8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

الاتحاد الأوروبي: المجلس الوطني السوري خطوة إيجابية

أعلن مجلس وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، المجتمع في اللوكسمبورغ امس، ترحيبه بالجهود التي تبذلها المعارضة السياسية في سوريا من أجل إنشاء كيان موحد، معتبراً إن إطلاق المجلس الوطني السوري يعتبر خطوة ايجابية.
وضمّن رؤساء الديبلوماسية الأوروبية بيانهم مطالبة للأسد بالرحيل إفساحاً في المجال أمام عملية انتقال سلمية للسلطة، كما أكدوا عزمهم الاستمرار في تحريك سياسة العقوبات ضد النظام بما في ذلك فرض المزيد منها وتضييق الخناق على سلطات دمشق، معربين عن خيبة أملهم لـالفيتو الروسي والصيني اللذين عرقلا قرار إدانة النظام السوري في مجلس الأمن الدولي.
وفي ما يأتي النص الحرفي لبيان الاتحاد الأوروبي:
أولاً: عطفاً على بياناته السابقة، يدين الاتحاد الأوروبي بأشد العبارات القمع الوحشي المستمر الذي يمارسه النظام السوري ضد شعبه وكذلك انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها على نطاق واسع بما فيها القتل والاعتقال الجماعي للمدنيين والمتظاهرين السلميين وتعذيبهم، وكلها انتهاكات ترقى الى مستوى جرائم ضد الإنسانية. يدين الاتحاد الأوروبي أيضاً الأعمال التي تهدف الى التحريض على النزاع بين الأعراق والأديان فضلاً عن الاغتيالات التي تستهدف شخصيات معارضة معروفة مثل مشعل تمو. بحسب نائب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة قتل منذ انطلاق التظاهرات أكثر من 2900 شخص بينهم أطفال. يأسف الاتحاد الأوروبي لهذه الوفيات ويوجه التعازي الى عائلات الضحايا. نطالب السلطات السورية بإنهاء فوري للعنف للحيلولة دون إراقة المزيد من الدماء. إن المسؤولين عن القمع أو المشاركين فيه ستتم محاسبتهم من قبل المجتمع الدولي.
ثانياً: لا يمكن أن تتم عملية سياسية ذات صدقية من دون إنهاء عمليات القتل والاعتقال التعسفي ومن دون الإفراج عن السجناء السياسيين وضمان حق قادة المعارضة والناشطين في الاجتماع بسلام بكل حرية وأمان. يجب على الرئيس الأسد التنحي جانباً كي يتسنى حصول انتقال سياسي في سوريا.
ثالثاً: على السلطات السورية التحرك فوراً لتخفيف معاناة السكان الذين يعيشون في مناطق الأزمات وذلك من ضمنه السماح للوكالات الإنسانية بالدخول الى تلك المناطق من دون عوائق وتسهيل وصول المواطنين الى المستشفيات. يجب على السلطات أيضاً السماح لبعثات تقصي الحقائق بالدخول وبخاصة اللجنة الدولية المستقلة التي شكلها مجلس حقوق الإنسان في آب (أغسطس) الفائت والسماح لوسائل الإعلام المستقلة والدولية بالعمل في سوريا من دون قيود. على سوريا التقيد بالتزاماتها الدولية ولا سيما واجباتها في إطار الميثاق الدولي للحقوق المدنية والسياسية.
رابعاً: يدين الاتحاد الأوروبي بشدة الاعتداءات على الموظفين الديبلوماسيين. بحسب القانون الدولي يتوجب على السلطات السورية ضمان أمن وحماية البعثات الديبلوماسية في دمشق وفقاً لاتفاقية فيينا للعلاقات الديبلوماسية.
خامساً: يعيد الاتحاد الأوروبي تأكيد عزمه على مواصلة سياسته الحالية بما فيها العقوبات الموجهة ضد النظام السوري والداعمين له الى حين انتهاء العنف غير المقبول وحصول تقدم حاسم نحو عملية انتقال ديموقراطية حقيقية وسلمية تستجيب للمطالب المشروعة للشعب السوري.
سادساً: يسعى الاتحاد الأوروبي الى مساعدة الشعب السوري في تحقيق تطلعاته المشروعة. العقوبات موجهة فقط ضد المسؤولين عن القمع العنيف أو المرتبطين به والمستفيدين من النظام وليست موجهة ضد الشعب السوري. إن المستهدفين في عقوبات الاتحاد الأوروبي يجب أن يدركوا العواقب المترتبة على أعمالهم وأن ينأوا بأنفسهم عن النظام إن أرادوا تفادي التعرض لهذه العقوبات. في هذا الإطار، يذكر الاتحاد الأوروبي أن لائحة الأشخاص والهيئات التي تطالها العقوبات ستبقى تحت مراجعة دائمة وتُعدل بحسب المستجدات.
سابعاً: يحيي الاتحاد الأوروبي شجاعة السوريين الذين يتظاهرون وإرادتهم الصلبة في المحافظة على سلمية التظاهرات. نحن نقف مع الشعب السوري وهو يعبر عن تطلعاته المشروعة ويبحث عن احترام الحقوق الأساسية للأفراد بغض النظر عن دينهم أو معتقدهم. يعيد الاتحاد الأوروبي التأكيد أن الشعب السوري هو وحده الذي يقرر مستقبل بلاده عبر الوسائل السلمية والديموقراطية. نرحب بالجهود التي بذلتها المعارضة السورية لتأسيس منصة موحدة ونطالب المجتمع الدولي بأسره بالترحيب بهذه الجهود. في هذا الإطار، يعتبر الاتحاد الأوروبي إنشاء المجلس الوطني السوري خطوة ايجابية ويرحب بالتزامه (المجلس) نبذ العنف والقيم الديموقراطية.
ثامناً: يشعر الاتحاد الأوروبي بخيبة أمل كبيرة لعدم قدرة مجلس الأمن الدولي حتى الآن على استصدار قرار حول الأحداث في سوريا حتى بعد أشهر من الانتهاكات الوحشية المستمرة التي يمارسها بشار الأسد ونظامه. سيواصل الاتحاد الأوروبي ضغطه من أجل اتخاذ إجراءات قوية في الأمم المتحدة بما يزيد في الضغط الدولي على النظام ويحض جميع الدول الأعضاء في مجلس الأمن على تحمل مسؤولياتهم في ما يتعلق بالوضع في سوريا. إضافة الى ذلك سيتابع الاتحاد عمله الى جانب شركائه الإقليميين من أجل معالجة الوضع في سوريا.
تاسعاً: بمجرد أن تبدأ عملية انتقال ديموقراطية حقيقية، الاتحاد الأوروبي مستعد لتطوير شراكة جيدة وطموحة مع سوريا تشمل جميع المجالات ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك تحريك المساعدات والتعاون وتقوية العلاقات التجارية والاقتصادية.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00