8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فابيوس: لا حل لـداعش إلاّ بحكومة وحدة وطنية بالمالكي أو من دونه

أعلنت فرنسا أمس أن لا حل للإرهاب المتفشي في العراق إلا عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية حقيقية. وأكدت أن العالم لم يعد لديه قطب أو أقطاب تقوده ولذلك فإن أي تدخل عسكري خارجي ضد الجماعات الإرهابية يتطلب قراراً دولياً جامعاً من مجلس الأمن الدولي.
وجاء هذا الموقف الفرنسي قبل يومين على اجتماع لمجلس خارجية الاتحاد الاوروبي تستضيفه اللوكسمبورغ الاثنين المقبل وسيتمحور بشكل رئيس على ملفات العراق وسوريا وأوكرانيا، وسط تحذير ألماني من خطورة الوضع في العراق.
أما إيران التي حاولت التوصل إلى تفاهم مع الولايات المتحدة بشأن العراق، فقد بدت خائبة من موقف الرئيس الأميركي باراك أوباما، الذي اتهمته بفقدان الإرادة لمحاربة الإرهاب.
فابيوس
وفي لقاء صباح أمس مع تلفزيون بي أف أم الفرنسي قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس أن الوضع في العراق خطير جداً. يجب أن نفهم جيداً أنها المرة الأولى التي تهدد فيها منظمة إرهابية بالسيطرة على دولة. وليس العراق وحده يمكن أن ينفجر، لأن الوضع يهدد المنطقة بأسرها وبالتالي يهدد أيضاً أوروبا والعالم.
وأكد فابيوس أهمية تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق، وقال: ما نقوله هو أنه يجب فعل العديد من الأشياء ولا سيما تأليف حكومة وحدة وطنية بنوري المالكي أو من دون نوري المالكي. فلكي نقطع الطريق على الجماعات الارهابية الوحدة الوطنية هي ضرورة ملحة.
وعن إمكانية التدخل العسكري الخارجي لمواجهة الإرهابيين قال فابيوس: لدينا مبدأ: لكي يكون التدخل العسكري متاحاً يجب أن يكون هناك طلب رسمي من الحكومة العراقية وقرار من الأمم المتحدة. وأوضح أن تفويضاً من مجلس الأمن الدولي هو أساسي لأننا نعيش اليوم في عالم بلا أقطاب. كنا نعيش في عالم بقطبي الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الاميركية ثم انتقلنا للعيش في عالم آحادي القطب بعد سقوط جدار برلين وانهيار الاتحاد السوفياتي. والآن نحن نعيش في عالم بلا أقطاب أي أنه لم يعد هناك بلد يعمل كشرطي للعالم.
وحذر الوزير الفرنسي من أن أي تدخل عسكري خارجي في العراق محكوم عليه بالفشل إلا إذا تم متابعته مع حكومة وحدة وطنية حقيقية تمثل جميع اطياف الشعب العراقي.
وعن تقاطع مصالح الولايات المتحدة مع ايران في سبيل حل الازمة العراقية قال فابيوس ان التقارب بين ايران والولايات المتحدة في الملف العراق لا يعني انهما ستتحدان.
إيران
وفي طهران صرح مساعد وزير الخارجية الايراني حسين امير عبد اللهيان ان الرئيس الاميركي باراك اوباما يفتقد الى ارادة جدية لمحاربة الارهاب، بحسب ما نقل عنه التلفزيون الرسمي امس.
وقال عبد اللهيان ان التصريحات الاخيرة لاوباما دليل على ان البيت الابيض لا يتحلى بالارادة الجدية لمحاربة الارهاب في العراق وفي المنطقة.
وجاءت تصريحات المسؤول الايراني رداً على دعوة الرئيس الاميركي الخميس ايران الى توجيه رسالة الى كل الطوائف العراقية.
وقال اوباما في البيت الابيض ان ايران يمكن ان تضطلع بدور بناء اذا وجهت الرسالة نفسها التي وجهناها للحكومة العراقية ومفادها ان العراقيين يمكنهم العيش معا اذا ما جمعوا كل المكونات السنية والشيعية والكردية. واضاف اذا تدخلت ايران عسكرياً فقط باسم الشيعة (...) فان الوضع سيتفاقم على الارجح.
وقال عبد اللهيان ان الخطأ الاستراتيجي للولايات المتحدة في سوريا كان انها لم تميز بين الارهابيين والمجموعات السياسية (المعارضة) مما فاقم الارهاب ونشوء جماعات مثل الدولة الاسلامية في العراق والشام التي سيطرت على عدد من المدن العراقية منذ عشرة ايام. واضاف: اليوم، وبدلاً من مكافحة الارهاب وتعزيز الوحدة الوطنية في العراق، والحكومة ومؤسسات الدولة، تقوم الولايات المتحدة بتعزيز الطائفية.
وتابع ان تأخير مكافحة الدولة الاسلامية في العراق والشام في العراق ووضع شروط لمكافحتها يعزز الشكوك في اهداف الولايات المتحدة في المنطقة.
بترايوس
وأيد الجنرال الاميركي ديفيد بترايوس، القائد السابق للقوات الاميركية في العراق، شن ضربات محددة تستهدف الجهاديين الذين يشنون هجمات في العراق الممزق بالحرب وقد يتحولون الى جيش ارهابيين.
واعتبر بترايوس الذي اوصى بزيادة عديد القوات قبيل خروج الولايات المتحدة من العراق بعد حرب مكلفة استمرت ثماني سنوات، في تصريح لصحيفة ديلي تلغراف البريطانية ان المسلحين يمثلون خطراً على دول خارج المنطقة.
وقال: يجب ان نحرص على عدم الانحياز لاي جانب اذا ما قدمنا الدعم العسكري. لكن التهديد المتزايد الذي تمثله الدولة الاسلامية في العراق والشام يعني ان تحركاً عسكرياً سيكون ضرورياً. واضاف: يجب ان ندرك ان الدولة الاسلامية في العراق والشام لا تمثل فقط خطراً على العراق، بل على المملكة المتحدة ودول اخرى أيضاً.
وتابع أن التنظيم يبدو اكبر بكثير من مجموعة ارهابية: يبدو انه يتحول الى جيش ارهابيين، استحوذ على مصادر مالية كبيرة عن طريق نهب مصارف ومؤسسات اجرامية اخرى.
برلين
وفي برلين، صرحت متحدثة باسم وزارة الخارجية الالمانية امس بأن الوضع في العراق قابل للانفجار وبالغ الخطورة ودعت بغداد الى تشكيل حكومة وحدة وطنية.
وقالت المتحدثة سوسن شبلي في مؤتمر صحافي دوري في برلين ان الوضع بالغ الخطورة وقابل للانفجار:.
واضافت: ان تعذر علينا التوصل الى الردود المناسبة فقد لا نواجه اقل من تفكك العراق. وتابعت: الرد موجود في بغداد وعلى بغداد العمل من اجل تشكيل حكومة تضم كل المجموعات الدينية.
واكدت الناطقة باسم الخارجية الالمانية: لا احد منا يرى مصلحة في تفكك العراق، لا السعودية ولا ايران ولا اي من الشركاء الاقليميين.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00