن.
وأعرب الأمير سلمان عن أمل المملكة في حصول اتفاق قريب بين جميع الفرقاء على انتخاب رئيس لجمهورية لبنان، وأن يكون هذا الرئيس قادراً على توحيد الشعب اللبناني ومساعدة لبنان على اجتياز مرحلة الأزمات.
وأكد ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي في كلامهما على توافق موقفي باريس والرياض في شتى ملفات المنطقة سواء في غزة أو العراق أو الأزمة السورية حيث يدعم الطرفان الطرف المعتدل الذي يكافح بربرية الأسد ووحشية الإرهابيين.
وبشأن العراق الذي قررت فرنسا دعمه، شدّد هولاند على أن المساعدات كي تكون فعالة يجب تشكيل حكومة عراقية تمثل جميع مكونات الشعب العراقي.
وتحدّث الأمير سلمان عن المركز الدولي لمكافحة الارهاب الذي أطلقته السعودية وقدم لتفعيله الملك عبدالله مبلغ 100 مليون دولار أميركي، مشيراً الى أن الرياض كانت السباقة في التحذير من خطر الإرهاب عندما دعت الى اقامة هذا المركز عام 2006.
وكان ولي العهد السعودي وصل أمس في زيارة رسمية الى باريس تستمر ثلاثة أيام يلتقي خلالها اضافة الى الرئيس هولاند كلاً من رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس ووزير الخارجية لوران فابيوس ووزير الدفاع جان إيف لودريان.
ولدى وصوله الى مطار أورلي أدلى الأمير سلمان بالتصريح التالي الزيارة تأتي في إطار تعزيز وتطوير العلاقات الوثيقة بين المملكة وفرنسا، وهي علاقات تشهد تطوراً متنامياً، حيث أسهمت الزيارة التاريخية التي قام بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود في عام 2007، بشكل كبير جداً في وضع العلاقات على مسارات جديدة وعالية من التنسيق والتعاون بين البلدين.
وأشاد الأمير بالزيارة التي قام بها العام الماضي الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الى السعودية واوضح ان زيارتنا اليوم تأتي في إطار حرص المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين على تطوير أوجه التعاون الثنائي، وتعزيز مستوى التنسيق بين البلدين تجاه كافة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وأشار إلى أن التعاون والتنسيق بين الرياض وباريس هو في أفضل حالاته.
وتم في أثناء اللقاء توقيع عدد من الاتفاقيات بين المملكة وفرنسا بحسب فضائية العربية.
ويضم الوفد السعودي الذي يرأسه ولي العهد، كلاً من وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل، ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء رئيس ديوان ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، ووزير الثقافة والإعلام عبدالعزيز خوجه، ووزير التجارة والصناعة توفيق بن فوزان الربيعة ووزير الدولة للشؤون الخارجية نزار بن عبيد مدني ورئيس هيئة الأركان العامة الفريق أول ركن عبدالرحمن بن صالح البنيان ووزير الدولة عضو مجلس الوزراء مساعد بن محمد العيبان.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00