اعتبر السيناتور الاميركي جون كيري ان تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير حول انفصال جنوب السودان مشجعة جدا، مشيرا الى ان اجراء الاستفتاء على ما يرام سيكون مؤشرا جيدا الى علاقة جديدة مع واشنطن.
وكان البشير دعا أول من أمس الى التهدئة خلال زيارة الى جوبا العاصمة الجنوبية، حيث كرر التزامه الاعتراف بدولة الجنوب اذا ما افضت نتيجة الاستفتاء الى ذلك، مشددا على انه سيرحب بقرار الجنوبيين ايا يكن.
وقال كيري لمجموعة من الصحافيين في ختام لقاء في الخرطوم مع المستشار الرئاسي الواسع النفوذ غازي صلاح الدين، ان خطاب الرئيس البشير هنا (في 31 كانون الاول ) ديسمبر( في الخرطوم) وتصريحاته في جوبا مشجعة جدا. واضاف ان هذه التصريحات ايجابية جدا، وبناءة جدا واعتقد انها مؤشر جيد للاحداث التي تبدأ في الايام المقبلة، متنمياً ان يجري الاستفتاء الذي سيكون مؤشرا جيدا لعلاقة جديدة معززة مع الولايات المتحدة، على ما يرام.
بدوره، وردا على سؤال عما اذا كانت واشنطن اقترحت على الخرطوم رفع العقوبات او حوافز اقتصادية في مقابل حسن سير الاستفتاء، اجاب صلاح الدين كل الرهانات مطروحة ... لكننا لم نر امورا كبيرة حتى الان، مشيراً إلى ان هذا الموضوع (رفع العقوبات والتدابير التحفيزية) يتعلق بالعلاقات الثنائية اكثر مما يتعلق بمسألة الجنوب ودارفور على الرغم من ان الولايات المتحدة تعتبر هذه الرهانات مترابطة.
وأضاف صلاح الدين ان الامر الاهم للولايات المتحدة في الوقت الراهن هو الاستفتاء. والسيناتور كيري هنا ليؤكد ان الاستفتاء اجري في الموعد المحدد. واعتقد ان رسالته (في شأن تصريحات البشير) ... ايجابية.
وفي باريس، اعلنت وزارة الخارجية الفرنسية امس ان اللقاء الذي جمع أول من أمس وزيرة الخارجية الفرنسية ميشيل اليوماري ونظيرها السوداني علي احمد كرتي كان مطولاً وايجابياً.
واصدرت الخارجية الفرنسية امس بيانا رسميا اوضحت فيه ان اليوماري رحبت بالتقدم المحرز في المرحلة التحضيرية للاستفتاء حول انفصال جنوب السودان، ونتائجه التي ستراقبها فرنسا عن كثب، مؤكدة أنه أيا كانت نتائج الاستفتاء، ستبقى فرنسا ملتزمة بالحوار مع الخرطوم.
واشار البيان إلى أن كرتي كرر التزام الحكومة السودانية الاعتراف بنتائج الاقتراع، فيما أكدت اليوماري التزام فرنسا بمحادثات الدوحة من اجل تسوية سياسية لقضية دارفور، لافتاً إلى أن الوزيرين اتفقا على تعميق التعاون بين باريس والخرطوم فى مختلف المجالات.
في سياق اخر، شددت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية كريستين فاج أمس على ان فرنسا ستبقى ملتزمة بمذكرة التوقيف الصادرة بحق الرئيس السوداني عمر البشير، وقالت: موقفنا المؤيد للعدالة الدولية واضح جدا، فنحن ساهمنا في إنشاء المحكمة الجنائية الدولية، ونؤيد عملها.
وحول ديون السودان، قالت فاج أن اليوماري اوضحت لنظيرها السوداني أن باريس تدرك أهمية الدين في التنمية الاقتصادية في السودان. وهذا هو السبب الذي دفعنا لمناقشة هذه المسألة في مجلس الاتحاد الأوروبي في 22 تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي.








يلفت موقع Mustaqbal Web الإلكتروني إلى أنّه ليس مسؤولًا عن التعليقات التي ترده ويأمل من القرّاء الكرام الحفاظ على احترام الأصول واللياقات في التعبير.