8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

باريس: آن للمجتمع الدولي أن يقف مع الشعب السوري

شددت فرنسا أمس على ضرورة تحمّل المجتمع الدولي مسؤولياته تجاه ما يجري في سوريا وأن يقدم على فعل كل ما ينبغي لحماية المدنيين، في وقت طالبت الصين باحترام إرادة الشعب معلنة وروسيا دعمهما جهود الجامعة العربية تجنباً للتدخل الخارجي.
وسقط في سوريا برصاص الأمن السوري عشية دعوة الثورة السورية الى التظاهر اليوم في جمعة الحظر الجوي، 18 قتيلاً بينهم فتيان عمرهما 13 و15 عاماً.
وأكدت باريس دعمها مطالب المجلس الوطني السوري بحماية دولية للشعب السوري وإرسال لجنة تقصي حقائق الى داخل سوريا للاطلاع على الأحداث الميدانية.
الموقف الفرنسي جاء امس عبر الناطق باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو رداً على سؤال حول نداءات رئيس المجلس الوطني برهان غليون وما اعلنه الاعلام السوري الموالي للنظام عن اجواء ايجابية للقاء وفد الجامعة العربية مع الرئيس السوري بشار الاسد.
وقال فاليرو: نحن نعرف مطالب المجلس الوطني السوري ومعارضين آخرين عبروا عنها في مناسبات عدة، وهي حماية دولية للمدنيين وارسال مراقبين دوليين الى سوريا. وقلنا مراراً انه يتوجب على المجتمع الدولي حماية المدنيين من عنف الحكام المستبدين. وهذه هي الرسالة التي نوجهها منذ بداية الأزمة وسنواصل دفاعنا عنها في شتى المحافل الدولية والاوروبية.
وتابع الديبلوماسي الفرنسي: هي ايضا كانت محور مساعينا في مجلس الامن الدولي التي قوبلت في الرابع من تشرين الاول (اكتوبر) الجاري بصدمة بعد استخدام دولتين دائمتي العضوية حق النقض (الفيتو). رغم ذلك سنواصل جهودنا في شتى المحافل الدولية.
تابع فاليرو عملنا في 23 آب (اغسطس) الماضي على تشكيل لجنة دولية لتقصي الحقائق تابعة لمجلس حقوق الانسان في الامم المتحدة. والآن مر شهران ولا تزال هذه اللجنة تنتظر ان يسمح لها بدخول الاراضي السورية. هذا التأخير غير مقبول. وعلى السلطات السورية السماح لهذه اللجنة بدخول اراضيها والقيام بعملها بكل استقلالية.
اضاف ان هذا السلوك غير المقبول الذي ينتهجه النظام السوري يتكرس يوماً بعد يوم من خلال الحظر المفروض على الصحافة الدولية كي لا يقوم هذا الاعلام بنقل الوقائع اليومية المحزنة التي يعيشها هذا البلد.
وندد فاليرو بالمجازر التي ترتكبها السلطات بحق الشعب السوري، قائلا منذ اكثر من 8 اشهر هذه المأساة تحصل كل يوم وراء الابواب المغلقة في سوريا وأودت حتى الآن بحياة اكثر من 3000 شخص. لقد حان الوقت كي يتحرك المجتمع الدولي ويقف الى جانب الشعب السوري.
وختم الديبلوماسي الفرنسي مشيرا الى عدم اطلاع الجامعة العربية بلاده على اجواء محادثات وفدها مع النظام السوري، وقال: بالنسبة للاجتماع الذي عقد امس في دمشق بين وفد الجامعة العربية والرئيس السوري ليس لدينا حتى الآن اي معلومات حول مضمون المحادثات.
وأعلن السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة جيرار ارنو أمس ان اعضاء مجلس الامن الـ15 يمكن ان يلتقوا مرة جديدة للتشاور في استصدار قرار جديد ضد سوريا بعد فشل المحاولة الاخيرة مطلع تشرين الاول (اكتوبر) الجاري بسبب الفيتو المزدوج الروسي - الصيني.
وقال ارنو في تصريح صحافي نحن جميعنا نستفظع ما يجري في سوريا وكل الوعود بالاصلاح لا توصل الى اي مكان. وتابع ربما وفي وقت محدد قد نعود الى مجلس الامن لاتخاذ خطوة مشتركة تستهدف سوريا.
وأعرب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عن دعم بلاده لعملية البحث عن حلول للتوصل إلى الوفاق الوطني في سوريا وذلك في إطار الجهود التي تقوم بها جامعة الدول العربية حالياً.
وطالب لافروف خلال اجتماعه أمس مع نائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد في موسكو بضرورة الاسراع في تطبيق الاصلاحات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في سوريا والبحث عن الحلول الصعبة والمقبولة لإنهاء الأزمة في البلاد.
وأكدت الصين أمس ضرورة سلمية الاصلاح في سوريا بما يخدم شعبها ويحترم مطالبه المشروعة، معلنة دعمها جهود الجامعة العربية تجنباً للتدخل الخارجي.
وقال المبعوث الصيني الخاص للشرق الاوسط وو سيكة الذي يقوم بزيارة الى سوريا في مؤتمر صحافي بحسب الترجمة من الصينية الى العربية يجب احترام ارادة الشعب ومطالبه المشروعة، داعياً الى وقف كافة اعمال العنف حقناً للدماء واجراء اصلاحات من خلال الحوار وغيره من الطرق السلمية مضيفاً يجب احترام خيار الشعب.
وأعرب المبعوث الصيني عن الامل بان تسرع الحكومة السورية في تنفيذ التعهدات في الاصلاح واطلاق عملية سياسية شاملة ذات مشاركة واسعة من الاطراف المعنية باسرع وقت ممكن وذلك بالاستجابة لتطلعات الشعب السوري ومطالبه المحقة.
واعتبر ان الاولوية الاولى حالياً هي ان على الاطراف المعنية في سوريا تغليب مصالح الوطن والشعب ووقف كافة اعمال العنف واتخاذ اجراءات ملموسة لوقف الاشتباكات الدموية وسقوط ضحايا.
ميدانياً، ذكر ناشطون ان خمسة اشخاص بينهم فتييان عمرهما 13 و15 عاما قتلوا برصاص قوات الامن السورية أمس، ثلاثة منهم في محافظة حمص (وسط) والرابع في ادلب (شمال غرب) والخامس في درعا (جنوب) التي انطلقت منها شرارة الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس بشار الاسد.
وقال المرصد السوري لحقوق الانسان في بيان مساء امس ان طفلا يبلغ من العمر 13 عاما استشهد، واصيب ثمانية شبان بجراح اثر اطلاق قوات الامن السورية الرصاص قبل قليل تجاه مواطنين في قرية تل مرديخ جنوب مدينة سراقب في محافظة ادلب.
وكان المرصد قال في بيان سابق ان مواطنا قتل برصاص قناصة في مدينة تلكلخ التابعة لريف حمص (وسط).
وفي حمص، قال المرصد ان مواطناً استشهد في حي دير بعلبة خلال اطلاق رصاص مستمر واخر في حي الحشيش اثر اصابته برصاص قناصة. واشار الى اطلاق رصاص في حي بابا عمرو الواقع في هذه المدينة التي يسميها الناشطون عاصمة الثورة السورية.
واضاف ان مدنياً توفي اليوم (أمس) متأثراً بجراح اصيب بها خلال اطلاق رصاص القناصة في حي البياضة.
وفي ريف درعا (جنوب)، ذكرت لجان التنسيق المحلية في بيان ان الطفل أمجد العيسم استشهد اثر اصابته بطلق ناري اثناء حملة مداهمة واعتقالات عشوائية شنتها اجهزة الامن ترافقت مع إطلاق الرصاص الحي الكثيف في مدينة داعل (ريف درعا).
وأكد الخبر المرصد، مشيرا الى اصابة ثلاثة اشخاص بجروح خلال العملية التي جرت في هذه المدينة، مضيفا ان الحملة اسفرت عن اعتقال 23 شخصا.
ولفت المرصد الى ان مدينة داعل شهدت مساء امس تظاهرة حاشدة ضمت نحو 5000 متظاهر للمطالبة بإسقاط النظام حيث سمع بعد التظاهرة اطلاق رصاص كثيف استمر ساعة. وتابع ان رجلاً مسناً من سكان دمشق استشهد الخميس متأثراً بجراح اصيب بها امس خلال اطلاق رصاص قوات الامن في مدينة بصرى الشام الواقعة في محافظة درعا.
وفي ريف دمشق، اكد المرصد ان السلطات الأمنية في حرستا لا تزال تعتقل منذ يوم الاثنين المدون والناشط السوري حسين غرير معربا عن خشيته من ان يلقى المدون مصير الكثير من النشطاء الذين قضوا تحت التعذيب. وطالب المرصد السلطات السورية بالكشف الفوري عن مصير المدون والافراج الفوري عنه محملا اياها المسؤولية كاملة عن حياته وأي ضرر قد يلحق به.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00