8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا تطالب مجدداً بإحالة جرائم نظام الأسد على الجنائية الدولية

جددت فرنسا أمس دعوتها المجتمع الدولي الى إحالة جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في سوريا الى المحكمة الجنائية الدولية. وأكدت باريس أن مساعيها لتبني قرار بهذا الصدد في مجلس الأمن الدولي لا تزال مستمرة. ونددت باستمرار هجمات النظام وحلفائه على مدينة حمص مطالبة بوقف إطلاق نار فوري لإخلاء المدنيين.
وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال في بيان رسمي أمس: لقد عقد مجلس الأمن الدولي أول من أمس في نيويورك جلسة غير رسمية تمحورت حول تقرير سيزار (الاسم المعطى لرجل استخبارات سوري منشق) الذي يشرح التعذيب والإعدام الجماعي للمعتقلين في سجون نظام الأسد. أضاف هذا التقرير يحتوي 55 ألف صورة لـ11 ألف معتقل عذبوا وقتلوا بين عامي 2011 و2013 في معتقلات النظام السوري. ويتضمن التقرير وثائق تؤكد بشكل غير مسبوق أن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية تُرتكب بشكل ممنهج من قبل النظام. إن هذا التقرير يُضاف الى التقارير المتعددة التي قدمتها لجنة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان التي أنشأها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وتابع نادال فيما سوريا تدخل العام الرابع من الحرب، فإنه واجب على المجتمع الدولي أكثر من أي وقت مضى أن يكافح الإفلات من العقاب في سوريا وأن يجلب مرتكبي الجرائم بغض النظر عن هويتهم أو مركزهم الى العدالة. يجب أن تتصدى العدالة الجنائية الدولية لهذه الجرائم التي لا يمكن أن تبقى من دون حساب.
وبشأن الهجمات الشرسة التي يشنها النظام على حمص قال نادال إن فرنسا تدين تكثيف عمليات القصف على مدينة حمص التي تعيش في وضع مأسوي تحت الحصار منذ أشهر. نحن قلقون للغاية على مصير المدنيين الذين وقعوا رهائن لهذا الصراع ونطالب بهدنة وقف إطلاق نار لإخلائهم من أماكن القتال.
وختم الديبلوماسي الفرنسي عملية الإخلاء هذه يجب أن تتم وفق القوانين الإنسانية الدولية وليس بالأسلوب الذي اعتمده النظام في شباط الماضي عندما قام باعتقال مئات المدنيين بينهم أطفال.
وفي موسكو، أكد نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف خلال لقائه وفداً من المعارضة السورية، أمس، عدم وجود بديل عن التسوية السياسية للأزمة السورية، وبحث معهم آفاق استئناف المفاوضات السورية في جنيف.
ونقلت قناة روسيا اليوم عن بيان للخارجية الروسية صدر بعد انتهاء اللقاء، أنه تم تبادل الآراء حول تطور الأحداث في سوريا وكذلك آفاق استئناف المحادثات السورية في جنيف، مضيفة أن الجانب الروسي لفت أنظار المعارضة السورية إلى غياب أي بديل لتسوية الأزمة السورية بطرق سياسية وديبلوماسية وضرورة ابتعادها الحازم عن الإرهابيين والمتطرفين.
وأشارت موسكو إلى أهمية ضمان المشاركة الواسعة لوفد المعارضة في المحادثات السورية وجذب ممثلي الحركات المعارضة بما فيها العاملة داخل سوريا إلى العملية السياسية.
في بكين، عقد وفد الائتلاف الوطني السوري برئاسة أحمد الجربا رئيس الائتلاف أمس اجتماعين الأول مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي، والثاني مع نائب وزير الخارجية زانغ مينغ. وأكد أحمد الجربا خلال الاجتماعين أهمية أن تلعب الصين دوراً قوياً في إيقاف جرائم نظام الأسد، وأن تمارس مسؤولياتها في الضغط على النظام باتجاه الحل السياسي.
وأوضح بدر جاموس الأمين العام للائتلاف أن الائتلاف طلب من الصين الضغط على نظام الأسد من أجل حمص والمناطق المحاصرة واستئناف الحل السياسي. كما طلبنا منهم لعب دور أكبر في القضية السورية خصوصاً أن الصين عضو في مجلس الأمن وعليها تحمل مسؤولياتها في حمايه السلم الأهلي وعليها تغيير صورتها عند الشارع العربي.
وقالت وزارة الخارجية الصينية إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي التقى أحمد الجربا وقال إن الصين تؤيد التوصل لتسوية سياسية للصراع في سوريا.
وقال وانغ إن الصين ما زالت على تواصل وحوار مع جميع الأطراف. وأضاف إن الاهتمام الصيني بالقضية السورية يصب في المصلحة الجماعية طويلة المدى للشعب السوري وسيساعد في ضمان السلم والاستقرار في الشرق الأوسط.
ونقل بيان وزارة الخارجية عن الجربا قوله إن الائتلاف الوطني السوري سعى للتوصل لحل سياسي. وأضاف إذا كانت الحكومة السورية جادة.. فالائتلاف الوطني مستعد للانضمام إلى جولة ثالثة من المحادثات في جنيف.
وقالت وسائل الإعلام الصينية إن الجربا وصل إلى بكين هذا الأسبوع مع وفد للقاء وانج وغيره من مسؤولي وزارة الخارجية وكذا الباحثين الصينيين.
واستخدمت الصين وروسيا حق النقض في مجلس الأمن على مشروعات قرارات بفرض عقوبات على الحكومة السورية. وكانت الصين قد استضافت وفوداً من المعارضة السورية والحكومة السورية. وشاركت في المساعي الرامية لإظهار أنها لا تدعم طرفاً دون الآخر. وقالت إنها تعارض استخدام الأسلحة الكيماوية من أي طرف.
وبهذه الزيارة، افتتح الائتلاف الوطني السوري بداية لعلاقات إيجابية مع الصين، حيث لمس الائتلاف قدراً من التغيير في المواقف الصينية يمكن البناء عليه، ويسعى الائتلاف لبناء علاقات جيدة مع كل الدول في إطار نصرة الشعب السوري.
وتعتبر زيارة الائتلاف إلى الصين هي الزيارة الرسمية الأولى من نوعها.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00