اعلن الناطق بإسم الخارجية الفرنسية فيليب لاليو في بيان ان وزير الخارجية لوران لفابيوس، اكد إلتزام فرنسا مساعدة الشعب السوري، وتخصيص 3,6 ملايين يورو، تم ارسال اكثر من 2,5 مليون منها، لتقديم الخدمات الانسانية الى المهجرين داخل سوريا واللاجئين الى الدول المجاورة. وقد تم توزيع هذه المبالغ على المنظمات الدولية والمحلية العاملة في سوريا ومحيطها.
فابيوس ناقش، خلال لقائه في مقر وزارته في باريس امس ممثلين عن عشرين منظمة انسانية غير حكومية واربع هيئات دفاع عن حقوق الإنسان وموفدي مؤسسات الأمم المتحدة الى فرنسا، الوضع الإنساني في سوريا والبلدان المجاورة.
واوضح انه تم ارسال فريق طبي جراحي منذ اكثر من اسبوعين الى مخيم الزعتري في الأردن. وتنشط فرنسا في نطاق الاتحاد الاوروبي كي تتم زيادة المساعدات التي يخصصها الاتحاد للشعب السوري وهي قد ارتفعت الآن الى نحو 63 مليون يورو. واكد، ان فرنسا كما الاتحاد الاوروبي مستعدان لزيادة حجم المساعدات بحسب الحاجة.
والتقى الوزير الفرنسي رئيس اتحاد المنظمات السورية للإغاثة الطبية مصطفى عبد الرحمن ورئيس الفرع الفرنسي لذلك الاتحاد هيئة مساعدة اللاجئين السوريين عمار شاكر.
وقدم فابيوس مساعدة اضافية قيمتها تتجاوز 230 الف يورو وذلك دعما لأربعة مراكز استشفاء داخل سوريا. وهذه الدفعة تأتي لتكمل دعما خصصته فرنسا من اجل تأمين المعدات الجراحية والتجهزيات اللازمة للمراكز ودفع مرتبات عشرين طبيبا بعملون فيها على مدى ستة اشهر.
واثنى الوزير الفرنسي على شجاعة الاطباء العاملين في سوريا ومساعديهم من الممرضين الذي يخاطرون بحياتهم ليل نهار من اجل انقاذ ضحايا القمع والصمود في وجه آلة القتل المتعمد التي تديرها قوات بشار الأسد.
اضافة الى كل هذه المساعدات قدمت فرنسا نحو مليون يورو اخرى على شكل مساعدات متعددة لنصرة الشعب السوري وحثت شركاءها في مجموعة اصدقاء الشعب السوري على ان يقوموا بالمثل خلال مؤتمر باريس في السادس من تموز (يوليو) الماضي.
وجهت منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) امس نداءا لجمع 54 مليون دولار لتغطية تكاليف اغاثة ومساعدة اللاجئين السوريين في الأردن وخصوصا الاطفال الذين ارتفعت معدلات تدفقهم الى المملكة في الاونة الاخيرة.
وقالت المنظمة في بيان انها توجه نداء للمساعدة والتبرع لتغطية تكاليف الاغاثة والمساعدة للاجئين السوريين في الأردن والتي تقدر بـ54 مليون دولار.
ودعت المنظمة، في بيان بثته وكالة فرانس برس امس، الى تقديم دعم مالي عاجل استجابة لاحتياجات طارئة لأعداد متزايدة من الأطفال السوريين الذين لجأوا الى الأردن مع عائلاتهم، بما في ذلك احتياجات خاصة بالصحة والحماية، وخدمات المياه والصرف الصحي.
واوضحت المنظمة ان ما يقارب 17 الف شخص، نصفهم من الأطفال يعيشون حاليا كلاجئين في مخيم الزعتري (شمال الأردن)، مشيرة الى ان هذا العدد في ازدياد يومي مع توافد المئات من اللاجئين من سوريا.
ونقل البيان عن دومينيك هايد، ممثلة اليونيسيف في الأردن توقعها بأن يبلغ عدد اللاجئين في مخيم الزعتري 70 الفا مع نهاية هذا العام.
واضافت ان المساحات الصديقة للاطفال في الزعتري في الوقت الراهن تكفي 2500 طفل، لكننا نتوقع قدوم 35 الف طفل الى المخيم، لذلك فاننا في حاجة ماسة إلى توفير اماكن آمنة اضافية وغيرها من اشكال الدعم.
من جهتها، قدرت الحكومة الاردنية في بيان اعلنت فيه اطلاق نداء مشترك مع منظمات الأمم المتحدة لتقديم الدعم للاجئين السوريين المتواجدين في الأردن كلفة استضافة السوريين بالمملكة والذين يقدر عددهم بنحو 200 الف شخص، على المدى الطويل بنحو 429,7 مليون دولار.
وقال البيان ان استضافة اكثر من 150 لاجئ سوري ستكلف المملكة نحو 152 مليون دولار سنويا لتلبية الطلب المتزايد على الخدمات الاساسية اضافة الى تكاليف جانبية ونحو 56,7 مليون دولار على شكل معونات.
واضاف انه في حال بقي السوريون لفترة اطول ستكون هناك حاجة الى 221 مليون دولار.
وتوقعت الحكومة ان يرتفع عدد السوريين في مخيم الزعتري الذي تديره الامم المتحدة الى اكثر من ثمانين الف لاجئ في الاشهر القليلة المقبلة.
وقال سميح المعايطة وزير الدولة الاردني لشؤون الاعلام والاتصال والناطق الرسمي باسم الحكومة ان معدل تدفق اللاجئين السوريين الى الاردن قد ارتفع أخيرا ما يفرض عبئا كبيرا على المملكة التي تستضيف نحو 200 الف سوري. واضاف ان اكثر من خمسة آلاف لاجئ سوري عبروا السياج الحدودي الى المملكة خلال الايام الثلاثة الماضية، مشيرا الى ان أعلى معدل لجوء سجل ليل السبت/الاحد وبلغ 2330 لاجئا.
واوضح المعايطة ان المعدل الطبيعي كان سابقا ما بين 600 الى 700 لاجئ يوميا، مشيرا الى انه مع اشتداد العمليات العسكرية أخيرا في سوريا خاصة في المناطق الجنوبية ارتفعت معدلات اللجوء الى المملكة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.