17 تشرين الثاني 2020 | 09:54

عرب وعالم

عام على احتجاجات إيران.. ترهيب أهالي الضحايا مستمر

عام مضى على الاحتجاجات الواسعة التي اجتاحت معظم المحافظات الإيرانية في نوفمبر ‏الماضي، إلا أنه على الرغم من أعداد القتلى والجرحى الكبيرة، لم تتم محاسبة أي مسؤول في ‏البلاد، بحسب ما أكد أمس الاثنين تقرير لمنظمة العفو الدولية‎.‎

ضحايا الاحتجاجات بالمئات، سقطوا برصاص حي في الرأس أو في أعضاء أخرى من ‏أجسادهم، لكن أهاليهم ما زالوا ينتظرون عدالة لم تأتِ، كما يخضعون للترهيب والتهديد ‏والملاحقات، بحسب ما أكد تقرير لصوت أميركا‎.‎

فقد تحدثت 5 عائلات ممن فقدوا أبناءهم خلال تلك التظاهرات عن خيبة أملهم ويأسهم من ‏المطالبات التي رفعوها سابقا إلى المعنيين للتحقيق في مقتل أولادهم‎.‎

أبرز أيقونات التظاهرات

ولعل أبرز هؤلاء الأهالي والد الشاب بويا بختياري، ابن الـ 27 عاما، الذي قتل برصاصة في ‏رأسه يوم 16 تشرين الثاني /نوفمبر‎.‎

يوم لن ينساه أبوه، منوشهر، الذي ما فتئ يوجه انتقادات للسلطات الإيرانية، متهما إياها علنا بقتل ‏ولده‎.‎

ولعل تلك الاتهامات هي ما جعلته يدفع ثمناً باهظاً، إذ اعتقل وأوقف عدة مرات خلال السنة ‏المنصرمة‎.‎

وكان المحققون أبلغوا منوشهر أن عملاء من خارج البلاد قتلوا ابنه، الذي تحول إلى ما يشبه ‏أيقونة تظاهرات نوفمبر

رصاصة في قلبه

ومن بويا إلى محمد دستنكة، القاصر الذي لم يتعد عمره الـ 15 حين أنهت حياته رصاصة غدر، ‏حطت مباشرة في قلبه، أثناء عودته من المدرسة في مدينة شيراز‎.‎

بدوره، لم يفلح والد محمد في تحصيل حق ابنه القتيل. فبعد رفعه قضيتين ضد قاتل مجهول، وضد ‏المدرسة أيضا لإعادتها الطلاب إلى بيوتهم أثناء اشتعال الاحتجاجات في الشوارع، لم يحصل ‏على نتيجة تطفئ نار قلبه‎.‎

كذلك، سعت عائلة آمنة شبازي (34 عاما) التي قضت بدورها برصاص حي استقر في رقبتها، ‏يوم 17 تشرين الثاني في العاصمة طهران إلى مقاضاة القتلة، لكنها وصلت إلى طريق مسدود‎.‎

أما عائلتا ناصر رضائي (35 عاما)، الذي قتل برصاصة في عينه في محافظة البرز، وأرشام ‏إبراهيمي (21 عاما) الذي أودت بحياته أيضا رصاصة في الظهر، خلال احتجاجات مدينة ‏أصفهان، فلم ترفعا أي دعاوى، لعلمهما المسبق بالنتيجة، فضلاً عن أن السلطات الإيرانية ‏منعتهما من الحديث عن قضية ابنيهما مع وسائل إعلام أجنبية‎.‎

تعمد القتل

يذكر أن منظمة العفو الدولية كانت أكدت في تقرير لها بمناسبة مرور سنة على احتجاجات ‏نوفمبر، أنه "لم يتم التحقيق جنائياً مع أي شخص أو محاسبته على عمليات القتل حتى الآن‎".‎

كما أضافت أن "معظم الضحايا قتلوا برصاص في الرأس أو الجذع، ما يشير إلى أن قوات الأمن ‏كانت تتبع سياسة إطلاق النار بقصد القتل‎".‎

إلى ذلك، أشارت إلى أن "العدد الحقيقي للوفيات أعلى بكثير مما أعلن، لكن التستر المستمر من ‏جانب السلطات الإيرانية يعني أن عدد القتلى الحقيقي قد لا يتم معرفته أبداً‎".‎

وانطلقت احتجاجات تشرين الثاني 2019 في البداية اعتراضاً على رفع الحكومة لسعر البنزين، ‏إلا أنها سرعان ما تحولت لمطالب برحيل السلطة الحاكمة. وامتدت الاحتجاجات إلى معظم أنحاء ‏إيران، بينما قمعتها القوات الأمنية بشكل عنيف ما أدى لمقتل المئات وجرح آخرين، بالإضافة ‏لحملة اعتقالات واسعة‎.‎




العربية.نت ‏

يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.

17 تشرين الثاني 2020 09:54