تأكد أمس التباعد بين الغرب عامة وفرنسا خاصة، وبين روسيا، بشأن ضرورة تبني قرار تحت الفصل السابع في مجلس الامن وبالتالي فإن اللقاء اول من أمس بين وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ونظيره الروسي سيرغي لافروف لم يكن مثمراً.
جاءت هذه النتيجة واضحة في تصريحات الناطقة باسم الحكومة الفرنسية نجاة بلقاسم والناطق باسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو وأيضاً في كلام فابيوس نفسه خلال مؤتمر صحافي مشترك عقب لقاء جمعه في باريس مع نظيره الاسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغالو، وكذلك عبر موقف روسي وصف تقرير مفتشي السلاح الكيميائي بأنه تقرير مسيّس.
فرنسا
وأعلنت بلقاسم خلال لقائها مع الصحافيين أمس أن هولاند أكد للوزراء الفرنسيين ان فرنسا سترفض اي قرار في مجلس الامن يكتنفه الغموض وليست له اهداف محددة لأن أي قرار فعال يجب ان تكون له أهداف محددة ينبغي تحقيقها. وشدد الرئيس الفرنسي على اهمية ان يضمن القرار الاممي تطبيق خطة العمل التي وضع اطرها الاميركيون والروس في جنيف.
أما فابيوس فأبدى في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الاسباني مارغالو امتعاضه الشديد من الاتهامات التي أطلقتها موسكو بحق فريق المحققين الدوليين بقيادة السويدي اكه سيلستروم ووصفها لتقريرهم وخلاصاتهم بـالمسيسة والمنحازة. وقال فابيوس في هذا الصدد لا احد يمكنه التشكيك بموضوعية الاشخاص الذين عينتهم الامم المتحدة. اني استغرب بشدة التصريحات التي ادلى بها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف والتي ندد فيها بما سماه الخلاصات المسيسة المنحازة والاحادية من جانب مفتشي الامم المتحدة.
واكد فابيوس الثقة القصوى بـتقرير الاستخبارات الفرنسية بشأن سوريا خاصة وان نتائج بعثة التحقيق الاممية جاءت مطابقة لهذا التقرير مذكراً بان تقرير الاستخبارات الفرنسية بشأن العراق اشار الى عدم وجود اسلحة دمار شامل واستناداً إلى تلك المعلومات اتخذ الرئيس الفرنسي وقتها جاك شيراك موقفاً مناهضاً للحرب على العراق. صدقية تقارير الاستخبارات الفرنسية دليل آخر على أن الأسد يمتلك الاسلحة الكيميائية والروس والنظام رفضوا الاعتراف سابقاً بوجود تلك الاسلحة لكن بعدما أصبحت الضربة العسكرية وشيكة اعترفوا بالاسلحة واقترحوا التخلص منها لتفادي الضربة. اذا هنا الوضع واضح جداً نظام الاسد يملك ترسانة كيميائية ضخمة وقد استخدمها وتقرير الامم المتحدة يشير بوضوح الى ان الاسلحة وكمية المواد الكيميائية المستخدمة ونوعها تؤكد ان مستخدميها خبراء في استعمال تلك المواد وهذا يقود الى طرف واحد في الصراع السوري الذي يملك الخبرة والتقنيات اللازمة وهو نظام الأسد.
وكررت وزارة الخارجية الفرنسية تأكيد مسؤولية نظام الاسد في مجزرة الغوطة، وقال الناطق باسمها فيليب لاليو امس: يقيننا من مسؤولية نظام الاسد عن المجزرة يرتكز على كميات الغازات السامة المستخدمة والخليط المعقد للغازات. ان نظام دمشق هو الوحيد الذى يتقن تلك التقنيات ويمتلك المكونات الضرورية لذلك. أضاف: من الضرورى محاسبة ومساءلة مرتكبي مجزرة الـ21 من آب. وذكر بما قاله الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال تقديمه تقرير بعثة الأمم المتحدة بأن هناك أدلة دامغة على استخدام الكيميائي.
وفي ما يتعلق بحل الأزمة السورية، أوضح لاليو أن الاتفاق على تدمير الأسلحة الكيميائية هو خطوة مهمة يجب تنفيذها بشكل سريع وفعال وملزم وقابل للتحقق, وذكر بما أكده الرئيس هولاند يوم الأحد الماضي عبر اللقاء المتلفز بأن اتفاق جنيف ليس نقطة النهاية (الوصول) لانهاء الصراع السوري لذا لا بد من مواصلة العمل على إيجاد حل سياسي ينهي الازمة في أقرب وقت ممكن.
الولايات المتحدة
أميركياً، استبعد الرئيس الأميركي باراك أوباما، الثلاثاء، أن يحدث تحول سياسي في سوريا إذا بقي بشار الأسد في السلطة. وقال لشبكة تلفزيون تيليموندو الناطقة بالإسبانية: لا يغيبن عن الذهن أنه من الصعب للغاية تصور أن تخمد الحرب الأهلية (في سوريا) إذا كان الأسد باقياً في السلطة. وأوضح أنه ما زال يهدف إلى تحول يخرج فيه (الأسد) من السلطة على نحو يحمي الأقليات الدينية في سوريا ويضمن ألا تصبح للمتطرفين الإسلاميين اليد الطولى داخل البلاد.
وأضاف أوباما أن الخطوة الأولى الآن هي ضمان أن يكون بمقدورنا التعامل مع مسألة الأسلحة الكيميائية، وقال إنه بعد ذلك ستكون الخطوة التالية هي الحوار مع كل الأطراف المعنية بالأزمة السورية والبلدان التي تساند سوريا مثل روسيا لنقول: هيا نضع نهاية لهذا.
وحض وزير الخارجية الأميركية، جون كيري، على إصدار قرار قوي من مجلس الأمن يدعم الاتفاق الروسي ـ الأميركي بشأن التخلص من الأسلحة الكيميائية السورية. ووصف للصحافيين في الكونغرس الثلاثاء، الاتفاق بأنه مهم.. لأن لديه القدرة على إخراج كافة أسلحة نظام الأسد من سوريا... وهذا سيحصل فقط بقرار قوي تقره الأمم المتحدة... سيحصل بإنفاذ العالم له مع وقوف روسيا معنا في هذه الجهود، وسيحصل في النهاية عندما يفي الأسد بكل ما وافق على فعله. وأضاف أن الولايات المتحدة لن تقوم بأي شيء من منطلق الثقة، إنها ليست مسألة ثقة... إنها مسألة تحقق وتحقق وإنفاذ.
وكرر أنه على الجميع في واشنطن أن يعرف بأن هذا الاتفاق ما كان سيحصل لولا التهديد المشروع بالقوة الذي وافقت عليه لجنة الشؤون الخارجية وكان يدرسه الكونغرس، مضيفاً أن هذا ما دفع بروسيا والأسد إلى هذه الطاولة.
بريطانيا والناتو
وأمس استقبل رئيس الوزراء البريطاني دايفيد كاميرون في 10 داوننغ ستريت أمين عام حلف شمال الأطلسي (ناتو) اندرس فوغ راسموسن الذي اكد للصحافيين عقب خروجه من الاجتماع ان الخيار العسكري يجب أن يبقى على الطاولة.
وتعليقاً على تصريحات لافروف المشككة بتقرير الامم المتحدة قال راسموسن: لا يوجد اي سبب يجعلني انتقد مضمون تقرير مفتشي الامم المتحدة. وأنا شخصياً لا أدنى شك لدي بأن نظام الاسد هو من شن الهجوم الكيميائي المروع في 21 آب.
وقال راسموسن للصحافيين عقب اجتماعه بكاميرون: ارحب بالاتفاق الذي توصل اليه الاميركيون والروس في جنيف من أجل التخلص من الاسلحة الكيميائية في سوريا. المهم الآن هو ضمان تطبيق هذه الاتفاقية بشكل كامل. في هذا الصدد يجب أن يتبنى مجلس الأمن الدولي سريعاً قراراً حازماً يتضمن إطار عمل يضمن التخلص بشكل سريع وآمن من كامل الترسانة الكيميائية السورية.
أضاف: ان استخدام الاسلحة الكيميائية جريمة وانتهاك فاضح للقانون الدولي ومرتكبوها يجب ان يحاسبوا. انتظر من النظام السوري ان يستجيب بشكل تام لمطالب المجتمع الدولي وفي حال عدم التزامه سنحتاج الى رد دولي قوي وحازم جداً.
وختم راسموسن قائلاً: من الواضح جداً أن التهديد بشن ضربة عسكرية وشيكة هو الذي حرك الجمود الديبلوماسي وادى الى اتفاق جنيف بين موسكو وواشنطن ومنح الامل بإمكان التوصل الى حل ديبلوماسي لهذه الازمة. ولهذا انا اؤمن انه للحفاظ على الزخم الديبلوماسي لإيجاد حل للازمة فإن الخيار العسكري يجب ان يبقى على الطاولة.
وكان راسموسن وصل الى لندن مساء الثلاثاء حيث عقد لقاء مغلقاً مع وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ، وقبل الاجتماع غرد هيغ على تويتر قائلاً: الناتو هو حجر اساس في الحفاظ على أمننا. هناك الكثير لنتحدث حوله بشأن افغانستان وسوريا. اما راسموسن فغرد بعد اللقاء قائلاً: لقد أجريت حواراً عظيماً مع ويليام هيغ بشأن قمة الناتو المقبلة عام 2014 وناقشنا اسلحة سوريا الكيميائية وافغانستان وتوطيد العلاقات مع شركائنا الدوليين ولا سيما الاتحاد الاوروبي.
فريق المفتشين
في غضون ذلك، أقرّ كبير مفتشي الأمم المتحدة، إيكي سيلستروم، بأن العثور على جميع مخزون سوريا من الأسلحة الكيميائية وتدميره سيكون مهمة صعبة لكنها ممكنة.
وقال سيسلتروم، الذي زار سوريا الشهر الماضي على رأس فريق مفتشي الأمم المتحدة، لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أمس، إن نجاح مهمة فريقه يتوقف على استعداد الحكومة السورية والمعارضة للتفاوض، لكنها (المهمة) ستكون عملاً مجهداً. واضاف أن تقرير فريقه، الذي أكد استخدام غاز الأعصاب في سوريا، قد يكون ساهم في دفع سوريا للإعلان عن استعدادها التخلي عن أسلحتها الكيميائية، بعد توصل روسيا والولايات المتحدة لاتفاق بهذا الشأن.
وأشار سيلستروم إلى أن فريقه استنتج بأن غاز الأعصاب استُخدم بالهجوم على الغوطة الشهر الماضي قبل وصوله إلى سوريا بخمسة أيام، ولم يكن بسيطاً وليس من النوع الذي يمكن تحضيره منزلياً.
روسيا والأسد
نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أعلن أمس في اليوم الاول من محادثاته في دمشق التي تستمر يومين ان النظام السوري سلم روسيا مواد جديدة تدل على ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم.
ونقلت وكالات الأنباء الروسية عن ريابكوف قوله بعد محادثات مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق ان المواد سلمت الى الجانب الروسي. ولقد ابلغنا بانها ادلة على ضلوع مسلحي المعارضة في الهجوم الكيميائي.
واضاف ان روسيا ستدرس المواد السورية التي تشير الى ضلوع المعارضة باقصى جدية ممكنة.
وكانت روسيا عبرت عدة مرات عن شكوكها في أن الهجوم الكيميائي كان استفزازاً قام به مسلحو المعارضة بهدف التسبب بتدخل عسكري غربي في النزاع.
واضاف ريابكوف ان روسيا بدأت تحليل هذه المعلومات الاضافية. لا يمكننا في الوقت الراهن القيام باستنتاجات.
وتابع ان الخبراء الروس يتولون تحليل (هذه العناصر) ونعتبر أن ذلك سيتيح تعزيز الشهادات والادلة على ضلوع مسلحي المعارضة في استخدام السلاح الكيميائي.
وقال ريابكوف أيضاً ان روسيا شعرت بخيبة امل من تقرير الامم المتحدة حول الهجوم الكيميائي. واضاف لقد خاب أملنا وهذا أقل ما يمكن قوله، من موقف الامانة العامة للامم المتحدة ومفتشي المنظمة الدولية الذين كانوا في سوريا والذين أعدوا تقريرهم بشكل انتقائي وغير كامل من دون الاخذ بالاعتبار العناصر التي اشرنا اليها عدة مرات.
وقال: من دون ان يكون لدينا صورة كاملة عما حصل هنا، لا يمكننا اعتبار النتائج التي خلص اليها مفتشو الامم المتحدة الا أنها نتائج مسيسة ومنحازة واحادية الجانب.
وريابكوف وصل الى دمشق مساء الثلاثاء لعرض نتائج اتفاق جنيف بين الروس والاميركيين حول ترسانة الاسلحة الكيميائية السورية، على نظام دمشق. وقال انه شدد أمام المعلم على اهمية ان يسلم الجانب السوري بدقة وبسرعة تفاصيل ترسانته من الاسلحة الكيميائية الى منظمة حظر الاسلحة الكيميائية، وهي الخطوة الاولى في الاتفاق الذي تم التوصل اليه في نهاية الاسبوع في جنيف.
وتابع ريابكوف انه اكد للجانب السوري ان ليس هناك أساساً لقرار في مجلس الامن حول الاسلحة الكيميائية استناداً الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يجيز استخدام القوة.
واعتبر أن هذا الامر يمكن أن ينظر به فقط اذا تمكن مجلس الامن من تأكيد حصول انتهاكات للمعاهدة المتعلقة بالاسلحة الكيميائية مضيفاً: هذا الوضع فرضي. وعبر الاسد عن تقديره لمواقف روسيا الداعمة لنظامه في مواجهة الهجمة الشرسة التي يتعرض لها، معتبراً ان تلك المواقف تبعث على الامل في ايجاد توازن عالمي جديد، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء الرسمية (سانا).
وذكرت الوكالة ان الاسد عبر خلال لقائه ريابكوف عن تقديره والشعب السوري لمواقف روسيا المساندة لسوريا في مواجهة ما تتعرض له من هجمة شرسة وارهاب تكفيري تدعمه دول غربية واقليمية وعربية.
واعتبر الاسد ان تلك المواقف تبعث على الامل في رسم خارطة جديدة للتوازن العالمي.
وفي لقاء مع وفد أميركي برئاسة وزير العدل الاميركي السابق رامسي كلارك ويضم اعضاء سابقين في الكونغرس وناشطين، قال الاسد، بحسب ما نقل عنه الاعلام الرسمي، ان السياسات التي تنتهجها الادارة الاميركية في المنطقة والمبنية على شن الحروب والتدخل في شؤون الدول وفرض الهيمنة على شعوبها ومقدراتها لا تحقق مصالح الشعب الاميركي وتتناقض مع قيمه ومبادئه.
وفي سياق متصل، أبدى نائب وزير خارجية النظام السوري فيصل المقداد في حديث الى وكالة فرانس برس أمس ثقته بأن مجلس الامن لن يصدر قراراً حول نزع الاسلحة الكيميائية السورية تحت الفصل السابع.
وقال المقداد رداً على سؤال حول موقف نظامه من هذا الجدل، اعتقد انها كذبة كبيرة تستخدمها الدول الغربية. نعتقد أنه (الفصل السابع) لن يستخدم بتاتاً. لا مبرر لذلك، والاتفاق الروسي الاميركي لا يتضمن اي اشارة الى هذا الامر.
وعن موقف النظام من مضمون تقرير الامم المتحدة الذي أكد استخدام غازات سامة في هجوم على ريف دمشق، قال المقداد: لا جديد بالنسبة الينا في هذا التقرير، لاننا منذ البداية قلنا انه تم استخدام غاز السارين وسلمنا تقارير مع ادلة ملموسة مصدقة من طاقمنا الطبي وخبرائنا في المواد الكيميائية.
وتابع في المقابلة التي أجريت معه باللغة الانكليزية لا أريد أن أحكم على التقرير، لكنني اؤكد مرة جديدة ان سوريا لم تستخدم ولن تستخدم الاسلحة الكيميائية ضد شعبها.
ورداً على سؤال حول موافقة النظام على الانضمام الى المعاهدة الدولية لحظر الاسلحة الكيميائية، قال: كل عمل تقدم عليه سوريا ستعلق عليه الدول الغربية وكأننا في وارد استخدام الاسلحة الكيميائية ضد شعبنا. اننا نقول لهم، خذوا هذه الاسلحة، وافعلوا بها ما شئتم. لم نعد نريدها.
واكد أن هذه الخطوة عمل صادق من جانب الحكومة السورية لوقف مثل هذه الاتهامات، معتبراً ان الاتهامات يجب أن تتجه الى اسرائيل التي لم تنضم الى المعاهدة.
وأوضح ان السلطات السورية ستسعى الى تطبيق معاهدة الحظر في اسرع وقت ممكن بموجب الآليات التي تنص عليها المعاهدة. كما أنها ستتخذ اجراءات اضافية لتطبيقها.
وانتقد المقداد بشدة الحكومة الفرنسية، وقال ان الفرنسيين لم يخونوا سوريا فحسب بل خانوا شعبهم ومبادئهم، متهماً اياهم بدعم جبهة النصرة والقاعدة وكل الارهابيين الذين يريدون تدمير سوريا.
واشاد في المقابل بسياسة روسيا، حليفة النظام. وقال ان روسيا دولة مهمة جداً للحياة السياسية الحالية، وهي صديقة لسوريا على عكس الفرنسيين وغيرهم.
وعبر الرئيس السوري بشار الاسد خلال لقائه اليوم نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف عن تقديره والشعب السوري لمواقف روسيا المساندة لسوريا في مواجهة ما تتعرض له من هجمة شرسة وارهاب تكفيري تدعمه دول غربية واقليمية وعربية.
الصين
في بكين، نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة شينخوا أمس عن المتحدث باسم الخارجية هونغ لي قوله إن الصين أيدت باستمرار تدمير السلاح الكيميائي في سوريا تحت إطار مجلس الأمن الدولي وكذلك التسوية السياسية للقضية السورية. وأشار لي إلى ضرورة التحفيز على التسوية السياسية للأزمة، لافتاً إلى أن بكين ستواصل تواصلها مع الأطراف المعنية.
وقال إن الصين قد عملت جاهدة لتعزيز السلام والاستقرار وحماية ميثاق الأمم المتحدة منذ بدء أزمة سوريا، وعملت على التوسط بين الحكومة السورية والمعارضة للتحفيز على حل سياسي.
وأشار إلى أن بكين بالنسبة لقضية السلاح الكيميائي السوري أيدت الاستشارات في مجلس الأمن.
وقال إن الصين مستعدة لبذل المزيد من الجهود المشتركة مع المجتمع الدولي للتحفيز على بدء تدمير السلاح الكيميائي في سوريا وكذلك تسوية سياسية للقضية السورية.
البابا
وأمس جدّد البابا فرنسيس، الدعوة إلى الحوار بهدف إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، كما جدّد الدعوة إلى الصلاة من أجل السلام.
وقال البابا أثناء الاجتماع العام الأسبوعي في ساحة القديس بطرس في الفاتيكان، إن فكري يتجه خصيصاً الى الشعب السوري العزيز الذي لا يمكن حل مأساته الإنسانية إلا بواسطة الحوار والتفاوض ضمن احترام العدالة وكرامة الجميع، خصوصاً الأكثر ضعفاً والعزّل.
ودعا البابا الكاثوليك في العالم أجمع إلى التوحّد مع المسيحيين الآخرين للصلاة من أجل السلام في المناطق الأكثر معاناة في العالم. كما حثّ على تشجيع كافة الجهود الرامية إلى التوصّل إلى حل دبلوماسي وسياسي لبؤر الحرب التي لا تزال موضع قلق في العالم.
يذكر أن البابا طالما دعا لإحلال السلام في سوريا، وكان دعا للصلاة والصوم في السابع من الشهر الجاري، على نيّة السلام في سوريا.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.