رفع أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني سقف الموقف العربي حيال الأزمة السورية باقتراحه إرسال قوات عربية الى سوريا لـإنهاء أعمال القتل، فيما اعلن الامين العام للجامعة العربية نبيل العربي ان مراجعة شاملة لعمل بعثة المراقبين العرب ستجري خلال اجتماع للجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري السبت المقبل.
وأكد صحافي سويسري كان موجوداً في الموكب نفسه مع مراسل قناة فرانس 2 التلفزيونية العامة جيل جاكييه الذي قتل في حمص الاربعاء الماضي اثر سقوط قذيفة، إن مقتل الصحافي الفرنسي جريمة دولة.
امير قطر قال في لقاء متلفز مع شبكة سي بي اس الاميركية نشرت مقتطفات منه أمس انه يجب ارسال جيوش عربية الى سوريا لوقف القمع الذي يمارسه النظام. وسئل الشيخ حمد ما اذا كان يؤمن بتدخل الدول العربية، فأجاب نظراً الى هذا الوضع ومن اجل وقف القتل، ينبغي ارسال جيوش لوقف القتال.
وقالت سي بي إس في موقعها على الانترنت إن المقابلة ستذاع كاملة اليوم.
اضاف أمير قطر ان القتل لم يتوقف برغم وجود مراقبين عرب أرسلوا إلى سوريا الشهر الفائت لتقويم ما إذا كانت السلطات السورية تنفذ المبادرة العربية.
وأعلن الامين العام للجامعة العربية امس ان مراجعة شاملة لعمل بعثة المراقبين العرب في سوريا ستجرى خلال اجتماع للجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري يعقد في الحادي والعشرين من كانون الثاني (يناير) الحالي.
وقال العربي هناك مراجعة شاملة لعمل بعثة المراقبين، وسنبحث هذا الامر في اجتماع للجنة الوزارية من المقرر ان يعقد في القاهرة السبت في الحادي والعشرين من كانون الثاني (يناير) الجاري. واعتبر العربي ان تقدماً جزئياً حصل في عمل بعثة المراقبين العرب، مضيفاً الا ان هناك يومياً نزفاً للدم في سوريا والجامعة تسعى الى حقن الدماء والأمر يحتاج الى إعادة نظر، وهذا ما سوف نبحثه في الاجتماع القادم للجنة الوزارية. ورأى ان مهمة بعثة المراقبين العرب قد تستكمل لكن بصورة مختلفة.
وأعلن العربي انه عقد أمس اجتماعاً مهماً في مسقط مع الوزير العماني المسؤول عن الشؤون الخارجية يوسف بن علوي العضو في اللجنة الوزارية العربية تناول سبل التوصل الى حل سياسي للأزمة في سوريا وما تقوم به جامعة الدول العربية من جهود وضرورة توفير حماية للمدنيين السوريين.
في غضون ذلك، أجرى الرئيس الاميركي باراك أوباما اتصالاً هاتفياً برئيس وزراء تركيا رجب طيب أردوغان كان للأزمة السورية حصة بارزة فيه، واتفقا على مواصلة ادانة النظام السوري ودعم التحول نحو الديموقراطية الذي ينادي به الشعب السوري، فيما كانت طهران تستقبل وفداً من هيئة التنسيق الوطني للتغيير الديموقراطي (احد اطراف المعارضة السورية) واستمرت الزيارة اربعة ايام، قالت مصادر في المعارضة انها لمست تحولاً في التوجه الايراني لجهة دعم نظام الأسد وأن الايرانيين أبدوا ليونة اكثر من المرات السابقة في النقاشات التي اجريت حول مستقبل سوريا بعد الأسد.
الى ذلك، اكد صحافي سويسري كان موجوداً في الموكب نفسه مع مراسل قناة فرانس 2 التلفزيونية العامة الذي قتل الاربعاء اثر سقوط قذيفة في حمص، ان مقتل جيل جاكييه جريمة دولة.
وأضاف الصحافي سيد احمد حموش معلقاً على ما شاهده في مقال نشر في صحيفة ليبرتيه السويسرية حيث يعمل، اقول انها تصل الى مستوى جريمة دولة. ولدى استرجاع الاحداث تدور في ذهني الكثير من التساؤلات.
وكان حموش في القافلة نفسها التي ضمت الاربعاء الى حمص عدداً من الصحافيين بينهم مراسل فرانس 2. وأوضح حموش الذي وصل الجمعة الى مطار لوبورجيه على الطائرة التي نقلت جثمان الصحافي الفرنسي فور وصولي الى الفندق، شعرت بأن العسكريين الذين كانوا في انتظارنا يتصرفون بشكل مريب. وأوضح توجهنا الى حمص وكان الصحافيون في وسط الموكب تحت حراسة امنية امام الموكب ووراءه. وعند مستديرة توقف العسكريون. وكان هناك اشخاص تجمهروا ودعوا الصحافيين الى الخروج من السيارات مؤكدين انهم يتعرضون للارهاب ولسقوط قذائف او صواريخ.
وقال حموش انه عند انفجار اول قذيفة بدأ البعض يصرخ ويطلب منا الخروج من السيارات والتوجه نحو مكان سقوط القذيفة. ولدى وقوع الانفجار الثاني انسحب العسكريون وتركوننا وحدنا وقالوا لنا ان نتوجه الى مكان سقوط القذيفة.
وبعد نحو نصف ساعة وسقوط اربع قذائف قامت سيارات اجرة وإسعاف بإجلاء الجرحى وعادت حركة السير سريعا الى طبيعتها، مما اثار استغراب الصحافي السويسري الذي قال انه شعر بأن امراً ما مريباً قد حصل. وعندها تبلغ من صحافي آخر بأن مراسل قناة فرانس 2 قتل.
وفي مستشفى حمص استغرب حموش وجود مصور التلفزيون السوري ومنعه من تصوير جثة جاكييه لعدم استغلال هذه الحادثة على قوله.
وجاكييه هو اول صحافي غربي يقتل في سوريا منذ اندلاع حركة الاحتجاج الشعبية ضد نظام الرئيس السوري بشار الاسد منذ عشرة اشهر. واعلنت السلطات السورية الخميس تشكيل لجنة تحقيق حول ظروف مقتل الصحافي الفرنسي في حين فتح القضاء الفرنسي الجمعة تحقيقاً في مقتله.
ومن تركيا يستعد اعلى الضباط المنشقين عن الجيش السوري رتبة حتى الآن للاعلان قريبا عن انشاء المجلس العسكري السوري الاعلى الذي سيتولى التخطيط للعمليات العسكرية ضد النظام بالتنسيق مع الجيش السوري الحر حسبما اعلن مستشار ابناء الجالية السورية في الخارج فهد المصري.
وقال المصري في اتصال من باريس سيتم الاعلان في وقت لاحق من السبت (أمس) عن انشاء المجلس العسكري السوري الاعلى برئاسة العميد الركن مصطفى احمد الشيخ الذي انشق قبل ايام عن الجيش النظامي ولجأ الى تركيا، الا ان المصري عاد وأعلن مساء ان هذا الاعلان قد لا يصدر السبت. وقال في اتصال معه ان الاعلان سيتم فور الانتهاء من المشاورات والمناقشات بين الضباط المؤسسين لهذا المجلس.
وأوضح ان المجلس العسكري الاعلى سيضم كبار الضباط وسيكون بمثابة هيئة تشريعية للعمل العسكري من حيث الدراسات والتخطيط وتنظيم عمليات الانشقاق والاتصال مع قياديين في الجيش لتحفيزهم على الانشقاق كفرق وليس فقط كأفراد والانقلاب على النظام.
وأشار الى ان عمل المجلس العسكري الاعلى سيتم بالتنسيق مع الجيش السوري الحر.
والعميد الركن مصطفى أحمد الشيخ من مواليد 1957 وهو من قرية أطمة التابعة لمحافظة ادلب في شمال سوريا، له أربعة أولاد ثلاثة منهم طلبة جامعيون والرابع ضابط برتبة ملازم أول. وقد انشق نجل الشيخ وشقيقاه، احدهم أمين فرع حزب البعث في محافظة ادلب والثاني مقدم في الجيش معه في الوقت نفسه وجميعهم موجودون حاليا في تركيا.
وأعلن الشيخ الذي كان ضابط أمن المنطقة الشمالية في سوريا في بيان انشقاقه لقد آلمني(...) وأغاظني واستفز مشاعري ما يتعرض له شعبنا من قتل وبطش وتنكيل قرابة العشرة أشهر. واضاف ان النظام قتل الرجال والنساء والأطفال، وارتكب مجازر جماعية في اكثر من مكان(...) واجتاح من يفترض انه جيش الوطن كل تراب الوطن محتلاً المدن والبلدات والقرى وقطع اوصالها.
واعلن العميد الشيخ براءته من هذا النظام المجرم الخائن لشعبه، واضعاً نفسه تحت تصرف الشعب. وأهاب بجميع أفراد القوات المسلحة ومن كافة الرتب ان يحسموا أمرهم بالإنحياز للشعب ويبروا بقسمهم العسكري في هذه اللحظة التاريخية الفارقة.
وأعلن الخبير البحري الروسي ميخائيل فيوتنكو أمس ان سفينة روسية تنقل شحنة خطيرة وصلت الى مرفأ طرطوس السوري في 11 او 12 كانون الثاني (يناير) الجاري. وكان الخبير الروسي كشف في 2009 عن الاختفاء الغامض للسفينة اركتيك سي التي تورطت في احداثها نحو عشرين دولة طيلة اشهر، وأوضح انه توصل الى هذه الخلاصة مستندا الى معطيات نظام التحديد التلقائي لهوية السفن (ايه آي اس).
وتابع فيوتنكو ان السفينة وبعد مغادرتها ليماسول (قبرص) اتجهت نحو طرطوس. وبعد ان عبرت ثلثي مسافة الطريق، قام الطاقم بوقف عمل جهاز تحديد هوية السفن.
وأعلن مصدر في الشركة التي تشغل السفينة، وهي وستبرغ ليمتد، أول من أمس ان السفينة التي ترفع علم سان فنسان وغرينادين تنقل شحنة مصنفة على انها خطيرة وأنها في طريقها الى سوريا.
وفي أوتاوا قالت وزارة الخارجية الكندية أن يوم أمس كان اليوم الأخير لتسهيل مغادرة الرعايا الكنديين الموجودين في سوريا. وتمنت على من يحملون جوازات سفر كندية مغادرة الاراضي السورية على الفور ودون أي تأخير، مشيرة الى انه ابتداء من اليوم الاحد لم يعد هناك ضمانات بأن السفارة الكندية في دمشق ستواصل عملها بمعنى أنها قد تغلق ابوابها في أي لحظة.
وقال وزير الخارجية الكندي جون بيرد نظرا الى الوضع الأمني الآخذ في التدهور، فإن عمل السفارة قد يتقلص او يتوقف في أي لحظة. لن نغلق السفارة الآن ولكن ابتداء من الاحد فإننا سنتعامل مع الوضع كل يوم بيومه.
وكانت السفارة تعاملت منذ شهر مع مئات من الطلبات لمنح تأشيرات دخول كندية لأقارب سوريين لرعايا كنديين من اصول سورية لتسهيل خروج الجميع من سوريا، والانذار الاخير الذي وجهته الحكومة هو ان هذه الخدمات قد لا تكون متاحة من اليوم فصاعداً.
ميدانياً، انفجرت سيارة مفخخة في حي باب هود وسط مدينة حمص، فيما استهدفت قذائف هاون مركزا للاتصالات في حي البياضة بالمدينة أمس.
وقال زعيم في المعارضة السورية ان اضطرابات أول من أمس اسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 15 شخصاً. وأعلن المرصد السوري لحقوق الإنسان ان سبعة مدنيين قتلوا بالرصاص أربعة منهم في مدينة حمص المضطربة، ولقي ثلاثة آخرون حتفهم بينهم اثنان كانوا قد اصيبوا بجروح في وقت سابق من الاسبوع.
وأظهرت لقطات فيديو حملت على الانترنت أول من أمس شوارع مهجورة ودبابة ومبنى محترقاً في حمص وهي معقل للاحتجاجات والمقاومة المسلحة ضد الأسد. وأظهرت لقطات اخرى يعتقد انها صورت في حمص ايضا رجلاً يدعي أنه مقدم في الجيش السوري انشق منضماً الى الجيش السوري الحر.
وأظهرت لقطات أخرى على الانترنت احتجاجات سلمية في أجزاء أخرى من المدينة حيث تجمع حشد من الناس رافعين الأعلام في ساحة عامة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.