توافد الناخبون المسجلون، لدى التيارات اليسارية عموما والحزب الاشتراكي خصوصا، منذ التاسعة من صباح امس الى اقلام الاقتراع في شتى المناطق الفرنسية للإدلاء بأصواتهم في اختيار المرشح الرسمي للحزب الاشتراكي في انتخابات الرئاسة الفرنسية التي تجرى الربيع المقبل.
واغلقت صناديق الاقتراع امس عند السابعة مساء بتوقيت باريس، ويتوقع ان تصدر النتائج الرسمية النهائية مع الساعات الاولى من فجر اليوم. وفي الساعات الخمس الاولى شهد الاقتراع اقبالا كثيفا بما يشير الى مدى رغبة اليساريين الفرنسيين في ايصال مرشحهم المفضل الى نقطة الانطلاق.
ويأمل المرشح الاول بحسب استطلاعات الرأي فرنسوا هولاند حسم المعركة ضد منافسيه منذ الجولة الاولى في حال نال غالبية واضحة من الاصوات عن اقرب منافسيه التي ستكون على الأرجح مارتين اوبري.
وفي حال جاءت الارقام متقاربة نوعا ما فهذا يعني ان الحسم سيؤجل الى جولة ثانية حاسمة تدور رحاها في السادس عشر من تشرين الاول (اكتوبر) الحالي.
وكانت الجزر التابعة لفرنسا وراء البحار مثل سان بيار وميكيلون وغويانا والانتيل وبولينيزيا صوتت اول من امس لكن لم يتم فرز الاصوات الى حين اغلاق صناديق الاقتراع على الاراضي الفرنسية.
ويخوض المعركة اضافة الى هولاند واوبري كل من سيغولين روايال (التي خسرت سباق الاليزيه عام 2007 ضد نيكولا ساركوزي) وارنو مونتبور ومانويل فالس وجان ميشال بايليه.
وكي يفوز احدهم من الجولة الاولى يجب ان يحصل على 50 في المئة من الاصوات على الاقل والا فسيتعين على المرشحين اللذين يحلان في المقدمة في الجولة الاولى باكبر عدد من الاصوات، ان يتنافسا في دورة ثانية حاسمة الاحد المقبل.
وفرانسوا هولاند الذي يعتبر نفسه نقيض ساركوزي ويعد برئاسة عادية اذا انتخبه الفرنسيون، يراهن على تغيير صورته من رجل جهاز الحزب الاشتراكي الى مرشح ذي مصداقية للانتخابات الرئاسية في 2012.
وانطلق هولاند الموظف الحكومي الكبير (57 سنة) باكرا في الحملة الانتخابية حيث اعلن ترشحه منذ 2010، وتمكن من اثبات كفاءته في اقتراح حلول للازمة الاقتصادية بعد شغور منصب دومينيك ستروس-كان، بينما يتعين على منافسته مارتين اوبري ان تقنع الجمهور بانها ليست مجرد مرشح بديل لمدير صندوق النقد الدولي السابق.
ويردد فرانسوا هولاند الذي يتنقل في باريس على دراجة نارية من نوع سكوتر نقيض اسلوب البذخ الذي عرف به الرئيس الخارق نيكولا ساركوزي، بلا كلل اولوياته: الشباب والاصلاح الضريبي والازمة، ويدعو الى رئاسة عادية.
وهو قلما يتحدث في المواضيع الاجتماعية، لكنه متمكن في المواضيع الاقتصادية، داعيا منذ وقت طويل الى التعامل بجدية مع موضوع الميزانية، الامر الذي يحسب له في وقت باتت الديون موضوعا رئيسيا في الحملة الانتخابية.
وكان طموحه للترشح الى الرئاسة يبدو مستحيلا عندما تخلى فرانسوا هولاند عن رئاسة الاشتراكي في نهاية 2008 ، تاركا حصيلة محبطة، ذلك انه على رغم فوز الحزب على الصعيد المحلي خسر الانتخابات الرئاسية في 2002 و2007.
واخذت عليه منافستاه في الانتخابات التمهيدية مارتين اوبري وسيغولين روايال انه كان يحرص على توفير اجماع هش داخل الحزب بدلا من ترسيخ خيارات ايديولوجية واضحة.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.