8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

فرنسا: على إيران تبنـّي القرار 2118 للمشاركة في جنيف 2

كررت فرنسا امس التأكيد على ان مشاركة ايران غير المدرجة حتى الآن في لائحة الدول المدعوة الى مؤتمر السلام الخاص بسوريا في مؤتمر جنيف 2 مشروطة بتبني طهران القرار الدولي رقم 2118 وبالتالي القبول بمقررات مؤتمر جنيف 1.
واكدت باريس انها ستواصل دعمها لـالائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة في سوريا والجيش السوري الحر في قتالهما ضد كل من نظام بشار الأسد والمجموعات المتطرفة.
وسئل الناطق باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال امس عن موقف فرنسا من امكانية مشاركة ايران في مؤتمر جنيف 2 في ظل غيابها حتى الآن عن لائحة المدعوين، فأجاب الجواب على هذا السؤال هو في قرار مجلس الامن الدولي رقم 2118 الذي حظي بإجماع دولي، وهو ينص على الهدف من جنيف 2 هو التفاوض على عملية انتقال سياسية ترتكر على حكومة انتقالية تشكل بموافقة الطرفين (المعارضة والنظام) وتستلم جميع السلطات التنفيذية في سوريا. جميع البلدان التي تشارك في جنيف 2 يجب ان تتبنى هذا الهدف.
وفي الشق الديبلوماسي وفي اطار التحضيرات للمؤتمر الدولي حول سوريا، لم تتضح الصورة بعد بشأن لقاء يجمع وزيري الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الاميركي جون كيري في باريس الأحد المقبل، وقال نادال حتى الآن هذا اللقاء ليس على اجندة فابيوس ولكننا سنطلعكم في حال طرأ اي تغيير عليها.
وبشأن المعلومات التي تشير الى ان جبهة النصرة تقاتل ضد الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش) تفادى نادال الحديث عن تلك المجموعة مكتفيا بالقول ان الائتلاف الوطني السوري والجيش السوري الحر المدعومان من فرنسا يقاتلان بشكل يومي ضد جرائم النظام وضد الجماعات الارهابية. هذان الطرفان هما من يتلقيا المساعدة من فرنسا ضمن الشروط المتفق عليها في الاتحاد الاوروبي بهذا الخصوص.
وكانت وكالة رويترز أكدت ان ايران رفضت عرضا اميركيا للمشاركة في المؤتمر بشكل هامشي لأن الدول الاخرى تشترط موافقتها على تسليم بشار الأسد السلطة الى الحكومة الانتقالية في حال ارادت الحضور بشكل فاعل.
وقال ناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية انه في خصوص المشاركة في جنيف 2 ان الجمهورية الاسلامية الايرانية لن توافق على اي اقتراح لا يحترم كرامتها.
ويعتبر جواب وزارة الخارجية الايرانية صفعة جديدة لوزير الخارجية الاميركي جون كيري الذي كان يعتقد انه بالامكان استدراج الايرانيين من الباب الخلفي للمؤتمر رغم رفضهم المستمر لإنهاء حكم الأسد.
ومع ذلك لم يغلق حتى الآن الباب نهائيا في وجه ايران، حيث يتوقع ان يشهد الاسبوع الجاري مساعي اخرى تقودها الولايات المتحدة وروسيا في سبيل انجاح المؤتمر. وتجدر الاشارة الى ان مسؤولين ايرانيين سيجتمعون هذا الاسبوع في جنيف مع وفد من الاتحاد الاوروبي لمناقشة ابرام اتفاق بين بروكسل وطهران بشأن البرنامج النووي الايراني، ويرجح ان تتم اللقاءات يومي الخميس والجمعة المقبلين.
وكان متحدث باسم الامم المتحدة قال ان الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون بدأ الاثنين توجيه الدعوات لحضور مؤتمر السلام حول سوريا المقرر في 22 كانون الثاني، لافتا الى ان ايران ليست على اللائحة الاولية للمدعوين الى المؤتمر.
وقال مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق ان وزيري خارجية الولايات المتحدة جون كيري وروسيا سيرغي لافروف سيلتقيان في 13 الجاري لاتخاذ قرار في شأن مشاركة ايران او عدمها في المؤتمر.
وذكر المتحدث ان بان كي مون يأمل بدعوة ايران لكنه اضاف ان المشاورات حول هذه المسألة لم تؤد الى نتيجة نهائية حتى الان.
وقال ان كيري ولافروف سيلتقيان في 13 كانون الثاني ونأمل بشدة ان يتوصلا الى اتفاق حول مشاركة ايران.
ولم يحدد المتحدث الاممي ولا الخارجية الاميركية مكان عقد هذا الاجتماع، وتابع حق نعلم جميعا ان الدعم القوي للقوى الاقليمية اساسي من اجل حل سياسي في سوريا.
واوضحت الامم المتحدة في بيان ان قائمة المدعوين تم تحديدها في 20 كانون الاول خلال اجتماع في جنيف بين الموفد الاممي الاخضر الابراهيمي ومسؤولين روس واميركيين.
وتتضمن هذه اللائحة 26 بلدا بينها القوى الدولية والاقليمية الكبرى بما فيها السعودية التي تدعم المعارضة السورية.
وقال مسؤول اميركي الاثنين ان بامكان ايران ان تبرهن على رغبتها في لعب دور بناء في المحادثات المقبلة لاحلال السلام في سوريا بدعوتها دمشق الى وقف قصفها للمدنيين والسماح بوصول المساعدات.
وفي واشنطن، كررت مساعدة المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف دعوة ايران الى اداء دور بناء في سوريا، ملمحة الى ان ايران تستطيع في هذه الحال المشاركة في مؤتمر السلام في سويسرا ولكن بمستوى ادنى من المستوى الوزاري.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00