8 آذار 2019 | 00:00

أرشيف

بان يعتبر الأسد فاقداً للإنسانية والدبابات تواصل قصف حماه

في أشد انتقاد يوجهه الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون إلى الرئيس السوري بشار الأسد اثر المذبحة التي قام بها النظام في حماه حيث تواصل دبابات الجيش السوري قصف المدنيين بالمدافع بعد خروجهم في تظاهرات ليلية هاتفة بسقوط نظام الأسد، قال بان إن الأسد فقد أي شعور بالإنسانية.
ودخلت أمس الدفعة الرابعة من العقوبات الأوروبية ضد النظام السوري حيز التنفيذ وانضمت خمس شخصيات سورية جديدة الى لائحة حظر السفر وتجميد الاصول المصرفية التي تفرضها بروكسل على المسؤولين عن القمع في سوريا منهم محمد مخلوف خال الرئيس السوري بشار الأسد ووالد رامي مخلوف، ووزير الدفاع السوري علي حبيب محمود والمسؤول عن شبيحة النظام أيمن جابر.
وعقد مجلس الأمن الدولي جلسة جديدة أمس لليوم الثاني على التوالي لمناقشة الوضع في سوريا حيث قتل خمسة اشخاص على الأقل أمس أضيفوا الى عشرات القتلى الذين قضوا منذ الاحد وخصوصاً في مدينة حماه حيث ذكر الأهالي أن قصف الدبابات تركز على أحياء الرباعي والحميدية شرق المدينة وعلى طريق حلب في الشمال وعلى منطقة البعث في شرق المدينة.
وتعرض حشد حاول التجمع في حي العلمين وسط المدينة عقب صلاة التراويح لإطلاق نار من جانب قوات الأسد.
وكان لافتاً أمس عدم ممانعة موسكو قراراً من الأمم المتحدة يدين أعمال العنف في سوريا، شرط عدم فرض عقوبات أو ضغوط أخرى غير محددة.
ونشر في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي امس، انه نظراً لاستمرار اعمال القمع في سوريا تبنى مجلس الاتحاد الاوروبي قراراً يضيف خمس شخصيات سورية جديدة الى لائحة عقوبات حظر السفر وتجميد الاصول المصرفية. وتدخل هذه العقوبات حيز التنفيذ من قبل الدول الـ27 الاعضاء في الاتحاد بمجرد نشرها في الجريدة الرسمية.
أما الأسماء الخمسة المشمولة بالعقوبات فوردت في الجريدة الرسمية بالترتيب التالي، مع معلومات عنها واسباب ادراجها على اللائحة:
محمد مفلح: رئيس الاستخبارات العسكرية في مدينة حماه. متورط في حملة القمع ضد المتظاهرين.
اللواء توفيق يونس: رئيس قسم الأمن الداخلي في مديرية المخابرات. متورط في العنف ضد المدنيين.
محمد مخلوف (المعروف بأبي رامي): من مواليد 19/10/1932 في اللاذقية في سوريا. خال بشار وماهر الأسد وشريك مقرب منهما. والد رامي واياد وايهاب مخلوف وشريك في اعمالهم.
أيمن جابر: من مواليد اللاذقية في سوريا. شريك ماهر الأسد في ميليشيا الشبيحة. متورط مباشرة في القمع والعنف الممارس ضد المدنيين والتنسيق بين مجموعات ميليشيا الشبيحة.
اللواء علي حبيب محمود: مواليد طرطوس عام 1939. عين وزيراً للدفاع في الثالث من حزيران (يونيو) 2009. وزير الدفاع مسؤول عن اداء وعمليات القوات المسلحة السورية وممارساتها القمعية والعنيفة ضد المدنيين.
وفي ظل تصاعد القمع الدموي، برزت تطورات دولية تمثلت بموقف روسي لا يمانع صدور قرار عن مجلس الأمن بشأن الوضع في سوريا، وآخر جنوب أفريقي دان العنف الذي تمارسه السلطات السورية، علماً أن موسكو وبريتوريا من اكثر العواصم تأييداً لدمشق.
وزارة الخارجية الروسية قالت أمس إنها لن تعارض قراراً للأمم المتحدة بإدانة العنف في سوريا ما دام لا يتضمن فرض عقوبات أو غير ذلك من الضغوط. وقال مسؤول إدارة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في وزارة الخارجية الروسية سيرجي فيرشينين إن روسيا لا تعارض بصورة قطعية تبني قرار بشأن سوريا. واضاف نحن لسنا شكليين ولا نعارض بصورة قطعية شيئاً في حد ذاته.. إذا كانت هناك مواد غير متوازنة وعقوبات وضغوط.. أعتقد أن مثل هذا النوع من الضغوط سيئ لأننا نريد تقليل إراقة الدماء ومزيداً من الديموقراطية.
أما الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون فقال ان الرئيس السوري بشار الاسد فقد كل شعور انساني، وأضاف للصحافيين منذ بداية الازمة، اصدرت العديد من التصريحات وتحدثت الى الرئيس الاسد مراراً، وعبرت عن رغبتي في ان يكون صريحاً في تعاطيه السلمي مع هذه المشكلات.
وتابع بان ان اعمال القمع التي شهدتها سوريا خلال الايام الماضية غير مقبولة بتاتاً، معتبراً ان الاسد ينبغي ان يعي انه مسؤول امام القانون الدولي.
وعقد مجلس الأمن الدولي أمس جلسة جديدة لمناقشة الوضع في سوريا بعد جلسة طارئة أول من أمس لم تسفر عن نتيجة. وقال ديبلوماسيون انه من غير المرجح ان يتم استصدار قرار يدين قمع الحركة الاحتجاجية بسبب الخلافات بين اعضاء المجلس.
وقال رئيس مجلس الأمن في دورته الحالية السفير الهندي هاردين سينغ بوري، إن لبنان العضو العربي الوحيد في مجلس الأمن حالياً لم يرحب بصدور بيان رئاسي من المجلس يتضمن تحميل السلطات السورية مسؤولية أعمال العنف الدائرة هناك.
وتابع بوري في مؤتمر صحافي عقده أمس بمناسبة تولي بلاده رئاسة المجلس في آب (أغسطس) الجاري، أدركنا أن لبنان لديه صعوبة في القبول ببيان رئاسي من المجلس. واستدرك لا بد أن تكون هناك طريقة للتغلب على الخلافات بين الدول الأعضاء بشأن ذلك، ومن بين هذه الطرق تحويل البيان الرئاسي الى قرار، لكن هناك دولتين أعلنتا بوضوح رفضهما صدور مثل هذا القرار.
وحصلت وكالة أنباء الشرق الأوسط (اش ا) على نص مسودة البيان الرئاسي الذي اقترحته البرازيل أمس، وفيه يدين مجلس الأمن كافة أشكال العنف بما في ذلك استخدام القوة ضد المدنيين العزل والعنف الطائفي، فضلاً عن العداء ضد قوات الأمن. ويدعو إلى أن تكون العملية السياسية التي تقودها سوريا عملية شاملة تلبي الطموحات المشروعة للمواطنين بحيث تسمح لهم بالممارسة الكاملة للحقوق السياسية بما في ذلك حرية التعبير والتجمع السلمي.
ويدعو المجلس الي الوقف الفوري لأعمال العنف كما يحض جميع الاطراف على العمل بأقصى درجات ضبط النفس واحترام حقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي والامتناع عن الانتقام.
ويشير المقترح البرازيلي الخاص بالبيان الرئاسي المتوقع، الى الإجراءات التي اتخذتها الحكومة السورية في اطلاق الحوار السياسي والتدابير التي أعلنتها مسبقاً للإصلاح ويحض الحكومة السورية على الإسراع في تنفيذ هذه التدابير ومواصلة وتوسيع عملية الحوار.
ويدعو أعضاء المجلس السلطات السورية إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية بموجب قانون حقوق الإنسان والقانون الإنساني وبفتح تحقيقات موثوقة ونزيهة في أعمال العنف في سوريا، وفي هذا الصدد ينبغي فتح تحقيقات موثوق بها في أعمال العنف، ولا بد من محاسبة جميع الأطراف المسؤولة عن ارتكاب اعمال العنف سواء كان استخدام العنف ضد المدنيين العزل أو العنف الطائفي أو القتال ضد قوات الأمن.
وكانت الدول الاوروبية وزعت مشروع قرار جديداً، لكن الديبلوماسيين الهنود والروس قالوا انه لا يختلف عن النص السابق الذي رفضوه قبل شهرين. وقال السفير الروسي فيتالي تشوركين هذا ليس بجديد.
وقال السفير الهندي لم يتم تعديل النص الذي طرح سابقاً ما عدا اضافة بعض المستجدات.
وفي اطار تعزيز دور المعارضة السورية، التقت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون امس وفداً منها في واشنطن طلب من الرئيس الاميركي باراك اوباما دعوة الرئيس السوري الى التنحي.
وصرح المعارض السوري رضوان زيادة انه ابلغ كلينتون في نهاية اللقاء ان المعارضة السورية ترغب بأن يطالب اوباما الرئيس الاسد بالتنحي على الفور، كما دعت الامم المتحدة الى فرض مزيد من العقوبات على النظام السوري.
وكان رئيس هيئة الاركان الاميركية المشتركة الاميرال مايكل مولن دعا في بغداد امس الرئيس الاسد الى اتخاذ خطوات تتلاءم مع متطلبات الشعب السوري، مؤكدا انه ليس هناك من مؤشر على امكانية حدوث تدخل عسكري اميركي.
وفي روما، اعلنت وزارة الخارجية الايطالية في بيان ان روما استدعت سفيرها في سوريا للتشاور ازاء القمع الفظيع للسكان المدنيين. واضاف البيان ان ايطاليا اقترحت استدعاء سفراء كل دول الاتحاد الاوروبي في دمشق.
واكدت مساعدة الناطق باسم الخارجية الفرنسية كريستين فاج في لقاء مع صحافيين ان مواقف الاسرة الدولية حيال القمع في سوريا لا تشمل اي خيار طبيعته عسكرية، مشيرة الى ان الوضع في ليبيا مختلف. الا ان فاج قالت نواصل العمل مع شركائنا في نيويورك، ملمحة الى المشاورات الجارية في مجلس الامن الدولي.
ورحّب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ اليوم امس بقرار الاتحاد الأوروبي توسيع العقوبات المفروضة على النظام السوري رداً على تعامله مع المتظاهرين المطالبين بالتغيير، فيما أعلن وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال افريقيا ألستير بيرت أن بلاده ستواصل الضغط من أجل تحرك دولي ضد النظام السوري لكنه استبعد القيام بعمل عسكري ضده.
وفي جوهانسبورغ، دعت جنوب افريقيا امس سوريا الى فتح تحقيق نزيه وغير منحاز حول القمع الدموي للمتظاهرين ضد نظام الاسد، في المقابل دعت سوريا الهند التي تولت الرئاسة الدورية لمجلس الامن الدولي الى مساعدتها في تجنب ادانة قمع المعارضة وطلبت من نيودلهي عدم تصديق الدعاية الاعلامية الغربية.
ميدانياً، قتل اربعة اشخاص أمس ليضافوا الى عشرات القتلى الذين قضوا منذ الاحد وخصوصا في مدينة حماه شمال دمشق التي قتل فيها أمس شقيقان في انفجار قذيفة صاروخية اصابت سيارتهما في حين قتل مدني ثالث برصاص قناص، كما قال رئيس المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبدالرحمن.
وفي بلدة الكسوة في ريف دمشق، فارق رجل الحياة مساء أمس نتيجة اصابته بنوبة قلبية اثر اقتحام قوى الامن لمنزله، كما افاد عبدالرحمن.
واقتحم الجيش السوري ترافقه قوات الامن الاحد مدينة حماه على بعد 210 كلم شمال دمشق ونفذ عملية دامية اسفرت عن مقتل مائة شخص يوم الاحد وحده، كما قتل فيها اربعة اشخاص الاثنين. واكد ناشط في المدينة ان الدبابات قصفت احياء سكنية مساء الاثنين.
يأتي ذلك فيما اعلنت السلطات السورية ان مخربين احرقوا القصر العدلي في حماه الاثنين. وكانت اكدت ان الجيش يواصل مهمته في المدينة، وتحدثت عن مواجهات كبيرة مع مجموعات منظمة تستخدم أسلحة متطورة.
افاد ناشط حقوقي مساء الثلاثاء ان تظاهرات جرت في مدن سورية عدة بعد صلاة التراويح في مدن سورية عدة نصرة لحماة (وسط) ودير الزور (شرق) واستخدم عناصر الامن الرصاص الحي لتفريقها.
وقال شهود عيان ونشطاء ان القوات السورية أطلقت النار على المتظاهرين الذين يطالبون بالديموقراطية بعد صلاة التراويح في شتى انحاء سوريا أمس في تشديد لهجماتها الرامية الى قمع المعارضين للرئيس الاسد خلال شهر رمضان.
وأضافوا ان عشرات الاشخاص جرحوا عندما تعرض المتظاهرون في المعظمية غرب دمشق وفي مدينة الحسكة شمال البلاد ومدينة اللاذقية الساحلية لاطلاق النار بعد صلاة التراويح.
وذكر رئيس الرابطة السورية لحقوق الانسان عبد الكريم ريحاوي لوكالة فرانس برس ان اكثر من 40 الف متظاهر خرجوا من عدة مساجد ومناطق في مدينة دير الزور رغم وجود الجيش على اطراف المدينة.
واضاف ريحاوي ان ثلاث تظاهرات انطلقت من حي الميدان في دمشق والتقت في منطقة ابو حبل قام الامن بتفريقها بالقنابل المسيلة للدموع والرصاص الحي.
واشار الى ان عناصر الامن قامت بملاحقة المتظاهرين الذين حاولوا الفرار الى داخل الاحياء.
وتابع كما خرجت تظاهرة لاول مرة في حي المهاجرين في دمشق شارك فيها نحو 800 متظاهر نصرة لحماة ودير الزور، ولكن لم تظهر قوات الامن خلال التظاهرة.
وفي حي ركن الدين في العاصمة خرجت تظاهرة صغيرة تصدى لها الامن لافتاً الى انباء عن اعتقالات في صفوف المشاركين.
وفي ريف دمشق شهت مدينة دوما تظاهرة خرجت من 3 جوامع والتقت امام الجامع الكبير شارك فيها الاف المتظاهرين في حي القدم الا ان عناصر الامن فرقتهم باطلاق النار والغاز المسيل للدموع.
كما شهد ريف دمشق تظاهرات في المعضمية حيث اقتحم رجال الامن المدينة واطلقوا النار، وكذلك في الكسوة وجديدة عرطوز ومضايا والزبداني رغم الحصار المفروض عليها، وكذلك في وقدسيا والتل وسقبا وحرستا نصرة لحماة وهاتفين باسقاط النظام.
واشار الى ان متظاهري حرستا حاولوا الوصول الى عربين المحاصرة الا ان الامن تصدى لهم واطلق عليهم النار والقنابل المسيلة للدموع.
وارتفعت حصيلة الاثنين الى 25 قتيلا في انحاء البلاد مع وفاة جريح اصيب في حمص، كما قال المرصد السوري لحقوق الانسان. وقضى 11 من القتلى خلال مواجهات بعد صلاة التراويح.
وبحسب المرصد، فإن عدد القتلى منذ بدء الحركة الاحتجاجية في سوريا في 15 آذار (مارس) الماضي ارتفع الى 1992 قتيلاً من بينهم 1618 شهيداً مدنياً موثقين بالقوائم لدى المرصد السوري لحقوق الانسان و374 شهيداً من الجيش وقوى الامن الداخلي.
وكالة الانباء الرسمية (سانا) ذكرت أمس ان مجموعة مخربة قامت امس الاول الاثنين باقتحام القصر العدلي في حماه (وسط) واضرام النار في بعض اقسامه.
ونقلت الوكالة عن مصادر ان المجموعات المسلحة اعتدت على حراس القصر العدلي الواقع في منطقة الشريعة ثم دخلت المقر وخربت جزءاً كبيراً من محتوياته وقامت باضرام النيران في عدد من اقسامه.

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

8 آذار 2019 00:00